.علاقات البنا مع الولايات المتحدة

الموضوع في 'أسئلة لم يتم الاجابة عنها بعد' بواسطة أسئلة الأعضاء, بتاريخ ‏10 يونيو 2014.

  1. أسئلة الأعضاء

    أسئلة الأعضاء عضوية طرح الأسئلة

    x
    أما عن علاقة حسن البنا مع الولايات المتحدة، فحدث عنها ولا حرج، فلم يكن البنا غافلاً عن أهمية ومغزى صعود النفوذ الأمريكي في العالم بعد انتصارها في الحرب العالمية الثانية، وتزايد الاهتمام الأمريكي بمنطقة الشرق الأوسط، فبدأ اتصالاته مع المراسل الحربي الأمريكي في القاهرة «سبنسر» معرباً عن استعداده للتحالف مع الغرب، كما تكشف وثائق مكتبة الكونجرس عن اتصالات حسن البنا مع السكرتير الأول بالسفارة الأمريكية «فيليب ايرلاند» في 29/8/1947، حيث أشار البنا الى انتشار الخطر الشيوعي في المنطقة، وقدرة جماعته على اشعال المظاهرات وإخمادها، واقترح تشكيل مكتب مشترك مع السفارة الأمريكية للتنسيق لمواجهة الشيوعية في المنطقة ومحاربتها بكل الوسائل الممكنة، وأن جماعته نجحت في اختراق الخلايا الشيوعية في مصر، واشار الى أن ذلك سيتكلف مبالغ كبيرة، لأن الإخوان الذين سيفعلون ذلك سيضطرون الى ترك وظائفهم ويفقدون مرتباتهم وقوتهم، الامريكيون اشارة مرشد الجماعة وحاجته لمساعدة مالية أمريكية، وهو ما لم يستجيبوا له.
    وفي كتاب يحمل اسم «مع الامام الشهيد حسن البنا» صدر 1993 كشف محمود عساف «أمين المعلومات بالجماعة» معلومات خطيرة عن تفاصيل اللقاءات بين حسن البنا والمخابرات الأمريكية والتي كان المؤلف يحضرها مع حسن البنا، وقال في كتابه إن حسن البنا قد التقى بنفسه مع «فيليب ايرلاند»، وأنه كلف محمود عساف بمتابعة الاتصالات مع الامريكيين، وفي اللقاء الثاني قال حسن البنا لايرلاند أن هناك مصلحة مشتركة مع محاربة الشيوعية بين الأمريكيين «الذين يحاربونها لأسباب مذهبية وسياسية» وبين الإخوان المسلمين «الذين يحاربونها لما فيها من إلحاد».. وعرض حسن البنا مساعدة الإخوان المسلمين للولايات المتحدة في محاربة الخلايا الشيوعية في مصر عن طريق إعارة «بعض رجالنا المتخصصين في هذا الأمر» وذلك للتجسس على هذه الخلايا، على أن يتم إلحاقهم للتعيين بمعرفة السفارة في وظائف باحثين ومحققين.. وقال حسن البنا «إنكم تؤيدون الصهيونية وهذا أمر يوجد جفوة بيننا وبينكم»، ولكن الاتفاق الذي كان حسن البنا يسعى الى عقده مع ايرلاند لم يكتمل، وقال محمود عساف مؤكداً ذلك «وانفض الاجتماع ولم يتصل بي بعد ذلك ايرلاند أو غيره من طرف السفارة الأمريكية»، ومن الجدير بالذكر ان وثائق وزارة الخارجية الأمريكية التي نُشرت بعد رفع الحظر الرسمي عنها قد احتوت على تفاصيل هذه اللقاءات، كما أورد محسن محمد هذه التفصيلات الخطيرة في كتابه «من قتل حسن البنا» ص 213 نقلاً عن وثائق الخارجية الأمريكية - في عام 1953 - بعد ثورة الجيش في يوليو 1952 - حاول المرشد الثاني للجماعة حسن الهضيبي التقرب للامريكيين «طبقاً لما تشير اليه وثائق لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس - اللجنة الفرعية الخامسة»، موعزا لهم «بقدرة الجماعة على الاطاحة بعبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر من السلطة، الا أن هذا الأمر يتطلب دعماً كبيراً، وكان الامريكيون اعتقدوا آنذاك أن الإخوان يبالغون في قوتهم، وأنهم ليسوا موضع ثقة».

    ashrafhakal2 (ashraf hakal)المسيحية-العالم العربي-الإسلام-مصر


    أكثر...
     

مشاركة هذه الصفحة