س: الأخ مصري الجنسية، مقيم في العراق، يقول: لقد أصابني حريق في شهر رمضان، ولم أستطع الصيام، والطبيب الذي كان يشرف على علاجي كان طبيبًا مسلمًا، ونصحني بعدم الصيام، لم أطعم مساكين لحالتي المادية الضعيفة، وجهوني كيف أتصرف؟ جزاكم الله خيرًا .
ج: إذا كنت تستطيع الصيام تصوم، تقضي والحمد لله، وإن كنت لا تستطيع الآن فيؤجل حتى تستطيع، وإذا استطعت تصوم والحمد لله وليس عليك شيء: فاتقوا الله ما استطعتم . والله يقول سبحانه: ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر . والحرق الذي أصابك نوع من المرض، أما إن قرر الأطباء أنك لا تستطيع الصوم، وأن هذا المرض مستمر، وأنه صار هذا المرض ملازما، ليس فيه حيلة فيما يظهر لهم، فإنك تطعم عن كل يوم مسكينا الأيام التي أفطرتها نصف صاع من التمر أو نحوه، كالرز والحنطة، ويكفي إذا كنت عاجزا عن الصيام حسب تقرير الأطباء أن هذا المرض الذي حصل بسبب الحريق ملازم قد لا يرجى برؤه، ويشق (الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 127) عليك الصوم معه، وتطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع من قوت البلد، أما إذا قدرت فإنك تصوم، وإذا أخرت الصيام مع القدرة حتى جاء رمضان الآخر يكون عليك إطعام مع الصيام زيادة، تصوم وتطعم عن كل يوم مسكينا؛ لأنه لا يجوز تأخير الصيام إلى رمضان آخر وأنت قادر.
دار النشر: فتاوى نور على الدرب(الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 126)
 

التعديل الأخير بواسطة المشرف:

المواضيع المتشابهة

أعلى