يتقدم بأوراقه لطلب وظيفة و هو يردد في داخله


( لن أفوز بهذه الوظيفة)،


تتقدم لطلب النقل و هي تقول( قلبي يقول أن اسمي

لن يدرج في حركة النقل)،






يسجّل في الجامعة و هو يحدّث نفسه أنه لن يحصل

على مقعدٍ في التخصص الذي يرغبه.


و النتيجة أن أياً منهم لم يحصل على ما يتمناه ، و قد

صدق حدس و ظن كلٍ منهم.


فيضرب كفيه ببعضهما قائلاً بحسرة

( هذا ما توقعته، أنا حظي سيء)







و الحقيقة يا كرام أن أمثال هؤلاء ليسوا سيئي الحظ،

بل سيئي الظن بالله سبحانه وتعالى.


ألم يقل سبحانه في الحديث القدسي

( أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء) ،




أي أنا قادرٌ على أن أفعل بعبدي ما ظن أني فاعلٌ به.

الإنسان ابن أفكاره، سجين معتقداته، فمتى ما توقع الخير أتاه،

و متى ما أحسن بربه الظن أكرمه و أعطاه.


فما أجمل أن نصبغ أمنياتنا بالأمل، و نعطّر أحلامنا بفألٍ حسن،







و نتوّج أهدافنا بحسن الظن بالله جل و علا، ساعين

في ذلك بالعمل، و صدق التوكل،


والأخذ بالسبب، و بذل الجهد و الوسع.


و نغرس روح الفأل الحسن في نفوس النشء فينطلقوا في

أحلامهم متعبدين لله بحسن ظنهم به، و ثقتهم بتيسيره ،






و خصوصاً في المواطن التي تضعف فيها همتهم و تذبل فيها حماستهم.


و لعل طلابنا في السنة الأخيرة من الثانوية أو الجامعة بحاجة

هذه الأيام إلى جرعة عالية من التفاؤل و حسن الظن بالله والتوكل عليه


أكثر من حاجتهم إلى التذكير الدائم بخطورة هذه المرحلة و أهميتها

في مستقبل الشاب أو الشابة.






إذ أن إدراكهم لحساسية هذه المرحلة و خطورتها بشكل مبالغ فيه

يزرع في نفوسهم خوفاً و يأساً يضرّهم أكثر مما ينفعهم، و يربكهم أكثر مما يفيدهم.


فافتحوا نوافذكم للأمنيات، و استقبلوها بحب،






و ألبسوها تاج الأمنيات(حسن الظن بالله)،


و انتظروا تحققها بثقة و إيمان.
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى