الحب والعشق مادون الحلال

الموضوع في 'أسئلة لم يتم الاجابة عنها بعد' بواسطة أسئلة الأعضاء, بتاريخ ‏2 يونيو 2014.

  1. أسئلة الأعضاء

    أسئلة الأعضاء عضوية طرح الأسئلة

    x
    المتحابَّيْن قبل الزواج عرضا نفسيهما لمكْرِ الله وعقابه، ولعل هذا هو السر الخفي في عدم توفيقهما في الزواج - إن تزوَّجا - وفشلهما، والسبب الرئيسي أنها قامتْ على معصية الله، وعلى عَلاقات آثمة، ولو بهدف الزواج، فالغايةُ النبيلةُ لا تحل الوسيلة المحرَّمة إلا عند غير المسلمين؛ ولذلك ترى العقاب الرباني العادل لأهلها بالمرصاد؛ كما قال الله - تعالى -: ? وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ? [طه: 124]، وقال - تعالى -: ? وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ? [الأعراف: 96]؛ ففسادُ الزواج نتيجة لقلة التقوى وانعدامِها، كما أن الحياة الطيبة ثمرة للإيمان، والعمل الصالح؛ كما قال الله - تعالى -: ? مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ? [النحل: 97].

    قال الإمام ابن القيم في "إغاثة اللهفان" (1/38): "إنَّ مَن أحبَّ شيئًا سوى الله تعالى، ولم تكن محبتُه له لله تعالى، ولا لكونه معينًا له على طاعة الله تعالى؛ عذِّب به في الدنيا قبل يوم القيامة

    قال تعالى: ? الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ? [الزخرف: 67]".

    إلى أن قال: "والمقصود: أنَّ مَنْ أحبَّ شيئًا سِوى الله - عز وجل - فالضررُ حاصلٌ له بمحبوبه؛ إن وجده وإن فقده؛ فإنه إن فقده عذِّب بفواته، وتألم على قدْرِ تعلق قلبه به، وإن وجده، كان ما يحصل له من الألم قبل حصوله، ومن النكد في حال حصوله، ومن الحسرة عليه بعد فوته أضعاف أضعاف ما في حصوله له من اللذة

    وقال ابن القيم "وقد قضى الله تعالى قضاء لا يرد ولا يدفع: أن مَن أحبَّ شيئًا سواه عُذِّب به ولا بد، وأنَّ مَن خاف غيره سلِّط عليه، وأن مَنِ اشتغل بشيء غيره، كان شؤمًا عليه، ومَن آثر غيره عليه، لم يبارك فيه، ومَن أرضى غيره بسخطه، أسخطه عليه، ولا بد". اهـ.

    والحاصل: أن الحب بعد الزواج قائم على التجربة والمعاشَرة، والمودة والرحمة، التي يجعلها الله بين الزوجين تفضلًا منه - سبحانه - وتزداد مع الأيام، فتملأ البيت دفئًا وسرورًا يَنعَم فيه الأبناء، وإن اعتراها منغِّصات، فلا تعصف بالبيت ما دام الكل يؤدِّي ما عليه، ويتقي الله في الآخر.
    قال الله تعالى: ? أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ?[التوبة: 109].

    H R Rougi (الَلھُمَ رِضَـَاگ ?َالجَـنَّـہ) Google إجابات - العلاقات الإنسانية - الحب - الزواج - الإسلام


    أكثر...
     

مشاركة هذه الصفحة