تربية واسط تستبدل اسم ثانوية ?الازهر? بـ? الشهيد حسن شحاته ? استجابة لدعوات اطلقها ناشطون في المحافظ

الموضوع في 'أخر أخبار العراق' بواسطة العراق اليوم, بتاريخ ‏5 يوليو 2013.

  1. العراق اليوم

    العراق اليوم مراسل صقور الأبداع من العراق

    x
    اعلنت المديرية العامة للتربية في محافظة واسط، اليوم الاربعاء، استبدال اسم مدرسة ثانوية من “الازهر” الى “الشهيد حسن شحاته”، فيما اشارت الى ان استبدال الاسم جاء نتيجة لدعوات اطلقها تربويون ومثقفون ناشطون في المحافظة، “تخليدا” لرجل الدين المصري الذي قتل قبل ايام مع عدد من أتباعه “عقابا على تشيعهم”.
    [​IMG]
    وقال المدير العام للتربية في محافظة واسط محمد مزعل خلاطي في حديث الى (المدى برس)، ان “تربية واسط استجابت لدعوات أطلقها ناشطون وتربويون ومثقفون في المحافظة، باطلاق اسم الشهيد حسن شحاته على مدرسة ثانوية الازهر للبنين في قضاء الحي (40 كم جنوب الكوت )”.

    وأضاف خلاطي ان “تلك المدرسة كانت تحمل اسم مدرسة الازهر، وقد ارتأينا تغيير اسمها الى ثانوية حسن شحاته، تخليداً لشهيد الاسلام الشيخ حسن شحاته الذي قتل وثلة من المؤمنين المصريين، على أيدي مجموعة من أصحاب الفكر المتطرف في مصر، عقاباً لهم على تشيعهم وممارسة طقوسهم الدينية وفق المذهب الذي ينتمون اليه”.

    ومع ان خلاطي لم يوضح السبب الذي دفع التربية لاختيار مدرسة الازهر بالذات لتغيير اسمها، الا انه اكد ان “أفضل ما نستذكر به هذا الشيخ هو تسمية مدرسة باسمه لتظل تحكي لطلبتها، ومن خلالهم الى كل طلبة وتلاميذ المحافظة على وجه الخصوص والعراق عموماً، سيرة هذا الرجل الذي دفع ثمن تشيعه على أيدي مجموعة ضالة، اختارت طريق الظلالة والكفر ومعصية الخالق، بإقدامها على قتل شحاته وعدد من اتباعه وسحلهم في مشهد مقزز، يخلو من كل المعاني الانسانية”.

    وكانت مصادر صحافية مصرية، كشفت اليوم الأربعاء، أن عائلة حسن شحاتة رجل الدين المصري الذي قتل قبل ايام مع عدد من أتباعه، وعوائل شيعة أخرى محاصرة في منازلها من قبل مجاميع مسلحة من السلفيين، وفيما اتهمت رجال الأمن بـ”التواطئ” مع المسلحين، توقعت أن تحدث مجزرة أخرى خلال الأيام المقبلة.

    يذكر أن حسن بن محمد بن شحاتة بن موسى العناني، هو عالم دين شيعي مصري، ولد في (العاشر من تشرين الثاني 1946)، في بلدة هربيط التابعة لمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، لأسرة حنفية المذهب لكنه أعلن تشيعه عام 1996 واعتقل لمدة ثلاثة أشهر بتهمة “ازدراء الأديان”، كما تعرض للاعتقال مرة أخرى عام 2009 مع أكثر من ثلاثمئة شيعي، ثم أُفرِجَ عنه، وهو ممنوع حالياً من السفر خارج مصر.

    وكان مدير مباحث الجيزة المجاورة للعاصمة المصرية القاهرة (جنوبيها)، اكد الاثنين الـ24 من حزيران2013، أن مجموعة سلفية هاجمت منازل مواطنين شيعة في إحدى قرى المحافظة، الأحد الـ23 من حزيران 2013، وقامت بقتله مع عدد من اتباعه، واظهرت مقاطع فديو انتشرت على الانترنيت عشرات الأشخاص الغاضبين وهم يحملون العصي ويقومون بضرب شحاتة واتباعه على رؤوسهم، ومن ثم سحل جثثهم على الطريق.

    وكان الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، استنكر الاثنين الـ24من حزيران2013، حادث مقتل رجل الدين المصري حسن شحاته وعدد من أتباعه على إيدي السلفيين، وأكد انه “عمل جبان”، قامت به “ثلة ضالة” تسيء للإسلام، وفي حين طالب الحكومة المصرية إلى محاكمة الفاعلين، هاجم السلفيين قائلا “انتظار الفرج ليس كفرا ولا شركا ايها الجاهلون”، داعيا الشيعة في العراق والعالم إلى الحداد على مقتل شحاتة.

    وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي امس ردود فعل غاضبة من شخصيات عراقية ومصرية إعلامية وسياسية على الحادث، ومن أبرزها ما قاله القيادي في جبهة الانقاذ المصرية المعارضة، محمد البرادعي، على صفحته في تويتر، من أن “قتل وسحل مصريين بسبب عقيدتهم نتيجة بشعة لخطاب ديني مقزز ترك ليستفحل، ننتظر خطوات حاسمة من النظام والأزهر قبل أن نفقد ما تبقي من إنسانيتنا”.

    وتوالت ردود الفعل في مواقع التواصل الاجتماعي من شخصيات عراقية ومصرية إعلامية وسياسية على الحادث، ومن أبرزها ما قاله القيادي في جبهة الانقاذ المصرية المعارضة، محمد البرادعي، على صفحته في تويتر، من أن “قتل وسحل مصريين بسبب عقيدتهم نتيجة بشعة لخطاب ديني مقزز ترك ليستفحل، ننتظر خطوات حاسمة من النظام والأزهر قبل أن نفقد ما تبقي من إنسانيتنا”.

    في حين قال المفكر المصري يوسف زيدان، من خلال حسابه الشخصي على الفيس بوك، إن “ما قام به بالأمس المجرمون المنسوبون زوراً وبهتاناً إلى الإسلام السُّنى السلفي ، من قتل أربعة من المصريين عقاباً لهم على تشيُّعهم، هو أمرٌ لا صلة له بالسلفية ولا بالسُّنّة ولا بالإسلام، ولا بالإنسانية ذاتها، إنما هو مجرد عملٍ إجرامىٍّ اقترفه هؤلاء الجُهّال علانيةً، لعلمهم بأنهم سيفلتون من العقاب”.

    كما أثارت حادثة قتل رجل الدين الشيعي المصري البارز حسن شحاته مع أربعة آخرين، والتمثيل بجثثهم على أيدي جماعة من السلفيين، ردود فعل غاضبة تجاوزت الشارع المصري، أذ اكد سياسيون عراقيون أمس الاثنين الت24من حزيران2013، أنهم لطالما حذروا من أن اللعب بالورقة الطائفية سيؤدي إلى “إحراق المنطقة” كما سيرتد على الدول التي تؤجج تلك النيران، ويرى محللون أن الحادث يشكل “رسالة طمأنة” وجهتها السلفية لإسرائيل تؤكد من خلالها أن “حربها موجهة للشيعة”، يبدي ناشطون وسياسيون مصريون “استغرابهم” من ثقافة العنف التي تسود بلدهم، عازين ذلك إلى “الأنظمة الفاسدة التي باتت تحكم بغطاء الدين”.

    فيما دعت مجموعة من الشباب العراقيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم، إلى تظاهرة يكون التجمع لها من جامع النداء شمالي بغداد والتوجه إلى السفارة المصرية غربي بغداد، للتنديد بحادث القتل الذي تعرض له رجل الدين الشيعي المصري حسن شحاته وأفراد عائلته، ويأتي هذا الحادث بالتزامن مع تقديم السفير العراقي الجديد ضياء الدباس ارواق اعتماده بمصر.
     

مشاركة هذه الصفحة