معاول الوهابية على خطى الجرافات الصهيونية في تدمير الاثار الاسلامية في الحجاز. بقلم أحمد النظيف

الموضوع في 'أسئلة لم يتم الاجابة عنها بعد' بواسطة أسئلة الأعضاء, بتاريخ ‏5 يونيو 2014.

  1. أسئلة الأعضاء

    أسئلة الأعضاء عضوية طرح الأسئلة

    x
    إن ثمة شبهاً واضحاً بين الجرافات الإسرائيلية ونظيرتها السعودية، فالوظيفة واحدة، والغاية أيضاً واحدة، فالهدم دالة على تلك الجرافات المجنونة التي تقتلع كل ماهو راسخ في تربة الآباء والأجداد، وبقع مشى عليها الأنبياء والصالحون، تختفي فجأة فتحيل الوجود التراثي الممتد في عمق الأرض إلى مجرد غبار يتطاير وأحجار تتبعثر لا تلبث أن تتكوّم في شاحنات أعدّت لنقلها بعيداً تمهيداً لغيابها النهائي عن الأنظار. لقد كان تدمير تمثال بوذا في مدينة باميان الافغانية في 2002 قد سلط الاضواء على هذه الظاهرة التي تهدف للقضاء على كل ما يعتبر وسيلة من وسائل الشرك. وقبلها قام بضعة أشخاص بتدمير قبر هاشم بن عبد مناف، جد الرسول الاكرم (ص) بمدينة غزة الفلسطيني،واتهم مدير دائرة التوثيق في وزارة الاوقاف الفلسطينية “عبد اللطيف ابو هاشم” جهات تتحرك “بايعاز من بلاد اخرى” بالوقوف وراء هذه الجريمة، موضحا ان هذه الجماعات اقدمت على هذا الفعل اعتقادا منها ان من يهدم المقامات والمزارات والمعالم الاسلامية “يؤجر عند رب العالمين”، ويعتبر القبر واحدا من اهم المعالم الاسلامية في فلسطين المحتلة،و منذ مدة قامت مجموعة من المتشددين بهدم عشرات القبور و الزوايا بليبيا و حتى تونس شهدت بعد 14 جانفي بعض الحالات من هذا القبيل وعلى مدى المائتي عام الاخيرة قام المحسوبون على هذا التيار بهدم عدد كبير من الآثار والقبور الاسلامية في أكثر من بلد، الامر الذي أثار ضجة كبيرة في اوساط المسلمين لعدد من الاسباب، أهمها ان محو الآثار الاسلامية يعني القضاء على تراث معماري وفني وثقافي لا يمكن تعويضه بشيء.

    فبعد ظهور الحركة الوهابية في الجزيرة العربية في القرن الثامن عشر التي أسست للطرح السلفي الذي ازداد انتشارات في السنوات الاخيرة،فعلى مدى المائتي عاما الماضية سعى اتباعها لتطبيق تعليمات مؤسسها حرفيا، وحيث انه اعتبر التوسل بالأولياء والصالحين او زيارة قبورهم من الشرك، فقد تصاعدت الاعتداءات على المساجد التي تقام حول قبور بعض الصالحين، الامر الذي يلقي بآثاره السلبية على العلاقات بين اتباع المذاهب الاسلامية المختلفة، وأصبحت الجزيرة العربية مسرحا لهذا الصراع الديني الذي اتخذ ابعادا سياسية واسعة. ويمكن القول بان ما يقرب من 90 بالمائة من الآثار الاسلامية في الحجاز قد تم تدميره

    معاول الوهابية تبيد تراث المسلمين

    في مكة المكرمة في العام 1924 أزيلت مقبرة “المعلى” التي تضم قبر السيدة خديجة زوجة الرسول وقبر عمه، أبي طالب. وبعد عامين (1926) في المدينة المنورة، هدمت مقبرة البقيع التي تضم قبور عدد من أهل بيت رسول الله ومنهم ابنته فاطمة الزهراء وحفيده الحسن بن علي،كما هدمت المساجد السبعة في المدينة: مسجد الفتح (او الاحزاب) ومسجد سلمان الفارسي ومسجد أبي بكر ومسجد عمر ومسجد فاطمة ومسجد علي ومسجد القبلتين، وحول بعضها الى صرافات الكترونية، وقاموا بهدم قبة قبر الحمزة بن عبد المطلب، وازالوا مقبرة شهداء أحد، وأزالوا طريقي بدر وأحد، وثمة نقاش محتدم في الفترة الاخيرة حول التوجه لهدم غار حراء الذي كان الرسول يتعبد فيه قبيل نزول الوحي عليه. هذا الغار ليس سوى تجويف صخري في الجبل، ولا يحتوي على شيء بشري، سوى انه يرمز الى الرسول وتعبده الى الله قبل البعثة،وقبل اربعة اعوام تم إزالة أحد المعالم الدينية والمراكز الإسلامية الأثرية في المدينة المنورة بالسعودية. وذكرت المصادر القريبة من الحدث بأن جرافات ومعدات عديدة قامت في صباح يوم الاثنين الموافق 12/8/2002م بالتجهيز لهدم مقام السيد علي العريضي (766-825م) وهو ابن الإمام جعفر الصادق سادس أئمة الطائفة الشيعية الإمامية والذي يعد من أبرز علماء المسلمين وفقهائهم. وهناك الآن اجازة بهدم قبر الصحابي رفاعة بن رافع الزرقي وهو ممن شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والبيعة ، والمسجد القريب منه المعروف باسم “الكاتبية”، ويتوقع هدم المبنيين قريبا.

    لا للوهابيةالحركة الوهابية-التاريخ-الأديان والمعتقدات-العالم العربي-الإسلام


    أكثر...
     

مشاركة هذه الصفحة