الرد على فتاوي الوهابية التي تمنع عمل المراة و الاختلاط (2)

الموضوع في 'أسئلة لم يتم الاجابة عنها بعد' بواسطة أسئلة الأعضاء, بتاريخ ‏5 يونيو 2014.

  1. أسئلة الأعضاء

    أسئلة الأعضاء عضوية طرح الأسئلة

    x
    ثالثا: مجال الطب و التمريض

    كان النسوة في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم يمرضن و يداوين, ومن أشهر أولئك الممرضات الربيع بنت معوذ بن عفراء التي كانت تخرج مع النبي صلى الله عليه و سلم في بعض غزواته لمعالجة الجرحى. و كذلك رفيدة الأنصارية التي كانت لها خيمة جنب المسجد تعالج فيها الجرحى من أصحابه صلى الله عليه و سلم, و حديث علاجها لسعد بن معاذ رضي الله عنه مشهور معروف.

    و في ترجمة عائشة رضي الله عنها من الإصابة قال هشام ابن عروة عن أبيه ما رأيت أحداً علم بفقه و لا بطب و لا بشعر من عائشة. راجع الإصابة ج4/ص359 و قد كانت عائشة كذلك تعالج رسول الله صلى الله عليه و سلم, فقد أخرج أحمد من حديث هشام أبن عروة عن أبيه ان عائشة قالت: إن رسول الله صلى اله عليه و سلم عند آخر عمره أو في آخر عمره كانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه, و تنعت له الأنعات و كنت أعالجه بها.

    رابعاً: المجال العسكري

    ثبت ان المرأة شاركت في الغزو مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و دافعت عنه و أعانت رجال جيوشه بالسقيا, و الإطعام, و العلاج.

    و قد روي عن عمر رضي الله عنه في ترجمة أم عمارة الانصارية رضي الله عنها قوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: ما التفت يمينا و لا شمالا يوم أحد إلا و أنا أراها تقاتل دوني. يعني أم عمارة نسيبة بنت كعب. الحديث حسن أخرجه ابن سعد راجع الإصابة ج4/ ص479. وروي كذلك عن أنس قوله: ان ام سليم اتخذت خنجراً يوم حنين, و قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه. حديث صحيح. أخرجه مسلم.

    و روى أنس كذلك أنه لما كان يوم أحد أنهزم الناس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: و لقد رأيت عائشة و أم سليم مشمرتان أرى خدم سوقهما تنغزان القرب فقال: غيره تنقلان القرب على متونهما ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم. حديث متفق عليه.

    و لأبي داود من طريق حشرج ابن زياد عن جدته أنهن خرجن مع النبي صلى الله عليه و سلم في حنين, فسألهن النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك فقلن: خرجنا نغزل الشعر و نعين في سبيل الله و نداوي الجرحى و نناول السهام و نسقي السويق.

    خامساً: مجال السفارة و الوساطة و الشفاعة

    لقد كانت للنسوة المسلمات حظوة عظيمة عند رسول الله صلى الله عليه و سلم, فكن محببات اليه, يعطف عليهن, و يرحمهن, و يقضي لهن الحوائج و قد كن يسألنه في المسائل فيجيبهن, و يستشفعن عنده و يشفعهن. و قد روي في ترجمة أسماء بنت يزيد الأنصارية انها أتت رسول الله صلى الله عليه و سلم سفيرة عن يعض النسوة, لتسأله هل يشاركن – أي النسوة – الرجال في الأجر؟ فبش لها رسول الله صلى الله عليه و سلم و ألتفت الى الصحابة و قال لهم: هل سمعتم مقالة أمرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟ الى آخر الحديث راجع الاستيعاب لأبن عبد البر ج4/ ص237.

    أما شفاعتهن عنده فقد وردت في غير ما محل, فمن ذلك ما روى ابن عبد البر في الاستيعاب أن أم حكيم بنت الحارث ابن هشام قال: أسلمت يوم الفتح, فأستأمنت النبي صلى الله عليه و سلم في زوجها عكرمة ابن أبي جهل حين فر الى اليمن, فخرجت في طلبه و ردته حين أسلم, فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم حين رآه لما أتت به : مرحباً بالراكب المهاجر, أخرجه الترمذي من طريق مصعب ابن سعد.

    و كذلك قول النبي صلى الله عليه و سلم لأم هانئ بنت أبي طالب – لما أجارت رجلين أراد علي أخوها ان يقتلهما – قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ. الحديث متفق عليه.

    النتيجة

    و خلاصة القول إن كل ما لعبته المرأة المسلمة في عهد المصطفى صلى الله عليه و سلم من دور تتعذر الاحاطة به.

    و قد اثرنا أن نبرز في عرضنا السابق المجالات المهمة في المجتمع و التي كانت للنسوة مكانة فيها خلال ذلك العهد, مع العلم ان تدبيرهن شؤون بيوتهم لسنا في حاجة لذكره. و كذا ما ورد في قيامهن و اعتنائهن بأمورهن الشخصية مثل التجميل و الطب النسائي و الغزل و الخياطة, و غير ذلك من الاعمال و الحرف التي مارسنها في ذلك الوقت.

    و عزاءنا أن يثير هذا العرض – المقتضب – القراء الكرام في جواز إفساح الطريق أمام المرأة المسلمة لممارسة مهامها إذا علمنا منها أمانة في دينها و خوفاً و طاعة لربها.

    سني و لست وهابيالحركة الوهابية-الأديان والمعتقدات-العالم العربي-الإسلام


    أكثر...
     

مشاركة هذه الصفحة