تفجيرا بوسطن قد يعقدان جهود أميركا وروسيا الدبلوماسية بشأن سوريا

الموضوع في 'أخر أخبار سوريا' بواسطة سوريا اليوم, بتاريخ ‏21 ابريل 2013.

  1. سوريا اليوم

    سوريا اليوم مراسل صقور الأبداع من سوريا

    x
    ايلاف

    جاءت الصلة المحتملة بين تفجيري ماراثون بوسطن وكفاح الشيشان من أجل الاستقلال عن روسيا لتعزّز على الأرجح الموقف الروسي الرافض لأي تدخل خارجي في سوريا، ولتعقد كذلك المسألة الخاصة بجدوى تسليح الثوار السوريين من عدمه.

    خاضت روسيا حربين من أجل إخماد المحاولات، التي يقوم بها الانفصاليون الشيشان، وتواجه اتهامات بارتكاب وحشية مستمرة تنطوي على ما تعتبرها عناصر إرهابية في الشيشان ذات الغالبية المسلمة، وجمهورية داغستان الروسية المجاورة.

    وهي التجربة التي جاءت لتعزز دعم روسيا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في معركته المستمرة منذ عامين من أجل إخماد حركة التمرد، التي يصفها بالحركة الإرهابية.

    مصلحة مشتركة
    بأخذها الشيشان بعين الاعتبار، فإن روسيا تبدي اعتراضها على سعي مجلس الأمن إلى معاقبة الأسد أو تقديم الدعم إلى الثوار. كما تعارض موسكو بشدة أي تدخل عسكري دولي مشابه لخطوة فرض حظر منطقة طيران، التي قام بها الناتو في ليبيا عام 2011.


    تواصل روسيا مدّ جيش الأسد بالأسلحة، في الوقت الذي يعمل فيه هذا الجيش بكل ما أوتي من قوة من أجل مواجهة الثوار الذين يسعون إلى الإطاحة به في مناطق عدة في البلاد.

    وبدأت الولايات المتحدة خلال الآونة الأخيرة تتجه صوب زيادة دعمها للثوار السوريين، وإذ تأمل أن تظفر بموافقة ضمنية على الأقل من جانب روسيا على التدابير التي قد تنهي الحرب الأهلية التي تفتقر إلى توريد الأسلحة. أما روسيا فهي مازالت تطلق صيحاتها التحذيرية من أي عمل دولي يعمل على منح الشرعية للثوار.

    ولفتت في هذا السياق صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، سوف يضغط على نظيره الروسي بخصوص سوريا، بعد أيام، عندما يجتمعان للمرة الثانية في خلال ثلاثة أسابيع. كما إنه يجري اجتماعات مع شركاء أوروبيين وخليجيين مشاركين بشكل أكبر في الحرب الأهلية المشتعلة في سوريا.

    التطرف في عين الحسبان
    ورغم تحصل ثوار سوريا على أسلحة من بعض دول المنطقة، إلا أن إدارة أوباما ترفض المضي في الاتجاه نفسه، لتخوفها من إمكانية وصول الأسلحة بكل سهولة إلى أيدي المتطرفين والمتشددين المحسوبين على تيار المعارضة في نهاية المطاف.


    وقال مارك كاتز، وهو باحث في الشأن السوري لدى جامعة جورج ماسون، “ستشير موسكو بلا شك إلى التفجير لتعزيز حجتها بأن الإرهابيين ينشطون بسوريا وكذلك الشيشان”.

    وأشار يوري أوشاكوف، وهو أحد مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، متحدثاً لجمع من الصحافيين في منتجع سوشي إلى أن السلطات الأميركية لم تطلب من روسيا حتى الآن تقديم المساعدة في التحقيقات الجارية بخصوص تفجيري مدينة بوسطن.

    وسبق لبوتين أن ربط بين العنف في الشيشان وبين أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر في الولايات المتحدة عام 2001، مشدداً في السياق عينه على أن روسيا تقدم الدعم بشكل عام لعمليات مكافحة الإرهاب التي تقوم بها الولايات المتحدة حول العالم.

    ورغم أن أميركا لم تكن دوماً من أبرز منتقدي التدخل الروسي في الشيشان، إلا أنها ستكون هدفاً على غير العادة بالنسبة إلى الإرهابيين الانفصاليين الشيشان، طبقاً لما أكده مايكل نيوسيتي أستاذ الدراسات الأوروبية الشرقية والسلافية في جامعة ديوك.

    وأضاف نيوسيتي أن الإرث الشيشاني للمشتبه فيهما في تفجيري بوسطن، جوهر وتيمورلنك تسارنائيف، قد يحظى بأهمية كبرى، بسبب ديانتهما ومحل ولادتهما. وأرجع نيوستي دافعهما إلى احتمال غضبهما من تصرفات أميركا ومواقفها تجاه الإسلام.&#00&#00
     

مشاركة هذه الصفحة