خطيب الرمادي: المالكي أعد العدة لمهاجمة أهل السنة ونقول له سنحارب وسنذلكم كما أذلينا الأميركان

الموضوع في 'أخر أخبار العراق' بواسطة العراق اليوم, بتاريخ ‏5 ابريل 2013.

  1. العراق اليوم

    العراق اليوم مراسل صقور الأبداع من العراق

    x
    في إعلان صريح لتخلي المتظاهرين عن مبدأ التفاوض الذين اعلنوا عنه أسبوعين، هاجم خطيب متظاهري الرمادي، اليوم الجمعة، رئيس الحكومة نوري المالكي واتهمه بأنه “يحضر جيوشه ضد أهل السنة والجماعة”، وفي حين حذره من أن المتظاهرين “سيذلونه كما أذلوا الأميركان” في حال إقدامه على قتالهم، اتهم إيران بـ”إرسال الحرس الثوري إلى العراق كما أرسلته إلى سوريا لينتهك الدين والعرض هناك”.
    [​IMG]
    وتظاهر اليوم عشرات الآلاف على الطريق الدولي السريع في الرمادي تحت اسم (التعذيب والإعدام حقيقة النظام) مطلقين شعارات تطالب إيقاف أحكام الإعدام، وحاملين لافتات مكتوب عليها (أميركا سلمت العراق إلى ايران ورحلت).

    وقال أمام وخطيب الرمادي حيدر المحمدي خلال خطبة الجمعة التي حضرتها (المدى برس)، “أوجه رسالتي إلى أهل السنة الموجودين في العراق والدول وأسألهم، أما رأيتم كيف يعدم أبنائنا من أهل الجماعة بلا ذنب ولا جرم، وكيف يذوق علماؤنا الذل في سجونهم لا من أجل شيء فقط لعقيدتهم وأيمانهم”.

    وتابع المحمدي “ننادي العراقيين في الدول اجمع وأسألكم أن تنتفضوا من اجل العرض والدين والمساجد والمصاحف والنساء والأطفال والشيوخ والشباب، وتقفوا أمام السفارات وفي كل مكان، لتثبتوا للعالم بأننا أخوة واننا واحد لا يفرقنا المكان ولتثبتوا لحكومتنا الطائفية الضالة بأننا أعداد كثيرة ليس مثلما يقولون بأننا أعداد قليلة في وقت يخشون من إجراء التعداد السكاني”.

    وخاطب المالكي قائلا “أما قرات القران أم انك لاتقرأ ما كان يفعل فرعون وأتباعه في دولة الظلم والظالمين والطغاة”، مبينا “نحن نُقتل لعقيدتنا وديننا وعرضنا وسنموت من أجلهم، لأننا إذا تركناهم فباطن الأرض خير لنا من ظاهرها”.

    وتابع أن “عدونا قد جيش الجيوش وعد العدة ضد أهل السنة والجماعة، ونحن أن حاربتونا متنا وأن حاربنا نحن سنموت أيضا، لكن متى ما رأينا أي شيء يدعو إلى القتال فسنحارب وسنذلكم كما ذلينا أسيادكم الأميركان”.

    وأضاف المحمدي “ابعث برسالة من بلاد الرافدين إلى أبطال الشام ومن الرمادي والفلوجة إلى درعا ونقول لهم بأن ما بأيدينا شيء ولو كان لنصرناكم على الرغم من أن قلوبنا تعتصر لما يسفك من دماء”، مؤكدا أن “ايران بعثت إلى سوريا الحرس الثوري ومن لبنان والعراق ميليشيات بصورة رسمية لسفك دمائكم”.

    وتابع المحمدي أن “ايران ومن اتبعها يغلفون الفاكهة بصفحات القران ويبعثونها إلينا، فكيف أن تجرأوا على القران، كيف لا يتجرؤون على مساجدنا وشبابنا وعقيدتنا، لكن المالكي يهاجمنا بأننا نحن الطائفيون، ويتناسى الإيراني الذي زار العراق قبل خمس سنوات وبعدها أشعلت الحرب الطائفية، والأن أتى بالقريب العاجل ويقول علينا قمع التظاهرات فأنها تهدد سلم ايران، ونحن نسأل المالكي لماذا تسمح لهذا الإيراني بزيارة العراق”.

    واكد متظاهرو الرمادي، أمس الخميس، أن تظاهراتهم اليوم الجمعة ستحمل اسم “جمعة التعذيب والإعدام حقيقة النظام”، مشيرين إلى أن عدة قرارات ستتخذ ابرزها وقف أي قناة تفاوضية مع الحكومة لأنها “غير جادة في التفاوض”.

    وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي رحب، في 25-3-2013، بتوصل متظاهري الرمادي إلى تشكيل لجنة للتفاوض مع الحكومة لنقل المطالب المشروعة ومتابعة تحقيقها، بعد يوم واحد على تشكيلهم وفدا للتفاوض مع اللجنة الوزارية، وأشاد بتلك المبادرة، مؤكدا أنها “قبرت الفتنة”.

    وأعلنت الأمانة العام لمجلس الوزراء العراقي، في اليوم نفسه أن مجلس الوزراء خصص جلسته التي ستعقد في اليوم المقبل، لمناقشة مطالب المتظاهرين، والنتائج التي توصلت إليها اللجنة الوزارية.

    وشن معتصمو الرمادي هجوما عنيفا على رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في جمعة (لا لحكومة الفوضى والدماء) في (22 من أذار 2013)، وحمَّلوا المالكي مسؤولية سفك الدماء والتفجيرات في العراق و”انتهاك” حقوق الإنسان، و”إعدام” الأبرياء في السجون، وفي حين أشادوا بانسحاب التيار الصدري من الحكومة دعوا الكتل السياسية إلى الإسراع بـ”إسقاط الحكومة”، مؤكدين أن استمرارها “سيأتي بالخراب والدمار على البلاد”.

    وجاء حديث معتصمي الرمادي عن إسقاط الحكومة بعد يوم على تحميل رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، أمس الخميس، (21 آذار 2013)، برلمانيين وسياسيين ووزراء وقفوا مع “دعاة الطائفية والكراهية” مسؤولية التفجيرات الإرهابية، فيما هدد برفع دعاوى قضائية ضد “كل من وقف مع الخارجين على القانون وحمل السلاح”.

    ويعد حديث المالكي ثاني تصريح له شديد اللهجة، بعد التفجيرات التي شهدتها البلاد، أول امس الثلاثاء، (19 آذار 2013)، إذ هاجم المالكي، في الـ20 آذار 2013، الخطب والهتافات التي تطلق في “مواقع التظاهر”، وأكد أنها “المحرك الأساس للقتل والتخريب الذي يشهده العراق”، واتهم مطلقيها بانهم يسعون إلى “حرب طائفية” في البلاد بإيعاز من “أجهزة مخابرات إقليمية” لا يربح فيها أحد غير المتطرفين، وشدد على أنه سيواجه هذه الموجة “بحزم” مطالبا الأجهزة الأمنية باعتقال وملاحقة “كل المطلوبين ودعاة الطائفية والتخريب”.

    وصعدت الحكومة من تهديدات للمتظاهرين أذ هددت وزارة الداخلية العراقية، في الـ21 من آذار 2013، بملاحقة كل من يستخدم “الاتصال الجماعي والمنابر العامة والخاصة” في التحريض على الفتنة او يمهد لها بـ”القول أو بالفعل”، وشددت على أن قانون العقوبات العراقي وقانون مكافحة الإرهاب والدستور خول الأجهزة الأمنية التصدي لأي تهديد من هذا القبيل، مؤكدة أنها لن تتساهل هناك في ذلك بعد اليوم.

    وجدد معتصمو الرمادي هجومهم على رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، خلال جمعة (نصرة الأمام الأعظم)، في الـ15 من آذار 2013، ووصفوه بـ”الجزار” وشبهوه بـ”بشار” واكدوا أن ما يجري في العراق هو نفسه ما يجري في سوريا، في حين انتقدوا السياسيين العراقيين على بقائهم في العملية السياسية ودعوهم إلى الانسحاب منها “قبل أن يسحبهم المالكي بملفاته”، مشددين على أن بقاء السياسيين في هذه العلية السياسية يجعلهم “يتحملون المسؤولية عن الدماء التي تسفك والأعراض التي تنتهك”.

    وأخذت التظاهرات في العراق منحى تصعيديا في الأسابيع الأخيرة بعد إطلاق النار على المتظاهرين في الموصل في تظاهرة جمعة (كفى تبعية لإيران) في 8/ 3/ 2013 والذي أدى إلى مقتل متظاهر وجرح أربعة آخرين، ثم بمحاصرة ساحة اعتصام الرمادي من قبل القوات العسكرية واتهام منظمي التظاهرات بإيواء مجموعات من تنظيم القاعدة في ساحات الاعتصام، وإعلان إصدار مذكرات اعتقال بحق ابرز قادة التظاهرات بتهم بدعم الإرهاب واعتقال العديد من القادة الآخرين مثل حسين العبيد الجبوري الذي أدى اعتقاله مع ثلاثة من أبنائه في الموصل إلى إعلان (انتفاضة أحرار العراق) التي تملك الجماهير في ساحة الأحرار بالموصل وساحة الاعتصام في الحويجة وجزء كبير من جماهير ساحتي سامراء والفلوجة الذهاب نحو خيار حمل السلاح وذلك بعد انتهاء المهلة التي حددتها للأجهزة الأمنية للأفراج عن الجبوري.

    وتشهد المحافظات ذات الغالبية السنية تظاهرات منددة بسياسة رئيس الحكومة نوري المالكي، منذ الـ21 من كانون الأول 2012 المنصرم، تطالب بوقف الانتهاكات ضد المعتقلين والمعتقلات، وإطلاق سراح الأبرياء منهم، وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، وتشريع قانون العفو العام، وتعديل مسار العملية السياسية وإنهاء سياسة الإقصاء والتهميش وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة، وعلى الرغم من أنها جاءت على خلفية عملية اعتقال عناصر حماية العيساوي فإن أهالي المحافظات الغربية والشمالية كانوا وعلى مدى السنوات الماضية قد تظاهروا في العديد من المناسبات ضد سياسة الحكومة الحالية وإجراءاتها بحقهم.

     

مشاركة هذه الصفحة