2riadh
Excellent
التفسير بترتيل الايتين ليتبين معناها
{ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ (الرَّجْفَةُ) قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ
مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ
أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ }
(سورة الأَعراف 155)
{ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ (الصَّاعِقَةُ) وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
(سورة البقرة)
مراعاة الترتيب والسببية في النص والوعي بالإدراك الحسي للمخاطَبين.
إذا تدبرنا التسلسل منطقياً ولغوياً يتضح الآتي:
التلازم والتسلسل في الإدراك (الرجفة أولاً ثم الصاعقة)
الرجفة لحالة الإدراك والوعي
حتى يُدرِك الإنسان "الرجفة"
وهي الاهتزاز والاضطراب شديد للبدن والأرض)، لابد أن يكون حيّاً وشاعراً بها.
فالرجفة في سورة الأعراف فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ هي المرحلة الأولى التي زلزلتهم
وأربكتهم، وبقي فيها موسى عليه السلام مدركاً ومتضرعاً يدعو
(ربه: {رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ...} خوفاً من سقوطهم أو التباس الأمر على قومه.
الصاعقة لحالة الموت والقطع: المرحلة الثانيه أما الصاعقة في سورة البقرة:
{فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ}،
فقد جاءت صريحة بنص الموت بعدها. ولو كانت الرجفة وقعت بعد الصاعقة التي أماتتهم،
لما كان لوقوعها عليهم معنى أو إدراك، لأن الميت لا يشعر بالرجفة
ولا يدرك زلزال الأرض تحت قدميه.
النظرية الترتيبية للأحداث
وفق هذا الطرح البنيوي الدقيق، تكون مشاهد الواقعة قد مرت بالترتيب التالي:
الرجفة (المرحلة الأولى - الاضطراب والهزة العنيفة): اضطراب أرضي شديد واهتزاز أخذهم وهم أحياء،
فزعوا منه وزُلزلوا، وهنا كان موقف موسى ودعاؤه وتضرعه أن لا يكلهم إلى
هذا الهول أو يُهلكوا بجهل السفهاء.
الصاعقة (المرحلة الحاسمة - الصعق والموت): تلا ذلك أو واكبه في نهاية المطاف نزول "الصاعقة" وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ،
وليس تبصرون اي عدم ادراكهم للمغيب قدوم الصاعقه فجئة وكانت هي السبب المباشر الفعلي الذي أدى
إلى انقطاع الحياة والموت المباشر.
البعث (المرحلة الأخيرة): إعادتهم إلى الحياة بعد الموت الصريح الناتج عن الصاعقة
(ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ)
خلاصة القول
القرآن الكريم حين استخدم "الرجفة" في موقف الدعاء والرجاء، أشار إلى حالة الهزة الشديدة
التي عاينوها واستشعروها في البداية، وحين استخدم "الصاعقة" ركّز على التأثير القاضي
بالموت الصريح المتبوع بالبعث.
هذا التفريق يرفع التداخل بين اللفظين ويجعل السرد اللغوي متسقاً تماماً
مع أدوات الإدراك البشري.
وهذا معنى قولهم فيما بعد بغير واقعه كما جاء في الكتاب وهم في البرزخ بعد موتهم باجلهم المسمى
{ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ }
(سورة غافر 11)
{يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج}
سورة ق
الخروج إلى الموقف: انتقال البشرية كلها إلى ساحة الحساب، حيث لا يملك أحد أن يتأخر أو يختفي
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا
هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
(سورة يس )
{ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ (الرَّجْفَةُ) قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ
مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ
أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ }
(سورة الأَعراف 155)
{ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ (الصَّاعِقَةُ) وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
(سورة البقرة)
مراعاة الترتيب والسببية في النص والوعي بالإدراك الحسي للمخاطَبين.
إذا تدبرنا التسلسل منطقياً ولغوياً يتضح الآتي:
التلازم والتسلسل في الإدراك (الرجفة أولاً ثم الصاعقة)
الرجفة لحالة الإدراك والوعي
حتى يُدرِك الإنسان "الرجفة"
وهي الاهتزاز والاضطراب شديد للبدن والأرض)، لابد أن يكون حيّاً وشاعراً بها.
فالرجفة في سورة الأعراف فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ هي المرحلة الأولى التي زلزلتهم
وأربكتهم، وبقي فيها موسى عليه السلام مدركاً ومتضرعاً يدعو
(ربه: {رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ...} خوفاً من سقوطهم أو التباس الأمر على قومه.
الصاعقة لحالة الموت والقطع: المرحلة الثانيه أما الصاعقة في سورة البقرة:
{فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ}،
فقد جاءت صريحة بنص الموت بعدها. ولو كانت الرجفة وقعت بعد الصاعقة التي أماتتهم،
لما كان لوقوعها عليهم معنى أو إدراك، لأن الميت لا يشعر بالرجفة
ولا يدرك زلزال الأرض تحت قدميه.
النظرية الترتيبية للأحداث
وفق هذا الطرح البنيوي الدقيق، تكون مشاهد الواقعة قد مرت بالترتيب التالي:
الرجفة (المرحلة الأولى - الاضطراب والهزة العنيفة): اضطراب أرضي شديد واهتزاز أخذهم وهم أحياء،
فزعوا منه وزُلزلوا، وهنا كان موقف موسى ودعاؤه وتضرعه أن لا يكلهم إلى
هذا الهول أو يُهلكوا بجهل السفهاء.
الصاعقة (المرحلة الحاسمة - الصعق والموت): تلا ذلك أو واكبه في نهاية المطاف نزول "الصاعقة" وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ،
وليس تبصرون اي عدم ادراكهم للمغيب قدوم الصاعقه فجئة وكانت هي السبب المباشر الفعلي الذي أدى
إلى انقطاع الحياة والموت المباشر.
البعث (المرحلة الأخيرة): إعادتهم إلى الحياة بعد الموت الصريح الناتج عن الصاعقة
(ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ)
خلاصة القول
القرآن الكريم حين استخدم "الرجفة" في موقف الدعاء والرجاء، أشار إلى حالة الهزة الشديدة
التي عاينوها واستشعروها في البداية، وحين استخدم "الصاعقة" ركّز على التأثير القاضي
بالموت الصريح المتبوع بالبعث.
هذا التفريق يرفع التداخل بين اللفظين ويجعل السرد اللغوي متسقاً تماماً
مع أدوات الإدراك البشري.
وهذا معنى قولهم فيما بعد بغير واقعه كما جاء في الكتاب وهم في البرزخ بعد موتهم باجلهم المسمى
{ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ }
(سورة غافر 11)
{يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج}
سورة ق
الخروج إلى الموقف: انتقال البشرية كلها إلى ساحة الحساب، حيث لا يملك أحد أن يتأخر أو يختفي
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا
هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
(سورة يس )
التعديل الأخير: