القامشلي إلى أين :وجهاً لوجه المحامي والناشط حسن برو مع الباحث الأشوري سليمان يوسف

الموضوع في 'أخر أخبار سوريا' بواسطة سوريا اليوم, بتاريخ ‏21 ابريل 2013.

  1. سوريا اليوم

    سوريا اليوم مراسل صقور الأبداع من سوريا

    x
    خاص بكلنا شركاء –

    نحن في القامشلي المدينة التي تتنوع فيها الثقافات والطوائف والأعراق مالذي ينتظر القامشلي من عمر الثورة بعد عامين منها ؟

    القامشلي موضوع حساس بحكم تركيبة المدينة الطائفي العرقي والاجتماعي&#00 فمستقبل القامشلي مرتبط بالأزمة السورية والصراع الدائر على السلطة كما هي مرتبطة بحلب ودمشق والمحافظات السورية الأخرى ، وفي ظل التجاذبات السياسية أخطر ما يهدد القامشلي هو تفجر صراع (عرقي وطائفي ) وبذورها موجود بالفعل ،واذا نشب سيكون بين الكورد والعرب باعتبارهم الأكثر وجوداً وأسباب الصراع تكمن بمن سيسطر أو يحكم القاملشي مستقبلاً ، فصراع القامشلي سيكون على الهوية فمثلاً القوى الكوردية والـpydلديها مشروع واضح&#00 نموذج (كوردستان العراق)&#00 يريدون استنساخ تلك التجربة&#00 في سوريا وهو ما يخلق استياءً لدا الأخرين من العرب والأشوريين والسريان والكلدان .

    إذاً ما الحل&#00 في الحالة الموجودة والتي&#00 نتخوف منها جميعاً والحالة كما ذكرت بذورها موجودة زرعها النظام وتنمو يوماً بعد ويوم؟

    اتمنى من القوى الفاعلة على الأرض العمل بكل قوة&#00 لتجنيب المدينة أي صراعات عرقية او طائفية ،وأنا شخصياً لست متفائلاً&#00 لوجود أسباب وأجندة&#00 مضادة لبعضها البعض ،وعندما تكون هناك اجندة قومية واقليمية وسياسية فأعتقد بانها ستنفجر في أي لحظة سواء أكان نزاع قومي او طائفي والنظام عمل ويعمل على تأجيج الفتنة الطائفية والعرقية بين المكونات الموجودة في المحافظة بشكل عام والقامشلي بشكل خاص ،وذلك من خلال إعطاء بعض المراكز والمواقع والمدن لحزب الـpydوتسمح له بتشكيل قواه العسكرية ،وبنفس الوقت يقوم بتشكيل قوات الدفاع الوطني&#00 من خلال بعض العشائر العربية لتكون في مواجهة الـpydفي اللحظة المناسبة ،وكان اخرها تسليم المشفى الوطني لقوات الدفاع الوطني …وكل ذلك يأجج الحساسيات العرقية في المدينة .

    إذاً هناك طرفي صراع&#00 ( الكوردي – العربي&#00 ) فأين المكون المسيحي او العنصر السريان الأشوري ( المسيحي ) من ذلك&#00 ؟

    العنصر المسيحي بتلاوينه في القامشلي لايريد أي تفجر لهذا الصراع في المدينة وباعتقادي في حال حصوله&#00 قد ينجر العنصر المسيحي إلى الصراع الذي ينشب في المنطقة بحكم التجاذبات السياسية&#00 الموجودة في الساحة ،وأنا شخصياً أرغب في أن يحافظوا أو يبقوا على الحياد .ولكن اعتقد بأنهم غير قادرين على ذلك&#00 بسبب التجاذب والتداخل على أرض الواقع .

    هناك الحياد الايجابي والحياد السلبي فالحياد الايجابي برأيي أن يشارك المكون&#00 الأشوري السرياني ( المسيحي ) إلى جانب&#00 الكورد والعرب في الثورة ،ولكن هناك&#00 الحياد السلبي الذي يؤخذ عليهم…!

    من خلال معايشة الواقع الموجود في محافظة الحسكة معظم المكونات غير منخرطة في الحراك الثوري العام&#00&#00 كما&#00 يجب لا الأكراد ولا العرب ولا المسيحيين&#00 ولم يحسموا خيارهم&#00 بعد …!

    المسيحيين يؤخذ عليهم بأنهم الأقرب إلى النظام ، لأن النظام هو عامل امان ووجود إحساس عام بأن سقوط النظام سيجر المنطقة إلى حروب ،وهم ليسوا مع النظام وما يخشونه هو ما يحصل بعد سقوط النظام .

    أما العرب فأن فالغالبية العظمى منهم كانوا من البعثيين والموالين له إلا ان الكثير من&#00 العشائر العربية غيرت موقفها وأصبحت تميل إلى المجموعات المسلحة وباتوا يقاتلون النظام .

    أنا برأيي بمجرد دخول الجيش الحر للقامشلي&#00 سيميل العرب والعشائر إلى جانب الجيش الحر وينقلبون ضد النظام .

    كما أنني ضد مقولة بأن المسيحيين هم مع النظام وضد التسمية المذكورة&#00 فهذه قراءة سطحية للأمور ،فهناك ربع مليون أشوري ومسيحي هاجروا إلى أوربا في فترة حكم البعث لسوريا من خلال اضطهادهم ،والأشوريين أكثر ميلاً للديمقراطية وهم يخشون سقوط النظام &#00لعدم وجود بديل سياسي مناسب الآن ، لملء الفراغ السياسي والأمني الذي سيتركه سقوط النظام .

    طيب إذا كان المسيحيون أو الأشوريين ليسوا مع النظام …الثورة السورية تجاوز عمرها العامين ولما لم&#00 نسمع حتى الآن عن وجود معتقلين&#00 من الأخوة المسيحيين لدى النظام ….!

    إن عدم وجود معتقلين هي سياسة يتبعها النظام ضمن منهج معين من خلاله يتم ايهامهم بأنه يتعاطف مع الأشوريين عموماً ، وعدم اعتقالهم لا يعني ارتياحه لهم ،وقد تم اعتقال عدد منهم في مكتب المنظمة الأثورية في القامشلي عقاباً لهم لمشاركتهم في التظاهرات المناهضة له في القامشلي&#00 إلى جانب القوى التي كانت تخرج بالتظاهرات السلمية&#00 في كل جمعة .

    كما تأتي هذه السياسة لإيهام الكورد والعرب&#00 بأن المسيحيين هم من السلطة أو جزء منها ….وهي سياسة مدروسة تأتي ضمن حسابات معينة للنظام .

    لنعود إلى قوات الدفاع الوطني والمشكلة من الموالين للنظام ففي الحسكة مثلاً هناك استياء عام من المسيحيين بأن الكثير من المسيحيين منخرطين في صفوف هذه القوات …؟؟!

    قد توجد بعض العناصر السريانية او المسيحية في قوات الدفاع الوطني ( الملثمين ) وقد تنخرط بعض العناصر المسيحية البعثية&#00 فيها ،وهذا لايعني بأن الجميع مؤيد للنظام وما يسمى بقوات الدفاع الشعبي فيها من كل المكونات (العرب والكورد) أيضاً .

    لنأتي لأمر اخر ما قصة تمسك الأحياء المسيحية بالعلم السوري الرسمي في ظل رفع المكونات الأخرى والثوار في سوريا لعلم الاستقلال ..!

    بالنسبة للعلم لا يعني بأي حال من الأحوال بأننا متمسكون بالنظام&#00 ‘ ان رفع العلم الوطني الرسمي هو الموقف من الحراك وليس الموقف من النظام ،وأنا لا أسمي ما يحصل الآن في سوريا&#00 بثورة ..؟؟!! أن ما حصل في 15\3\2011كانت انتفاضة وطنية سلمية ، إلا انني لا أعتبرها انتفاضة بعد تسليح المعارضة لها ،فلم &#00تعد انتفاضة شعبية&#00 لأنه تم اختطافها من القوى الطائفية والسنية والقوى الاقليمية ايضاً ، لذا أجهضت الثورة السورية برأيي ولم تعد تنادي بالشعارات التي خرجت بها&#00 في الفترة الأولى من عمرها .
     

مشاركة هذه الصفحة