الاكراد يوسعون دائرة الحرب ضد الاسد

الموضوع في 'أخر أخبار سوريا' بواسطة سوريا اليوم, بتاريخ ‏11 ابريل 2013.

  1. سوريا اليوم

    سوريا اليوم مراسل صقور الأبداع من سوريا

    x
    ادت المعارك الأخيرة في المناطق ذات الأغلبية الكردية في محافظتي حلب والحسكة إلى اعادة الحسابات وخلط الاوراق من جديد وكسر تهمة السلام بين نظام بشار الاسد و حزب الاتحاد الديمقراطي ( ب ي د)المرتبط بحزب العمال الكردستاني(ب ك ك).وانتهت بدخول قواتها المسلحة المنضوية تحت اسم وحدات حماية الشعب (ي ب غ) التابعة للحزب المذكورالى ميدان حرب اوسع ضد بشار الاسد اعلاميا وميدانيا وفتح جبهتين في حيي الاشرفية وشيخ مقصود ذات الاغلبية الكردية في حلب

    وحدات حماية الشعب التي تسيطر على معظم المناطق الكردية في شمال شرقي سوريا متهمة من المعارضة بتأييدها لنظام بشار الاسد,والتي بدورها تنفي هذه التهم الموجهة اليها وتؤكد انها تدعم الثورة السورية ولكن ضمن اطار رؤيتها السياسية والقومية والوطنية

    وتؤكد ان وحداتها حاربت ولا تزال تحارب نظام بشار الاسد وستحارب أي جهة تعتدي على حقوق الشعب الكردي.وان مهمتها الاساسية ترتكز على حماية الشعب الكردي ومناطقه

    &#00

    -ان دخول وحدات حماية الشعب بشكل اوسع في الحرب ضد نظام بشار الأسد يتعلق بنقاط محورية ثلاث اجبرتها الى اعادة الحسابات ومراقبة الوضع السوري بمنظار آخر, واضطرت ولأول مرة الى التعاون مع قوات المعارضة و تسهيل عبورها الى مناطق نفوذها لمحاربة قوات النظام في حلب ,حيث كانت تعارض دخول هذه المجموعات من قبل والتي ادت الى اشتباكات بينها وبين مسلحي المعارضة في حلب ومدينة رأس العين التابعة لمحافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا

    &#00

    -النقطة الاولى تعود الى المبادرة التي اطلقها عبد الله اوجلان للسلام لوقف القتال مع الحكومة التركية مقابل منح الاكراد جميع حقوقهم والعيش تحت مظلة ديمقراطية في تركيا,متجنبا ذكر أي مشروع قومي للأكراد في تركيا,الامر الذي بات واضحا هو ان سقف مطالب حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا لن يتجاوز اكثر من الحقوق القومية والإدارة المحلية مما يستدعي التعاون والتقرب اكثر الى المعارضة السورية بطرفيها السياسي والعسكري,وفرض رؤيتها ومشروعها السياسي على المعارضة السورية بالتعاون العسكري معها على الارض

    -النقطة الثانية تنبثق من ميزان القوة في سوريا والذي يميل لصالح قوات المعارضة,حيث ان حزب الاتحاد الديمقراطي يعمل جاهدا لإبعاد تهمة علاقته بالنظام السوري بأدلة اكثر قطعية ويتوجب عليه طرح كل اوراقه بشفافية اكثر على ارض الواقع ويمثل نفسه بفعالية اكثر في الجانب العسكري حيث انه لا يضمن ان لا تستخدم قوات المعارضة ضده نفس السلاح الذي استخدموه ضد نظام بشار الاسد, في الوقت الذي لا يمكن لوحدات حماية الشعب ان يتلقى دعما عسكريا من حزب العمال الكردستاني إلا بسرية تامة كون الثاني نفى عدة مرات تدخله في الشأن السوري ولا يريد ان يفشل عملية السلام مع تركيا

    &#00

    ويأتي الاهم هو ان يبقي على الثقة المعطاة لأرضيته الشعبية بإبعاد اجراس وتكبيرات الحرب والاقتتال الداخلي وحفظ الامن للمناطق الكردية.هنا ينحصر بين حدي السيف,حدٌ يمنع دخول قوات المعارضة الى المناطق الكردية الملاحقين من قبل القوات الحكومية بالقصف المدفعي والغارات الجوية,وحدٌ&#00 يقنع المعارضة السورية بأنه جزء اساسي من الثورة ويتعاون اكثر معهم.استطاع حزب الاتحاد الديمقراطي الخروج من بين هذين الحدين بخطوتين,الاولى هي زج قواتها الى جنب قوات المعارضة&#00 لمحاربة النظام في الاحياء الكردية في حلب,والثانية هو ابرام اتفاقية مع قوات المعارضة في مدينة راس العين والتي تنص على ان جميع المناطق التي تحت سيطرة وحدات حماية الشعب تعتبر محررة.في هاتين الخطوتين يؤكد مشاركته بقوة اكثر في الثورة المسلحة وإبقاء مناطق نفوذه اكثر امانا,مما يقوي ثقة ارضيته الشعبية به,&#00 لأن ابقاء كافة النقاط والمحاور المذكورة لن تعوض عن فقدان ثقة شعبيته به التي ستكون بمثابة القشة التي تقصم ظهر البعير

    &#00

    هوزان ابراهيم
     

مشاركة هذه الصفحة