2riadh

Excellent
إنضم
22 يناير 2018
المشاركات
79
الإعجابات
9
النقاط
8
#1

مركبتا الفضاء تشالينجر وكولومبيا
وسلطان النفوذ
اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله
اما بعد اخوتي الافاضل يقول الله في محكم كتابه بقوله تعالى
{ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ } (سورة الرحمن 33)

فما هي حقيقة النفوذ ؟؟؟؟؟؟؟
في تقرير لوكالة ناسا للرحلات الفضائية جاء فيها

لقد فقدت البسرية 18 رائد فضاء منذ محاولاتها الاولى لاطلاق الصواريخ المأهوله وغزوا الفضاء
وهو رقم صغير نسبيا نظرا الى المجازفات الهائله المرافقه لتلك الرحلات وعندما كانت تحدث بعض الكوارث فغالبا ما كانت تاتي
على كامل افراد الطاقم دون ان تترك منهم احدا ومع اقترابنا اكثر من ارسال رواد فضاء الى كوكب المريخ
فسوف يزداد احتمال وفاة رواد الفضاء سواء ً في اثناء الرحلة او بعد وصولهم للكوكب الجديد والتعرض الى مناخه القاسي
او لاسباب غير متوقعه كما يمكن لاي مشكله تقنية او غذائية تطرأ
وهم على كوكب المريخ ان تترك رواد
لمصيرهم المشؤوم وتعرضهم لمخاطر كبيره قد تؤدي الى موتهم
والسؤال كيف يتصرف رواد الفضاء لو توفي واحد منهم وهم خارج الكرة الارضية
ومن غير المقررارسال رحلات ماهوله الى كوكب المريخ الا ان ذلك مدرج ضمن

الخطط المستقبلية لوكالة الفضاء الامريكيه وقد يصبح حقيقة في العام 2040
والجواب على تلك التساؤلات لابد من ان نبحث في الايات القرانية والتي تتناول
هذه المسالة بقوله تعالى

{ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } (سورة البقرة 36)
{ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ قَالَ فِيهَا
تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ } (سورة الأَعراف 24 - 25)

{ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } (سورة طه 55)
(وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) (سورة لقمان 34)
مما تقدم البشر مستقرهم ومماتهم على الارض
ويبين لنا الله سبحانه في اياته خلق الانسان من هذه الارض والعوده اليها (وفيها نعيدكم ) بالاجال المكتوبه لكل واحد منا
و بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ لا يقصد بها سطح الارض بل المعنى اوسع يقصد بها سماء وبحار ويابسه الارض
وقد يحترق الجسد وينتهي والعبرة ببقاء النفس (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) التي يقبضها الله سبحانه
ونربط هذه المسالة مع الاية بقوله تعالى

{ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ } (سورة الرحمن 33)

﴿ يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا ـ ﴾
تنفذوا أي تخترقوا ، القطر الخط الواصل بين طرفين ، هذا القطر ، قطر الدائرة ، قطر الأرض من أقصى مكان باليابسة ، إلى
أقصى مكان باليابسة ، من أقصى مكان لأقصى مكان يتعامدان في مكة المكرمة ، مكة المكرمة
وسط هندسي للخمس قارات. او من الارض الى اقطار سمائها
فلذلك الله عز وجل يقول:

﴿ فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان﴾
بعضهم قال سلطان العلم اي المركبات الفضائية والصواريخ وغيرها ، ومعها من قال سلطان الله عز وجل في نفوذها
او عدم نفوذها تبعا للايات القرانية المذكوره اعلاه والمحدده لمستقر البشر في الارض وموتهم فيها
والمركبة الفضائية حينما تلامس الغلاف الجوي تصبح كتلة من اللهب ، الاحتكاك الغلاف الجوي
يجعلها تلتهب ، لذلك محاطة بمادة عازلة تمنع احتراقها
و منذ أن ظهر العلم وحتى الآن ملخص في هذه المركبة ، رياضيات ، فيزياء ، كيمياء ، فلك ، طب زراعة ، كل علوم الأرض
مجموعة في هذه المركبة ، من أجل توفير حياة لإنسان يومين أو ثلاثة على سطح أقرب كتلة إلى الأرض ، فهذه أيضاً آية من آيات الله الدالة على عظمته ،
اماالفضاء الخارجي ثقوب سوداء والنجوم فلم يتفذ اليها من البشر سوى رسولنا الخاتم ومعه جبريل وعروجه للسماء الى عالم الخلق وعالم الامر
ومن الملاحظ ان المركبات الفضائية يكون تحطمها في الغالب اما فبل اختراقها لقطر واقلاعها الى سماء الارض
او بعد عودة المركبه الفضائية الغلاف الجوي للارض ولعل هذا الامر يكشف حقيقة الايات التي ذكرها
الله سبحانه فالسلطان الذي يمتلكه البشر هي تلك المركبات الفضائيه ولكن يبقى الامر معلق ان الله توعد بان كل من على الارض من البشر
سوف يعود اليها (وفيها نعيدكم) فكيف يكون التوجه الالهي في تلك المسالة في حالة دنو اجل رواد الفضاء
بنجاح او فشل سلطان النفوذ وبين ما جاء في الاية و فيها نعيدكم واليكم هذا المثال
على المركبتين الفضائيتين تشالنجر وكولومبيا :-وسوف اتناول المسالة من وجهتين :-

1)حالة فشل النفوذ
اولا – المركبة الفضائية تشالنجر : في عام 1986 المركبه لم تستطع اختراق اقطار سماء الارض اي عدم نجاح سلطان النفوذ
وموجوده اية وفيها نعيدكم لذا تم انفجار المركبه في 73 ثانيه داخل نطاق الارض ليتحقق قول الله سبحانه
وفيها نعيدكم ليتم قبض انفس رواد الفضاء عند سماء الارض (وما تدري نفس باي ارض تموت )


2) حالة نجاح النفوذ
ثانيا – المركبة الفضائية كولومبيا : تحطمت فوق وسط ولاية تكساس أثناء عودتها من رحلة في الفضاء الخارجي
1 فبراير 2003 التي استغرقت 16 يوما، وقتل جميع أفراد طاقمه السبعة
هنا من مجريات الاحدث كولومبيا استطاعت النفوذ
وتعرضت وهي خارج اقطار الارض الى عطل فني تسبب في تطاير اجزاء كبيره من المركبة ولم تنفجر المركبه خارج نطاق سماء الارض
لانه لو انفجرت خارج نطاقها اي في الفضاء الخارجي ومات الرواد فسوف تكون هنالك اية لا توافق الحدث والتي يقول الله وفيها نعيدكم والاية

{ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ قَالَ فِيهَا
تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ }
فكان في بقائهم احياء سببا مهما لحين دخولهم المجال الجوي للارض وتحطم
المركبه باكملها وتحقق وعد الله بقوله وفيها نعيدكم

هذا هو الاستناج الواقعي والبحث في تلك المسالة ومن القران الكريم
وعلى شركة ناسا للعلوم الفضائية ان تضع في حسبانها ان رحلات الفضاء بالربوت او
غيرها وسيلة امنه اكثر من حمل اشخاص
على متن المركبه وكلما زاد عدد الرواد كانت نسبة الخطر اكبر لاقتران البشر بالاجل المحدد في
الارض وفيها نعيدكم وهو قانون ثابت وبالتالي في
حالة مخالفة تلك الثوابت تعرضت المركبات الفضائية
للتدمير في بداية الانطلاق او حين دخولها المجال الجوي للارض ناهيك عن الخسائر المادية
والمركبات الفضائية تحمل رواد الفضاء
فيجب الاخذ بالحسبان الرحلة من الارض
الى السماء والغاء الرحلة فبل الوصول الى قطر الارض (بسمائها) وهو
المجال التي تنطلق فيها الصواريخ الدفع
العكسي للتخلص من جاذبية الارض ففي حالة وجود اي
خلل في عدم النفوذ عدم تجاوز تلك النقطه والغاء الرحلة اما في حالة العوده من السماء الى
الارض فاصلاح الخلل الخطير امر ضروري قبل الوصول الى اقطار الارض-----
أن الله سبحانه وتعالى خلق الكون ليكون دليلاً على عظمته وعلى قدرته ، والله جل جلاله يقول:

﴿ الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله

على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ﴾
( سورة الطلاق: 12 )
فصار الكون بمجموعه أوسع باب تدخل منه على الله وأقصر طريق تصل به إلى الله ،
﴿ إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا

وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا
ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ﴾

( سورة آل عمران : 190 ـ 191)
اللهم ان اصبت فمن فضلك وعلمك وان اخطئت فمن نفسي واصلي واسلم على النور
المبعوث رحمة للعالمين خاتم النبيين والمرسلين محمد رسول الله
والحمد لله رب العالمين
المصدر بقلمي
المراجع : النفوذ من اقطار السموات والارض د محمد راتب النابلسي
 

أعلى