2riadh

Excellent


كيف وثق الرسول الخاتم الاحداث الغيبية التي حصلت
لادم عليه السلام في الآيه ( انبئوني بأسماء هؤلاء )

اخوتي الافاضل "إن كل جهل مهما عظمت نتائجه قد يُغتفر، إلا أن يجهل الإنسان سرّ وجوده، وغاية حياته،
ورسالة نوعه، وحقيقة مهمته" وموضوعنا اليوم سوف نرى فيه كيف ان رسولنا الخاتم
عليه افضل الصلاة والسلام وثق الامور الغيبيه التي حدثت
لأادم وحواء وجاء ذكرها في القران الكريم
وظلت غير معروفه في عصرنا هذا بالذات واختلفت فيها تفاسير الرواة
بحقيقة الاسماء التي رد بها ادم عليه السلام على الملائكة بقوله تعالى

{ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالُوا سُبْحَانَكَ

لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ
إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ }

(سورة البقرة 31 - 33)
والاسماء ضلت غير معروفه لدينا
وكثر الجدل حول المسميات التى جاءت في (انبئوني بأسماء هؤلاء) في سورة البقرة ردا
على قول الملائكة في ذرية ابونا أدم علية السلام
في قوله الله تعالى

( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)
وكان قياس الملائكة فيه من الخطأ الجسيم لانهم اعطو ميزة القتل والافساد
في ذرية ادم جميعها واهملوا لعدم علمهم الذرية التي سوف تنشر الرسالة الالهية عن طريق الرسل للامم جمعاء
وكان جواب الله عز وجل على ادعاءهم هذا

(اني اعلم مالا تعلمون )
اي ان حكمهم لم يكن مبني على ادلة قاطعة لانهم اصلا لايعلمون حقيقة صفوة ذرية ادم الذين
سوف يكون عليهم عبء حمل الرسالة الالهية للبشرية جمعاء

فعلم الله سبحانة وتعالى ابونا ادم الاسماء كلها و حقيقة هذه الاسماء بينها الداعية الدكتور محمد هداية

على انها اسماء قسم منها يتعلمها ادم لتمشية امور حياتة البدائية(حاضراً)
و(مستقبلا ) اي بقية الاسماء مبرمجة في صلب ادم وتظهر هذه البقيه من الاسماء بتعاقب الاجيال
في كل فترة زمنية وعلى مراحل وفترات متباينة من عمر

كل جيل الى ان تقوم الساعة ومجموع
الاسماء (الحاضر) لادم (والمستقبليه) في صلبه
سوف تعطي معنى (الاسماء كلها ) بصفتها الشمولية بقوله ( وعلم ادم الاسماء كلها )
والرد الالهي القاطع والبين على الملائكة بقولهم اتجعل فيها من يفسد فيها سوف يكون باخذ جزء من
هذه الاسماء ليعرضها الله سبحانه على الملائكة مع اشكالهم

وصورهم لصفوة ذرية ادم (كانفس ) بدون روح وجسد
في سياق الاية الكريمة ( ثم عرضهم على الملائكة)
كما كان العرض الاول حينما اخرج الله من صلب ادم ذريته (كانفس )
واشهدهم بقوله الست بربكم؟ قالوا (بلى )

بقوله الله تعالى :

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا
أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ
أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ

سورةالأعراف
و في العرض الثاني فقد عرض الله سبحانه وتعالى صفوة ذرية ادم وهم أولو العزم من الرسل بأسمائهم
واشكالهم امام الملائكة وقال لهم ( انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين ) رداً على ادعائهم اي الملائكة

( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء )
فكان جوابهم بأنهم لايعلمون حقيقة هذا الامر في اسماء هؤلاء وقالوا
( لاعلم لنا الا ما علمتنا )
وهنا جاء الطلب الالهي بالرد عليهم
من قبل ادم (عليه السلام) على هذه الصفوة من ذريتة فقال لهم

( نوح – ابراهيم – موسى –عيسى – محمد )
هم صفوة الرسل الى الامم جمعاء لينشروا الرسالة الالهية بعنوانها الرئيسي
( ان الدين عند الله الاسلام )
وهذا العرض الالهي هو اول العروض التقديميه والتي تستخدمها البشريه في عصرنا في محاضراتنا
وحواراتنا التعلميه و ما نسميه بور بوينت ولكن ببرمجه عاليه جعلها الله سبحانه
وتعالى في هذا الحوار بينه وبين ادم والملائكة

وفي قوله تعالى

وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم
وأخذنا منهم ميثاقا غليظا
أولي العزم الخمسة أخذ عليهم العهد والميثاق في إقامة دين الله في قوله تعالى :
شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم

وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه
[ الشورى ] ،
فهذه هي الوصية التي أخذ عليهم الميثاق بها ،
وليتبين لكم الفترة ومسار الرسالة من عهد ادم ومرورا بصفوة الرسل والانبياء

نوح ابراهيم موسى عيسى
وتنتهي عند خاتم النبيين والمرسلين محمد عليه افضل الصلاة والسلام(ختام الرسالة)

وهؤلاء الصفوة يمثلون الرسالة التي يحملوها لـ اممهم من اليهود والنصارى والمسلمين والبشرية الجمعاء
وتعطي التصور الحقيقي لهذه الاسماء ومدلولاتها العميقه ليكون بعدها الملائكة طرفا مباشرا مع صفوة الرسل
في حمل اعباء تلك الرسالة الى ان يرث الله الارض ومن عليها عباده الصالحين هذا
هوالرد الحقيقي في انبؤني باسماء هؤلاء وليست المسميات
التي جاء فيها الاختلاف واضح في كتب التفاسير
بعشوائية لم تعطي الجواب في حقيقة الرد الذي يجب
ان يكون من الله سبحانة وتعالى على ادعاء الملائكه
ناتي الان الى تبيان مفهوم الاية لغويا ان كلمة (هَؤُلاَءِ )في الاية انبؤني باسماء هؤلاء
كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ :- هَاءِ للتنبيه ، وَ :- أُوْلاَءِ :- كاسْمُ إِشَارَةٍ لِلْجَمْعِ وهي اسم إشارة لجماعة
(الذُّكور) أو (الإناث) دخلت عليه ( ها ) التَّنبيه ، وهو للقريب : :-
وهؤلاء جاءت لتشير الى صنفين بحالها الاول هو العموميه اي الغيرمعدود مثل ( هَؤُلاَءِ النَّاسُ )
وحالها الثاني (المعدود) في القليل مثال قوله تعالى { إِنَّ هَؤُلاَءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ }
وفي قوله ايضا { قَالَ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي }
.وجاءت على شاكلتها اسماء اولوا العزم بقوله ( انبئوني بأسماء هؤلاء )
لان فيها من الاعجاز ما يسئل في المعدود القليل وهذا امر منطقي ,وهي عكس هؤلاء لو جاءت بعموم الرسل لان الجواب
اكيد سوف يكون من الملائكه بعدم العلم في حالة ذكر هؤلاء بعموم الرسل والانبياء
لكثرتهم وعدم استطاعة حصرهم وعدهم فلن تكون من الاعجاز
وقد تقولوا ان هذا الكلام غير صحيح فكله من الامور الغيبية في كل تلك الاحداث
وسوف اوثق كلامي الذي ذكرته برسولنا الخاتم الذي بين
فيه كل تلك الامور الغيبية في الاسراء والعروج بقوله تعالى

{ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ

مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى }
(سورة النجم 12 - 18)
وثق الرسول قول ادم بحقيقة الاسماء حين دخوله الى عالم البرزخ خلال عروجه حيث
جاء ذكر البرزخ لكل حالة موت تحدث للبشر جمعاء بقوله تعالى

{ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ }
(سورة المؤمنون 100)
{ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ }
(سورة آل عمران 144)
الرسل كلهم ميتون بتلك الاية
وعرض على الرسول الخاتم واخص بقولي بخصوص الرسل بصورهم كانفس
(اولوا العزم فقط) وهم نوح ابراهيم موسى عيسى في عالم البرزخ الذي يختلف فيه عن حياتنا الدنيا
اي كانفس باشكالهم الطيفيه وهو نفس (العرض) وبالاشكال التي تحدث فيها ابونا ادم مع الملائكه حينما
انبأهم للملائكة بحقيقة تلك الاسماء والتي وثقها رسولنا الاكرم
بدخوله لعالم البرزخ
والذي استند ت فيها الى عروج الرسول وايات القرانية في سورة النجم
اما صلاة رسولنا مع الانبياء اولو العزم الذين هم (كانفس فقط) في عالم البرزخ هي ليست الصلاة التي نصليها
فهي صلاة دعاء ورحمة وطمانينة لهم لان رسولنا قد خص بعمومية صلاته للبشر
او الانبياء بقوله تعالى

(وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
وتاتي على شاكلتها ايضا والتي نصلي فيها على الرسول حيا او ميتا بقوله تعالى
{ إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }
(سورة الأحزاب 56)
ولله سبحانه ايضا صلوات علينا بقوله

{ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ

وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ }
(سورة البقرة)
اخوتي الافاضل ان الرسول الخاتم هو النموذج الذي حقق الهدف من خلق الإنسان

وجميل بنا أيضاً أن نعرفه حق المعرفة، وأن نقدره حق التقدير، ولكن الأجمل من هذا وذاك أن نهتدي بهديه،
وأن نقتفي أثره، وأن نسير على سنته بفهمنا للقران الكريم وما يوافق من قوله ونطرح ما دون ذلك ،
لأن النبي عليه الصلاة والسلام بجموعة أقواله، و أفعاله، وإقراراته، وأوصافه الخلقية والخُلقية، النموذج الكامل،
اي النموذج الذي حقق الهدف من خلق الإنسان.

وكما جاء في القران الكريم
قال تعالى

{ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ
اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ
أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ
آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا }

(سورة الفتح)
اللهم ان اصبت فمن فضلك وجودك
{ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ }
وان اخطئت فمن نفسي واصلي واسلم على النور المبعوث
رحمة للعالمين خاتم النبيين والمرسلين محمد رسول الله

والحمد لله رب العالمين
المصدر : بقلمي
المراجع :
1- (وعلم ادم الاسماء كلها )\ دكتور محمد هداية
2- لمسات بيانية في قصة ادم عليه السلام\ د فاضل السامرائي
 

المواضيع المشابهة


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

آلله يبارك فيك ويسلمك ويعزك اخي الطيب أشكر حضورك وشعورك الغالي إحترامي وتقديري لشخصكم العزيز

واسأل الله ان يهب لك انابة المخلصين وخشوع المخبتين واعمال الصالحين
 

عودة
أعلى