تفسير الاية الكريمة الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ - تعرف على التفسير الصحيح

الموضوع في 'القسم الاسلامي' بواسطة ShRoOoq, بتاريخ ‏8 ابريل 2016.

  1. ShRoOoq

    ShRoOoq Very Excellent

    x
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    ان الحمد لله احمده تعالى واستعينه واستهديه واستغفره واعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا ، من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلا هادي له ..

    اخوة الايمان والاسلام اخترت اليوم لحضراتكم اليوم من ايات الله البينات هذه الاية العظيمة التي قد يفهمها الكثيرون خطأ ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، اليوم نستكمل معا ما بدئناه من ذي قبل ، حيث اعرض على حضراتكم اليوم تفسير الاية الكريمة :
    "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا" النساء 34

    اسباب النزول - أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي.
    قوله تعالى: { ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ...} الآية. [34].
    قال مقاتل: نزلت هذه الآية في سعد بن الرَّبيع، وكان من النُقَبَاء، وامرأته حَبِيبَة بنت زَيد بن أبي زهير وهما من الأنصار، وذلك أنها نَشَزَتْ عليه فلطمها، فانطلق أبوها معها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أَفْرَشْتُهُ كريمتي فلطمها! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لتقتص من زوجها. وانصرفت مع أبيها لتقتص منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارجعوا، هذا جبريل عليه السلام أتاني. وأنزل الله تعالى هذه الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أردنا أمراً وأراد الله أمراً، والذي أراد الله خير"؛ ورفع القصاص.
    أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد، قال: حدَّثنا زياد بن أيوب، قال: حدَّثنا هشيم قال: حدَّثنا يونس عن الحسن:
    أن رجلاً لطم امرأَته فخاصمته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء معها أهلها فقالوا: يا رسول الله، إِن فلاناً لطم صاحبتنا. فجعل رسول الله يقول: القصاص القصاص. ولا يقضي قضاء، فنزلت هذه الآية: { ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أَردنا أَمراً وأَراد الله غيره.
    أخبرنا أبو بكر الحارثي، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: حدَّثنا أَبو يحيى الرازي، قال: حدَّثنا سهل العسكري، قال: حدَّثنا علي بن هاشم، عن إسماعيل، عن الحسن، قال:
    لما نزلت آية القصاص بين المسلمين لطم رجل امرأته، فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن زوجي لطمني فالقصاص، قال: القصاص، فبينا هو كذلك أَنزل الله تعالى: { ٱلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أردنا أمراً فأبى الله تعالى [إلا غيرَه]. خذ أيها الرجل بيد امرأَتك.

    تفسير بن كثير

    يقول تعالى: { الرجال قوامون على النساء} أي الرجل قيم على المرأة، أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت { بما فضَّل اللّه بعضهم على بعض} أي لأن الرجال أفضل من النساء، والرجل خير من المرأة ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الاعظم لقوله صلى اللّه عليه وسلم لن يفلح قوم ولَّو أمرهم امرأة) رواه البخاري، وكذا منصب القضاء وغير ذلك { وبما أنفقوا من أموالهم} أي من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها اللّه عليهم لهن في كتابه وسنّة نبيه صلى اللّه عليه وسلم، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله الفضل عليها والإفضال، فناسب أن يكون قيماً عليها كما قال اللّه تعالى: { وللرجال عليهن درجة} الآية، وقال ابن عباس: { الرجال قوامون على النساء} يعني أمراء عليهن، أي تطيعه فيما أمرها اللّه به من طاعته، وطاعتُه أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله. وقال الحسن البصري: جاءت امرأة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم تشكو أن زوجها لطمها، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القصاص) فأنزل اللّه عزّ وجلّ: { الرجال قوامون على النساء} الآية. فرجعت بغير قصاص، وقد أسنده ابن مردويه عن علي قال: أتى رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلٌ من الأنصار بامرأة له، فقالت: يا رسول اللّه إن زوجها فلان بن فلان الأنصاري وإنه ضربها فأثر في وجهها، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليس له ذلك، فأنزل اللّه تعالى: { الرجال قوامون على النساء} أي في الأدب فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (أردت أمراً وأراد اللّه غيره) أورد ذلك كله ابن جرير. وقوله تعالى: { فالصالحات} أي من النساء { قانتات} ، قال ابن عباس: يعني مطيعات لأزواجهن { حافظات للغيب} وقال السدي وغيره: أي تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله، وقوله: { بما حفظ اللّه} أي المحفوظ من حفظه الله. عن أبي هريرة قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك)، قال: ثم قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية: { الرجال قوامون على النساء} إلى آخرها ""رواه ابن جرير وابن أبي حاتم""وقال الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن عوف قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي الأبواب شئت) وقوله تعالى: { والاتي تخافون نشوزهن} أي النساء اللاتي تتخوفون أن ينشزن على أزواجهن، والنشوز هو الإرتفاع، فالمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها، التاركة لأمره، والمعرضة عنه، المبغضة له، فمتى ظهر له منها أمارات النشوز فليعظها، وليخوفها عقاب اللّه في عصيانه، فإن اللّه قد أوجب حق الزوج عليها طاعته، وحرم عليها معصيته لما له عليها من الفضل والإفضال، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (لو كنت آمراً أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها) ""أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة""وروى البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال:، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت عليه لعنتها الملائكة حتى تصبح) ورواه مسلم ولفظه: (إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح)، ولهذا قال تعالى: { واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن} . وقوله تعالى: { واهجروهن في المضاجع } قال ابن عباس: الهجر هو أن لا يجامعها، ويضاجعها على فراشها ويوليها ظهره، وكذا قال غير واحد وزاد آخرون في رواية: ولا يكلمها مع ذلك ولا يحدثها، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يعظها فإن هي قبلت، وإلا هجرها في المضجع ولا يكلمها من غير أن يرد نكاحها وذلك عليها شديد. وقال مجاهد والشعبي: الهجر هو أن لا يضاجعها. وفي السنن والمسند عن معاوية بن حيدة القشيري أنه قال: يا رسول اللّه ما حق امرأة أحدنا عليه؟ قال: (أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبّح، ولا تهجر إلا في البيت) وقوله: { واضربوهن} أي إذا لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران، فلكم أن تضربوهن ضرباً غير مبرح، كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع: (واتقوا اللّه في النساء فإنهن عندكم عوان -عوان: أي أسيرات، شبههنّ عليه السلام بالأسيرات شفقة ورحمة- ولكم عليهن أن لا يطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف) وكذا قال ابن عباس وغير واحد: ضرباً غير مبرح. قال الحسن البصري: يعني غير مؤثر، قال الفقهاء: هو أن لا يكسر فيها عضواً ولا يؤثر فيها شيناً، وقال ابن عباس: يهجرها في المضجع فإن أقبلت وإلا فقد أذن اللّه لك أن تضربها ضرباً غير مبرح، ولا تكسر لها عظماً فإن أقبلت، وإلا فقد أحل اللّه لك منها الفدية. وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : (لا تضربوا إماء الله)، فجاء عمر رضي اللّه عنه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: ذئرت النساء على أزواجهن، فرخص رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ضربهن، فأطاف بآل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نساء كثير يشتكين أزواجهن، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : (لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشتكين من أزواجهن ليس أولئك بخياركم) ""رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة"" وقوله تعالى: { فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا} أي إذا أطاعت المرأة زوجها في جميع ما يريده منها، مما أباحه اللّه له منها فلا سبيل له عليها بعد ذلك، وليس له ضربها ولا هجرانها. وقوله: { إن اللّه كان علياً كبيراً} تهديد للرجال إذا بغوا على النساء من غير سبب، فإن اللّه العلي الكبير وليهُنَّ، وهو ينتقم ممن ظلمهُنَّ وبغى عليهن.

    [​IMG]

    اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا ويزيدنا علما انه ولي ذلك ومولاه .
    والى لقاء اخر ان شاء الله .
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     

مشاركة هذه الصفحة