يتبع ما ذكر اعلاه الخلاص من سلطة «المعجم المتأخر» والعودة إلى «اللسان العربي المبكر» لا يتحقق
بمجرد ترك التفاسير القديمة، بل يتطلب «منهجية تفكيك وإعادة بناء» تقوم على القوانين
اللسانية والبنيوية التي أشار إليها النص القرآني نفسه.
فالقرآن لم ينزل ليكون رهينةً لقواميس دُوّنت بعد نزوله بقرون، بل نزل بـ «لسان عربي مبين»
يملك معجمه الذاتي، وقواعده الحاكمة على فهمه. المبادئ المنهجية الخمسة للعودة إلى اللسان المبكر ترتيل الآيات وتتبع "الوحدة المفهومية للجذر"
المفهوم: الترتيل ليس مجرد تجويد صوتي، بل هو «تنسيق الايات الأشباه والنظائر وإعادة ضم المفردات إلى بعضها»
القران يفسر بعضه البعض (رَتَلَ الشيءَ: نسَّقه ونظّمه). التفسير تجده من ترتيل بعض الايات بسور مختلفه التطبيق: لمعرفة معنى مفردة قرآنية (مثل: الفؤاد، الساق، السبح، الصمد)،
لا نذهب إلى المعجم المتأخر لنقرأ عشرات الاحتمالات والتناقضات، بل نجمع كل المواضع التي
ورد فيها الجذر في القرآن كاملًا. عبر مقارنة هذه السياقات المتعددة، يظهر «الخيط الدلالي الناظم» للجذر والذي لا يتخلف في أي موضع. رفض تجزئة النص والالتزام بالبنية السياقية المغلقة
المفهوم: النص القرآني بنية هندسية متكاملة سياق اللغوي للايه يُفسر بعضه بعضًا. تجزئة الآية واقتطاع
المفردة من سياقها التركيبي هو ما سمح بإسقاط المعاني المعجمية الخارجية عليها. التطبيق: المفردة لا تكتسب معناها الحقيقي إلا من خلال علاقتها بما قبلها وما بعدها داخل الآية،
وعلاقة الآية بالمقطع والسورة. السياق هو الذي يحدد الوظيفة الفيزيائية والذهنية للفظ، ويمنع الشطح التأويلي. التحرر من حيلة "المجاز" واستعادة الدلالة المباشرة
المفهوم: تقسيم الكلام إلى "حقيقة ومجاز" كان حيلة لجأ إليها اللغويون المتأخرون عندما
عجزت قواميسهم عن استيعاب دلالات النص. بالعلوم التي اكتشفناها اليوم التطبيق: التعامل مع اللسان المبكر ينطلق من أن كل لفظ في القرآن وُضع بدقة متناهية لأداء وظيفة محددة لا يؤديها غيره.
لا توجد مرادفات تامة، ولا توجد حشو أو استعارات تخييلية تلغي المفهوم المباشر، بل لكل جذر
حركة ومفهوم مادي/فيزيائي يُسقط على الواقع الذهني والمادي بدقة. إعمال العقل والتدبر الذاتي (بدون وسائط)
المفهوم: التدبر أمر إلهي مباشر موجه لكل عقل («أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ»)،
بينما المنظومة المتأخرة جعلت التدبر حكرًا على من يحفظ أقوال المتقدمين ويتبع إسنادهم. التطبيق: العودة إلى النص تتطلب تجريد الذهن من الأحكام المسبقة وإسقاطات القواميس الامويه والعباسية،
ومواجهة النص بلغة علمية تحترم النظام الصوتي، والصرفي، والتركيبي للنص. وبعيدا عن التفسيرات لمفسرين فرس وليسوا عرب إسقاط المفاهيم المعجمية المتأخرة عبر "المراجعة النقدية"
المفهوم: المعاجم المتأخرة (كلسان العرب وغيره) جمعت لغة الأعراب وأمثال الجاهلية
والشعر المقتطع بعد اختلاط الألسن، وفرضتها كمرجع حاكم على القرآن. التطبيق: المنهج الصحيح يقتضي جعل القرآن هو الحاكم على المعجم وليس العكس.
فإذا تعارض المعنى المعجمي العباسي مع اتساق البنية القرأنية، يُطرح المعجم
ويُعتمد ما يفرضه النص القرآني بلسانه الحجازي المبين. مقارنة بين المنهجين في التعامل مع المفردة
وجه المقارنة
منهج المعجم المتأخر (الوساطة)
منهج اللسان المبكر (التدبر والترتيل)
مصدر المعنى
القواميس والشواهد الشعرية المتأخرة.
الاستقراء الشامل لورود المفردة في القرآن.
طبيعة المعنى
متشتت، يحتمل الأضداد، ومحمل بالمجاز.
قانون محدد، حركي، ومباشر ينتظم فيه الجذر.
حاكمية الفهم
المعجم والرواية هما الحاكمان على النص.
النص هو الحاكم والمصصح للمفاهيم واللغة.
الآلية
التجميع والنقل («قال وقيل»).
الترتيل، الملاحظة البنيوية، وإعمال العقل.
إن الخلاص المنهجي يتحقق عندما ننتقل من موقف «المستمع لنقولات المفسرين والمعاجم»
إلى موقف «الباحث الناقد في بنية النص ولسانه»، اعتمادًا على الترتيل المفهومي،
والدراسة اللسانية الصارمة لجذور الكلمات داخل القرآن نفسه.
تطبيق منهج «ترتيل الجذر» للوصول إلى المفهوم الدقيق للمفردة القرأنية بعيداً عن القواميس الامويه و العباسية
الرواية والمتأخرة يتم عبر خطوات عمل منهجية، هندسية، ورياضية.
"الترتيل" هنا هو «التنسيق والجمع والترتيب للآيات التي تتشارك الجذر نفسه»
لملاحظة الحركة الفيزيائية والذهنية الثابتة للكلمة. الخطوات العملية الخمس لتطبيق منهج ترتيل الجذر
الاستقراء الشامل (عزل واستخراج الجذر)
الآلية: تجريد المفردة المراد دراستها للوصول إلى جذرها الثلاثي، ثم استخراج جميع الآيات والأحوال
التي ورد فيها هذا الجذر ومشتقاته (أفعال، أسماء، مصادر) في كامل النص القرآني دون استثناء أي موضع. الهدف: بناء قاعدة بيانات حصرية ومغلقة للجذر داخل بيئة القرآن فقط. الترتيل والتنسيق السياقي (تجميع الأشباه)
الآلية: تصنيف الآيات المجمعة في مجموعات سياقية حسب الموضوع
(مثلاً: آيات فيزياء الكون، آيات السلوك الإنساني، آيات الغيب والقيامة). الهدف: رؤية كيف يتصرف الجذر في مختلف المشاهد والسياقات القرأنية. استخراج "الخيط البنيوي الناظم" (الحقيقة المادية/الحركية)
الآلية: البحث عن «المعنى المشترك الأصغر» الذي لا يتخلف ولا يزول في أي موضع
من المواضع التي ورد فيها الجذر. الجذر لا يملك أضداداً ولا مشتركاً لفظياً؛
بل يملك حركة أو وظيفة واحدة ثابتة. الشرط المنهجي: إذا افترضت مفهوماً للجذر ووجدته يختل أو يناقض آية واحدة من الآيات المجمعة،
فإن هذا المفهوم خاطئ ويجب إعادة صياغته. إسقاط المفهوم على المشاهد المعنوية والفيزيائية
الآلية: اختبار المفهوم الموحد عبر إسقاطه المباشر على الآيات المحكمة والمتشابهة،
والتأكد من أنه يمنح الآية بياناً مباشراً وعقلياً دون الحاجة لتقدير محذوف، أو افتراض مجاز، أو اللجوء للشعر الجاهلي. التحقق من الاتساق البنيوي للنص كاملًا
الآلية: مطابقة المفهوم المستخرج مع الرؤية العامة للنص، والتأكد من أنه يُنتج نسقاً رياضياً يتفق
مع سنن الخلق والواقع والعقل، ويطرد الشبهات والتناقضات. نموذج تطبيقي عملي: جذر (ز ب ر)
للتدليل على كفاءة هذا المنهج مقارنة بالمعاجم المتأخرة، نتبع خطوات ترتيل جذر (ز ب ر): المعاجم المتأخرة: تخبطت المعاجم بين التفسير بالكتابة (الزبور: الكتاب)، والتفسير بالحجارة
(الزبرة: القطعة الضخمة)، وتحديد الحجام ()، مما شتّت معنى الجذر
وجعله خاضعاً للأضداد والاستعارات. تطبيق منهج الترتيل القرآني:
الجمع والترتيل: نجمع الآيات:
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾
﴿آتُونِي زُبُرَ الْحَدِيدِ﴾
﴿وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾
﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ استخراج الخيط الناظم: نلاحظ أن الحركة الفيزيائية الموحدة للجذر هي «التكتل المتقطع المتماسك شديد القوة والصلابة» (كتل وقطع مقطعة مجمعّة). النتيجة القرأنية المباشرة:
زُبُر الحديد: كتل وقطع الحديد المترابطة. تقطعوا أمرهم زُبُراً: تكتلوا إلى أحزاب وتكتلات مغلقة على ذاتها. الزُّبُر والزَّبُور: ليس مجرد «كتاب تراثي»، بل هو البرنامج أو المدونة ذات الأحكام
المكتوبة والمصوغة بقطعية وتكتل لا يقبل التفكك (المنظومة المحكمة). قواعد ضابطة لمنع الانحراف أثناء الترتيل
القاعدة
الضابط المنهجي
قاعدة لا مرادفات في القرآن
كل جذر يؤدي معنى وظائفياً لا يغطيه جذر آخر (مثلاً: الفؤاد ليس هو القلب، والصمد ليس هو الأحد).
قاعدة الحاكمية للنص
القرآن هو المعجم الأول والأخير لندى لغة القرآن؛ واللغة تُستمد من النص،
ولا يُسقط المعجم الخارجي على النص.
قاعدة نفيك للمجاز
الكلام كُله حقيقة بنيوية تؤدي وظيفتها بدقة، والوصول للوظيفة اللغويه والذهنية يغني عن ادعاء المجاز.
بهذا المنهج البنيوي، يتحول التدبر من انطباعات شخصية أو تقليد لنقولات المعاجم المكتوبة في أزمنة التدوين المتأخرة، إلى «بحث علمي استقرائي حتمي» يمنح القارئ معجم القرآن الذاتي النابع من لسانه العربي المبين.
المعدودة والمعدودات الدلالة العددية من داخل الكتاب التي يؤديها اللفظ داخل الاستعمال القرآني. ان المعنى اللغوي المعدودة والمعدودات من داخل الكتاب.
والأساس فيه ،الذي يمكن ترتيب النص معدود ومعدودات في البناء القرآني كالاتي
معدود → الأصل الدلالي: جمع مذكر للقلة، من 3 إلى 9. معدودة → تأنيث «معدود» عند وصف اسم مؤنث أو ما عومل معاملة المؤنث،
مع بقاء الدلالة العددية الأصلية نفسها. معدودات → انتقال إلى صيغة الجمع المؤنث، فتكون دلالتها العددية في الكثرة، من 10 فما فوق.
القرآن نفسه كشف القيمة العددية من خلال السياق الذي أحاط بكل لفظ.
وبذلك تستطيع صياغتها المعدود والمعدودة
لفظ «معدود» هو الأصل الذي يحمل دلالة القلة في نطاق 3 إلى 9،
فإذا جاء الوصف تابعًا لموصوف مؤنث تحولت الصيغة إلى «معدودة»،
ولا يلزم من التأنيث أن تتغير القيمة العددية للفظ؛ لأن التغيير هنا
في المطابقة مع الموصوف، بينما تبقى دلالة العدد مرتبطة بأصل «معدود».
ولذلك في قوله تعالى:
﴿أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾
جاءت «معدودة» مؤنثة لمطابقة «أيام» في الاستعمال النحوي، مع بقاء الدلالة التي
تنسبها إلى أصل «معدود»: القلة، من 3 إلى 9.
وعليه: معدود → دلالة عدد محصور في نطاق القلة. معدودات جمع مونث للكثره من 10 فما فوق → انتقال إلى مجموعة أوسع من المعدود. وهذا يظهر في المقابلة القرآنية: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ من 3 -9 ايام
مناسك الحج 3 ايام
{ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ (مناسك الحج ايام معدوده ايام 3 )
وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ } (سورة البقرة 196)
{ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً } (سورة البقرة 80)
إن اليهود كانوا يقولون إن هذه الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما نعذب
بكل ألف سنة يوما في النار، وإنما هي سبعة أيام معدودة»
{ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ } (سورة يوسف 20
بضع دراهم قلة معدوده
مقابل:
﴿أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ 10 فما فوق
اشهر الحج 120 يوما اربعة اشهر
{ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ (ايام معدودات 120يوم) فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ
( اداء مناسك الحج 3 ايام معدوده في هذه الاشهر }
(سورة البقرة 197)
شهر رمضان اياما معدودات 30 يوما .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ
ِمنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ } (سورة البقرة 183 - 184)
{ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ } (سورة آل عمران 24)
40 يوما عبادة العجل اذن جمع القلة» الصرفية، من المعنى العددي الذي يحمله السياق القرآني لكل صيغة.: أيامًا معدودة → مدة محدودة في نطاق العدد الأقل. أيام معدودات → مدة أوسع من الأولى.
مقدار كل واحدة من السياق القرآني نفسه، لا بإسقاط قاعدة صرفية خارجية عليها.
وهذا بالفعل هو الإطار الصحيح إذا كان هدفنا دراسة النظام العددي والدلالي للقرآن من داخل ألفاظه وترابط آياته.
وبذلك تصبح «معدودة» و«معدودات» جزءًا من نظام دلالي عددي داخل القرآن: كلاهما يدل
على مدة محصورة قابلة للعد، لكن السياق يميز بين القلة والمجموعة الأوسع.
فالعدد لا يُفرض على اللفظ من خارجه؛ وإنما يُستخرج من اجتماع اللفظ
مع السياق القرآني الذي ورد فيه
اضافه لما ذكر اعلاه الأيام المعدودات ليست ثلاثة أيام التشريق قراءة قرآنية في البنية الزمنية للحج وبيان التزييف في ايام الحج
يأتي قوله تعالى:
﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ۖ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا
إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ البقرة 203
هذه الآية تكشف بناءً لغويًا وزمنيًا لا يستقيم معه اختزال «أيام معدودات» في ثلاثة أيام فقط. أولًا: القرآن قال «معدودات» وهي للكثرة ولم يقل «ثلاثة للقله »
اللفظ القرآني هو: ﴿أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ للكثره كما بيناها سابقا
ولو كان المقصود تحديدًا ثلاثة أيام لكان السياق قادرًا على ذكر العدد صراحة،
كما فعل القرآن في مواضع أخرى:
﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾ وهي حقيقة ايام الحج بدون تزييف ايام التشريق التي
لااصل لها في القران الكريم تفسيرات ما انزل الله بها من سلطان .
وهنا تظهر أهمية المقارنة: ثلاثة أيام لم يذكره الكتاب← عدد صريح.
أما: أيام معدودات ← وصف زمني عددي، وليس فيه تصريح بأن العدد ثلاثة.
فلا يصح أن نضع الرقم «ثلاثة» داخل لفظ معدودات ثم نجعل التفسير الناتج هو معنى الآية
بايام التشريق . ثانيًا: «يومين» ليست تعريفًا لـ«معدودات»
الآية رتبت هكذا: ﴿فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾
ثم: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾
ثم: ﴿وَمَنْ تَأَخَّرَ﴾.
إذن اليومان حالة من حالات التعجل داخل الإطار الزمني المذكور
فالآية لا تقول:
الأيام المعدودات هي يومان أو ثلاثة.
بل تقول:
هناك أيام معدودات، اشهر الحج ومن الناس من يتعجل في يومين، ومنهم من يتأخر.
وهذا فرق دلالي جوهري. ثالثًا: أين جاءت «أيام التشريق» في القرآن؟
لا توجد في القرآن عبارة: «أيام التشريق».
ولا توجد آية تقول:
«الأيام المعدودات هي أيام التشريق».
فهذا اسم وتحديد جاء من خارج النص القرآني.
وبمنهج القرآن يفسر بعضه بعضًا، لا يجوز أن نجعل التسمية الخارجية هي
التي تحدد معنى اللفظ القرآني، ثم نعود فنقول
إن اللفظ القرآني يؤيد التسمية.
بل العكس: نبدأ بالقرآن، ثم نستخرج منه حدود الزمن ودلالاته. رابعًا: «معدودة» و«معدودات» ليستا شيئًا واحدًا في هذه القراءة
في البناء الذي عرضناه، تظهر المقارنة: معدودة
تأتي في سياق القلة والمدة المحدودة:
﴿أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾
﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾.
بينما: معدودات
تأتي بصيغة الجمع في سياقات زمنية أوسع:
﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾
في سياق الصيام،و سياق الحج و﴿أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾.
وهنا لا يعود من المنهجي أن نقول إن كل «معدودات» تعني تلقائيًا ثلاثة أيام. خامسًا: السياق يربط الآية بالنظام الزمني للحج
القرآن يذكر:
﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾
البقرة 197.
ويذكر كذلك:
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ... مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾
التوبة 36.
إذن القرآن نفسه لا يعرض الحج باعتباره ثلاثة أيام فقط، وإنما يضعه داخل نظام
زمني يبدأ بالأشهر الحرم ايام معدودات وفيه بأيام ومناسك . ايام معدوده ثلاثة ايام
تكرار الحج مناسكه حال اوسع لاداء ه وفي اي وقت خلال الاشهر الحرم
وعند هذه النقطة تصبح عبارة: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾
أقرب إلى بيان حدّ التعجل داخل ذلك النظام الزمني، لا إلى تعريف «الأيام المعدودات». سادسًا: اختلاف طول الشهر يكشف طبيعة المسألة الزمنية
اشهر الحج اربعه
ذو القعده وذو الحجه ومحرم ورجب اشهر معلومات للحج عند العرب
وبينتها ايضا سابقا برمجية الايات بهذا الاشهر ومن القران
ولكن في نهاية شهر محرم وشهر رجب لا يوجد توالي أي بعده ليس حج
بعكس توالي في ذو القعده وذو الحجه ومحرم
فيكون نهاية شهر محرم ورجب حساب ثلاثة الايام الاخيره
يتعارض مع الشهر الذي يليه ليس حج
بعد التحري عن الهلال بعدم الثبوت او ثبوته جاز لك ان تحج وتوخره ليومين 29 و30 فتحج
وان كان 29 يوما جاز لك ان تتعجل وتحج بيومين 28 و 29
وبناءً على ذلك، فإن التعجل والتاخير لا يُفهم بمعزل عن نهاية الإطار الزمني
الذي يتحرك فيه الحج الخلاصة
القول بأن: ﴿أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ = ثلاثة أيام التشريق
ليس نصًا قرآنيًا.
فالقرآن:
لم يقل أيام التشريق.
لم يقل في البقرة ثلاثة أيام.
ذكر «يومين» في سياق التعجل، لا في مقام تعريف «المعدودات».
ذكر الحج ضمن «أشهر معلومات».
وذكر الأشهر الحرم ضمن نظام زمني أوسع.
لذلك، في القراءة القرآنية التي بيناها، لا يكون من الصحيح أن نبدأ من تسمية حال مزيف ايام التشريق
يتعارض مع النص القراني ونصدقه ونغيب عقولنا
وهكذا يكون الاعتراض الأساسي ليس على الاسم وحده، بل على نقل معنى الآية
من نظامها القرآني إلى تحديد خارجي ثم إعادة التفسير على أساسه
التجسد البشري لمفهوم «نَجَس»
الطهارة الظاهرة والانتكاس المعرفي الباطن قوله تعالى
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا }
(سورة التوبة 28) أولاً:المعنى اللساني والبنيوي لكلمة ﴿نَجَسٌ﴾ تدل المادة الجذرية (ن-ج-س)بنيوياً على الخُبْث، الفَسَاد الباطني، والتلوّث الذاتي اللاصق الذي
يُخرج الشيء عن أصل طهارته وصلاحه الوظيفي.
وتتحدد الدقة الدلالية للفظ في النص القرآني عبر التفريق الصرفي والفيزيائي بين صيغتين: نَجِس (بكسر الجيم)
صفة طارئة تدل على مجاورة قذارة خفيفة أو عرضية يمكن إزالتها وتطهيرها بالماء
(مثل ثوب نَجِس أو يد نَجِسة). نَجَس (بفتح الجيم)
مصدر اسمي يدل على «حَالَةِ خُبْثٍ وَفَسَادٍ ذَاتِيٍّ ثَابِتَةٍ»؛ فالقذارة هنا ليست بقعة
خروجية على البدن أو الثوب، بل هي طابع بنيوي شامل يلتصق بالمنظومة المعرفية والسلوكية.
ولذلك جاء اللفظ بالمصدر ﴿نَجَسٌ﴾ لتأكيد أن الخبث يحيط بالماهية ذاتها،
فلا يزول بماء ولا بطهارة حركية ظاهرة. ثانياً: وجوه ومعاني كلمة «نَجَس» في اللسان العربي تتفرع مفردة «نَجَس» في المنظومة اللسانية إلى 4 معانٍ وأبعاد نظامية: المعنى المعرفي العقائدي (الفساد البنيوي للمنظومة الفكرية)
وهو المعنى المقصود حكماً في سورة التوبة: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾. يدل على التلوث العقلي
والفكري بالشرك والانحراف عن الفطرة؛ فالإنسان المشرك تحكُمه منظومة معرفية ملوثة بالزيف
والادعاء، وهذا التلوث الفكري الباطني يجعله مانعاً من الاقتراب من المركز الشعائري المظهر
(المسجد الحرام)؛ لأن فكره النَجَس يتناقض مع طهارة التوحيد. المعنى المادي الحسي (القَذَارَة العينية المستقذرة)
يُطلق «النَّجَس» في أصل اللغة على كل عين مستقذرة بذاتها طبعاً أو نظاماً
(كالدم المسفوح، الميتة، والفضلات المستقذرة). يمثل هذا المعنى القذارة الفيزيائية الملموسة
التي تُستقذرها الفطرة الحية وتتجنب ملامستها لحفظ سلامة البدن. المعنى الصحي والوظيفي (الداء العضال والانتكاس البنيوي)
يُقال في اللسان العربي: «رَجُلٌ نَجَسٌ» أي به داءٌ خبيثٌ مستحكم لا يَبْرَأ منه. ويُقال:
«نَجَّسَ الشيءَ» إذا تعاطى له ما يمنع عنه الشفاء؛ فـ «النَّجَس» هو حالة الانتكاس والاعتلال الخبيث
الذي يمنع النظام الحياتي أو الفكري من أداء وظيفته السليمة. المعنى النحوي الشمولي (الاستغراق والوصف الكلي)
: صيغة «نَجَسٌ» بفتح الجيم تُستخدم لغوياً لوصف المفرد والجمع والمذكر
والمؤنث بلفظ واحد ثابت (يُقال: رجلٌ نَجَسٌ، وامرأةٌ نَجَسٌ، وقومٌ نَجَسٌ).
هذا الثبات اللفظي يعني استغراق الوصف للجماعة ككتلة واحدة؛ حيث تُصنف المجموعة كاملة
بكونها ذات ماهية ملوثة كلياً دون التفات لأعدادهم أو تنوع ذواتهم.
قوله تعالى
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ
وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ
(سورة الأنبياء) هاتان الآيتان الكريمتان من سورة الأنبياء تحكيان قصة مشهد يعبر عن نهاية الطغاة والمكذبين
حين يحل بهم عذاب الله سبحانه وتعالى.
تفسيرها بلغة مبسطة وواضحة بعيداً عن تعقيدات كتب التفسير القديمة: المعنى الإجمالي للآيتين الهروب الخائب: عندما شعر هؤلاء الظالمون ببأس الله وعذابه النازل بهم، انطلقوا
هاربين ومسرعين محاولين النجاة بجلودهم من المكان الذي كانوا
يستعرضون فيه قوتهم وبطشهم. التهكم والسخرية: في تلك اللحظة الحرجة، يُقال لهم على سبيل التهكم والتوبيخ: لا تهربوا ولا تعودوا أدراجكم،
بل عودوا إلى النعيم الذي أبطركم وألهاكم، وإلى قصوركم ومساكنكم التي كنتم تفتخرون بها، فأنتم اليوم
مسؤولون ومطالبون بالجواب عما كنتم ترفلون فيه من غفلة وطغيان. شرح الكلمات واللقطات بأسلوب واضح { أَحَسُّوا بَأْسَنَا }: أي شعروا ببداية نزول العذاب والبطش الإلهي عليهم، وتيقنوا أن الهلاك قد حان. { يَرْكُضُونَ }: يجوبون الأرض سرعةً وهرباً؛ والركض هنا يعبر عن حالة الفزع الشديد والانهيار
السريع لمن كانوا يتكبرون على الخلق قبل لحظات. { لَا تَرْكُضُوا }: نداء ساخر يوقفهم في منتصف هروبهم، كأنه يقال لهم:
عبثاً تفرون، فالهروب لن ينجيكم. { إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ }: دعوة للعودة إلى حياة البذخ والترف والقصور الفارهة التي طغتهم وأنساتهم
شكر المنعم، في إشارة إلى أن كل ما بنوه وجمعوه زال في لمح
البصر وأصبح وبالاً عليهم. { لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ }: تهكم بهم وبأموالهم وسلطتهم، أي ارجعوا ليسألكم الناس أو لتسألوا أنفسكم عن مصيركم الآن،
أو كاستهزاء بهم ليقفوا موقف المسؤول والمحاسب على ما اقترفوه من كبرياء. باختصار، الآيتان ترسمان صورة ساخرة لقمة الغرور البشري وكيف يتحول إلى ذعر وهرب مفاجئ
لا ينفع معه الفرار، ليجد الظالم نفسه مطادراً بالمسؤولية والعقاب
أمام ما كان يتباهى به من رفاهية وقوة.
برمجت اشهر الحج في القران
الاشهر الحرم
ذو القعده وذو الحجه ومحرم ورجب اولا البيان تاريخيا الأشهر الحرم في التراث الإسلامي والتاريخ العربي القديم هي أربعة أشهر تُعظّم فيها
حرمة القتال وسفك الدماء، وقد نصّ عليها القرآن الكريم
في سوره المختلفة، وهي: ذو القعدة (الشهر الحادي عشر) ذو الحجة (الشهر الثاني عشر) المحرم (الشهر الأول) رجب (شهر مضر، وهو شهر فردي منفصل عن الأشهر الثلاثة المتوالية) الدلالة التاريخية والتشريعية
عند العرب قديماً (قبل الإسلام): كانت هذه الأشهر مقدسة ومحرّمة للقتال حتى في الجاهلية؛
لكي يتمكن الناس من أداء مناسك الحج، والتجارة، والوصول إلى الأسواق الموسمية
بأمان تام دون خوف من الثأر أو الغزو. في الإسلام: أقرّ الإسلام تعظيم هذه الأشهر وأكد حرمتها في قوله تعالى في سورة التوبة (الآية 36): (إِن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق
السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم
فلا تظلموا فيهن أنفسكم). ثانيا بيان الاشهر الحرم من الكتاب وفق برمجته رقما ونصا لقد بينتها مسبقا وفق برمجية الايات من سورة البقره اشهر الحج الحرم بالمناسك ايام معدوده 3 ايام
والسعه بالحج الاربعة اشهر الحرم ايام معدودات
اما اليوم فابين لكم اية اخرى تبين اشهر الحج
قوله تعالى
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
(سورة التوبة 36)
رقم الايه 36
3= الاشهر المتواليه في الحج
ذوا القعده وذو الحجه ومحرم
أي شهر 11 و 12 و 1
نكمل التسلسل
الرقم 6= نضيف الرقم 6 الى الرقم 1 محرم بداية السنه الهجريه المجموع 7
والرقم سبعه يعبر عن الشهر السابع من التقويم الهجري والذي هو رجب
فتكون منها اربعة حرم وفق برمجيت القران الكريم الرحمن علم (برمجت الارقام)القران
هو ذو القعده وذو الحجه ومحرم ورجب
بلغه وعلم وبعيد عن زيف التفسيرات التقليديه والمرويات البشريه الزائفه اما الصلوات الخمسه مذكوره في الايتين نصا ورقما قوله تعالى
{ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ }
لتحديد اطراف للنهار لا بد من وسط يكون على جانبيه اطراف بالنهار
فصلاة الظهر كوسط للنها ريكون على طرفيها الفجر بداية النهار والطرف الاخر العصر وقبل الغروب نهايته
فتبين لنا صلاة الصبح والظهر والعصر من النهار
وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ= زلفا تقارب اوقات الصلاتين معا صلاة المغرب والعشاء بداية دخول الليل ثم العتمه
فتكون الصلوات الخمسه
الفجر الظهر العصر المغرب العشاء
وتوافقها برمجية الرقم في الايه ادناه
{ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } (سورة النساء 103)
الرقم 3= وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ= صلاة الفجر والظهر والعصر
الرقم 0 = وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ= بداية دخول الليل صلاة المغرب
الرقم 1= وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ= صلاة العشاء العتمه وتقاربها مع صلاة المغرب زلفا
وتبين لكم اعلاه اشهر الحج الاربعه بمسمياتها
ذو القعده ذو الحجه ومحرم ورجب
والصلوات الخمسه باوقاتها
والحمد لله رب العالمين
بعث الانسان العربي من جديد وليس لحزب املنابا الله سبحانه
بفكـرٍ حـرٍ وعزمٍ مـجيد، نـفضنا الـغبار وطوينا السنين هنا يولد العربي من جديد، ليصنع الفجر بـكفِ اليقين
استيقظ المجد في عروقنا، وتـبرعم الأملُ في الآفاق إنساننا العربي شقَّ طريقه، نحو العُلا بحبٍ ووِفاق
من رماد التحدي نهضنا، نحمل الإرادة شعلةً ونورا اليوم نكتبُ تاريخاً جديداً،
ونملأ الكون فخراً وحضورا
خلط بين معنى "انسلخت" وبين كون الأشهر الحرم متصلة أو متفرقة.
جاءني سؤال فيها
الآية تقول
: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الحُرُمُ فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: 5]
. كلمة انسلخت في اللغة تعني انتهت وخرجت، مثل انسلاخ انسلاخ النهار عن الليل،
ولا يلزم أن تكون الأشياء متصلة زمنياً حتى يُقال انسلاخها. المعنى اللغوي لـ "الانسلاخ" في العربية
كلمة (الانسلاخ) في اللغة لا تقتصر على خلع الجلد المتصل دفعة واحدة كما يُتصور،
بل تُطلق على انقضاء المدة ونفاد الزمن، بغض النظر عن كون أجزائه متصلة أو متفرقة.
العرب تقول: انسلخ الشهرُ، وانسلخة السنة، أي انتهت ومضت. وسلخْتُ الشهر أي أتممته.
فالفعل هنا متعلق بانقضاء الوقت والزمن لا باتصال الكتل المادية أو الأجسام. فكل مدة زمنية محددة –
متصلة كانت أو مؤلفة من أجزاء مجتمعة في حكم المجموع – إذا انتهت زمانياً، صح لغوياً إطلاق "
الانسلاخ" عليها عند بلوغ غايتها. الإشكال المنطقي في تشبيه "الزمن" بـ "الجلد المادي"
تشبيه الزمن بالجلد المادي (حيث يُفترض أن الجلد متصل وليس مقطعاً) هو قياس مع الفارق؛ لأن: الزمن كمية معنوية اعتبارية وليست جسماً مادياً له أجزاء تلتصق ببعضها مادياً.
الأشهر الحرم الأربعة المذكورة في التراث اللغوي والتفسيري (ذو القعدة، ذو الحجة، المحرم، رجب)
هي أشهر قمرية محددة بأسمائها وأحكامها، وليست كتلة مادية واحدة.
مجرد كون ثلاثة منها متتالية ذو القعدة، ذو الحجة، محرم) وواحد منها منفصلاً (رجب)
لا يمنع مجموعها من أن تشكل "عقدًا زمنياً" أو "حزمة أشهر" يحكمها تشريع واحد، فإذا انتهت تلك الأشهر
الأربعة مجتمعة بانقضاء عدتها في العام، صَحَّ تعبير (فإذا انسلخت الأشهر الحرم)
أي نفدت مدتها المحددة للتشريع المذكور في سياق الآية. عند العودة إلى السياق القرآني
(في سورة التوبة: المواقف المتعلقة ببراءة والعهد)، نجد أن الآيات تعالج مهلة زمنية محددة للمشركين
لترتيب أوضاعهم أو إعلان البراءة (أربعة أشهر):
(سِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) [التوبة: 2].
ثم جاءت الآية التي تلتها أو واجهت مواقيت القتال والعهد، ليُبيّن أن حرمة هذه الأشهر
(ذو القعدة، ذو الحجة، المحرم، رجب) هي محطات أمان وتوقيف للقتال وفق النظام القرآني المعهود.
إن حصر الأشهر الحرم في هذه الأربعة (الثلاثة السرد والفرد رجب) ثابت بالتواتر التاريخي والاستعمال اللغوي القديم الذي أقره السياق القرآني والعربي المشترك، ولم يقل أحد من اللغويين المعتبرين أن اشتراط "الانسلاخ" يوجب اتصال الأشهر الأربعة كلها صَفّاً واحداً على مدار السنة، بل الانسلاخ يقع على تمام العدة وانقضاء الأجل.
القرآن نفسه يقول: (ونسلخ منه النهار)، فهل الليل جلد تقطعه بالسكين؟! السلخ في
لغة العرب معناه انقضاء الزمان ونفاده لا قطع الجلود المادية
في لسان العرب والتاريخ الذي أقر الأشهر الثلاثة المتوالية (السرد) ورجب الفرد.
العبرة بتمام العدة وانقضائها، لا بتخيلات عن جلود الذبائح!"
مثل في اية اخرى لتفسير اقوال البشر الجمل في سم الخياط قالوا عنه اي البعير وصف بدائي متخلف
بينما هو معناه الجمل هوالحبل العريض لا يدخل لثقب الابره الصغير في اللغه
{ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ } (سورة الأَعراف 40) وقالوا حجه اخرى ان ساعات النهار متعاقبه
مغالطة مفضوحة! فالقرآن لم يقل إن النهار ينسلخ لأن ساعاته متصلة، بل قال: (نسلخ منه النهار)
أي نخرج ضوءه وننهي زمانه ليحل الليل. الانسلاخ في اللغة متى ما أُضيف للزمان
(نهاراً كان، أم شهراً، أم سنة، أم أياماً) فمعناه واحد لا ثاني له: (انقضاء المدة وتمام الأجل).
ومحاولة الربط بين اتصال جلود الشياه وساعات النهار للقول بأن الأشهر الحرم
يجب أن تكون متلاصقة تعسفاً، هي خلط فاضح بين خصائص المادة والمفاهيم الاعتبارية للزمن.
فالأشهر الحرم تنسلخ بتمام عدتها وانقضاء أوقاتها المحددة، متفرقة الخلاصه الانسلاخ للزمن لا للأجسام: الانسلاخ في اللغة يعني الانتهاء والنفاذ (مثل انسلخ الشهر)،
وليس نزع جلد متصل. فكما ينسلخ الشهر بانقضائه، تنسلخ الأشهر الحرم بانقضاء عدتها وأيامها. بطلان القياس المادي: تشبيه الشهور بالجلد المادي مغالطة مجازية؛ فالأشهر أزمنة اعتبارية وليست مادة متصلة. ثبات العدة: كون الأشهر ثلاثة متوالية وواحدة مفردة (رجب) لا يخل بكونها مجتمعة منظومة زمنية واحدة
تنقضي بتمام عدتها، ويصح فيها وصف الانسلاخ عند اكتمال محطاتها.
سابين لكم لاحقا بلغة وعلم ماهية الاشهر
بقوله تعالى
{ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ }
(سورة التوبة 2)
ولماذا لم يقل ربنا اربعة اشهر حرم
لان فيها شَوّال (الشهر العاشر ليس بشهر حرم)
وعلاقتها بانسلاخ الاشهر الحرم انتهاء فترة عدتها كزمن وليس حساب سلخ شاة ------- الثلاثة الاشهر الحرم ذو القِعدة (الشهر الحادي عشر - من الأشهر الحرم) ذو الحِجّة (الشهر الثاني عشر - من الأشهر الحرم محرم (الشهر الاول - من الاشهر الحرم)
{ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ }
(سورة التوبة 5)
الإيقاع الزمني والتحليل الدلالي لمفهوم
"انسلاخ الأشهر الحُرُم" في سورة التوبة تُعدّ الآيات الأولى من سورة التوبة من أعمق النصوص القرآنية دلالةً على الصياغة التشريعية
والضبط الزمني للمراحل الانتقالية في إدارة العلاقات والعهود. ويأتي تتبع البناء اللغوي والحسابي
لهذه الآيات ليكشف عن إحكام دقيق ينفي اللبس، سواء في تحديد المدة الزمنية أو
في طبيعة المفردات المستعملة للتعبير عن انقضائها.
تفسير الآيات الأولى من سورة التوبة يتطلب منهجاً متكاملاً يجمع بين علوم اللغه ، وأسباب النزول، والبلاغة القرآنية، والسياق التاريخي والتشريعي.
فيما يلي تحليل علمي ومنهجي مفصل لهذه الآيات الكريمة: السياق التاريخي ونزول الآيات (سبب النزول)
المناسبة: نزلت هذه الآيات في عام الهجرة التاسع (أو العاشر)، وتحديداً في موسم الحج
ليقرأ هذه السورة على الناس وفي تم الاعلان عن صدور امر الهي
بمنع المشركين عن البيت الحرام
ولهم فترة بدات من شهر شوال وتنتهي بانسلاخ الاشهر الحرم ا الثلاثة التي تليها
أي انقضاء فترة عدتها وايامها
يقوم التحديد الزمني للمهلة في السورة على نصين محوريين: الكمّ الممتد: (التوبة: 2).
{ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ } الصفة والانتهاء: (التوبة: 5).
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
عند استقراء هذه المدة زمنياً ولغوياً، نجد أن الأربعة أشهر تتوزع على النحو الآتي: شهر شوال: وهو بداية انطلاق المهلة والتحول السياسي، وهو شهر
حلال ليس من الأشهر الحرم المعتادة. الأشهر الحرم الثلاثة (ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم).
وهنا ينجلي وجه دقيق في التعبير القرآني؛ فقد عَبّر الحق سبحانه عن المجموع في البداية
بـ {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} دون تخصيصها بوصف "الحُرُم" لأن بينها شهر شوال (وهو ليس بحرام). وعند التعبير
عن الانتهاء ونهاية الأمان المؤقت، جاء التعبير بـ {الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ}
بجمع التكسير الدال على ثلاثة فما فوق، في
إشارة إلى الأشهر الثلاثة الحرم التي خُتمت بها المهلة.
وليست شهرين بل اشهر كما جاء في الايه من 3 فما فوق
ولم يذكر شهر رجب لانه الشهر السابع فيما ورائه والمده 4 اشهر التي اعطيت
للمشركين ومن بعدها القتل او يتوبوا التجريد الزمني لمفهوم "الانسلاخ" ونفي المادية
إن استعمال كلمة {انْسَلَخَ} في قوله تعالى يُمثل ذروة البيان
في التعبير عن التحول الزمني الدقيق. الزمن بُعد غير مادي: الزمن كمية مجردة محكومة بالحركة الفلكية، والدقائق، والثواني،
وسرعته ثابتة لا تُقاس بمقاييس الكتلة أو الأوزان (كاللحم وجلد الذبيحة). طبيعة الانسلاخ الزمني: ليس الانسلاخ هنا كشطاً مادياً لمادة صلبة، بل هو انتقال حتمي ودقيق
من ظرف زمني وحكم قانوني إلى آخر، تماماً كما في قوله تعالى: (يس: 37). الدقة وانقضاء العدة: يعبر "الانسلاخ" عن انقضاء الأجل والمدة الدقيقة بالثانية والدقيقة
حتى انتهاء آخر جزء من الشهر الأخير (المحرم)، ليبدأ بعد ذلك استحقاق
الحكم الجديد وتطبيق قواعد الاشتباك النهائي إعلان البراءة الشاملة
{ بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } براءة: إسقاط لكل الالتزامات والعهود السابقة مع الفرق التي ثبت خيانتها،
أو إعلان لقطع الصلة السياسية والقانونية. البلاغة: البدء بكلمة (براءة) من غير حرف عطف يعكس قوة الصدمة والوضوح الحاسم؛
فلا مداهنة في قضايا الأمن القومي والعقدي. الإنذار المهلة والتقدير الزمني
{ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ } فسيحوا: أمر مهلة وسعة، والمراد به حرية الحركة والتنقل والأمان المؤقت لمدة أربعة أشهر
(بدايته من شهر شوال
ونهايته بانقضاء عدة وايام الاشهر الحرم الثلاثه ذو القعده وذو الحجه ومحرم غير معجزي الله: أي لن تستطيعوا الهرب من قدرة الله أو تفويتها، فالقدرة الإلهية محيطة بكم. الإعلان الجماهيري الأكبر
{ وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ... } يوم الحج الأكبر سُمّي بذلك لاجتماع أعمال الحج ولا مكان للمشركين فيه ، ولحشود البشر الكبيرة التي تسمع
هذا البلاغ العام ليكون حجة بالغة على الجميع. باب التوبة المفتوح: رغم قسوة البراءة، تختتم الآية بالترغيب: { فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ }،
مما يؤكد أن الغاية ليست سفك الدماء بل هداية الناس واستقامة الصف. الاستثناء الأخلاقي والقانوني (العدل في الخصومة)
{ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ ... } المنهج العلمي والعقلي هنا: يقرر القرآن قاعدة قانونية وأخلاقية صارمة؛
وهي الوفاء بالعهد ما دام الطرف الآخر وفيّاً به.
لم يعمم الحكم على كل المشركين، بل استثنى من التزموا بالعهود ولم يخونوها ولم يظاهروا (يعاونوا)
أحداً ضد المسلمين. وهذا دليل قاطع على أن الحكم ليس عنصرياً
ولا دينياً عشوائياً، بل هو مرتبط بالوفاء بالعهود والسلوك السياسي والأمني.
{ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ... } المراد بالأشهر الحرم هنانهاية عدة وفترة : الأشهر الحرم الثلاثه ذو القعده وذو الحجه ومحرم
والذي بدايته شوال ليس بشهر حرم المجموع اربعه اشهر المذكورة في الآية الثانية (مهلة الأمان)، ضوابط وقف القتال: الآية تضع شرطاً قاطعاً لإنهاء حالة المواجهة:
{ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ }، فبمجرد الدخول في الإسلام التام
(التوبة وإقامة أركان الدين)،
ينقلب الحكم الفوري إلى الأخوة والأمان التام.
وكذلك ابين لكم معنى الاشهر الحرم واشهر الحج والاشهر المعلومات
في قصة اصحاب الكهف جاء ذكرهم بحالين
سائد فيه تسميتهم بين الناس
قوله تعالى
{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا }
(سورة الكهف 9)
فالملك وجنوده ومطاردتهم للفتيه كانوا يسموهم اصحاب الكهف
ولما عجزوا من دخولهم الكهف وفرارهم رعبا وضع لوح على باب كهفهم الرقيم
وادرجوا فيه اسماء هم من المطلوبين شاعت قصتهم بين الناس
اصحاب الرقيم فجمع القران التسميتين اصحاب الكهف والرقيم وكذلك العرب
في مكه قريش بالتحديد كان تشيع بالاشهر المعلومه
{ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ } (سورة البقرة 197)
وهو ما اثبتناه مسبقا تاريخيا
الاشهر الاربعه الحرم
ذو القعده وذو الحجه ومحرم ورجب
وبيناه كذلك بيبرمجة ايات القران الكريم
قوله تعالى
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ
مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
(سورة التوبة 36)
رقم الايه 36
3= الاشهر ي الحج
ذوا القعده وذو الحجه ومحرم
أي شهر 11 و 12 و 1
نكمل التسلسل
الرقم 6= نضيف الرقم 6 الى الرقم 1 محرم بداية السنه الهجريه المجموع 7
والرقم سبعه يعبر عن الشهر السابع من التقويم الهجري والذي هو رجب
فتكون منها اربعة حرم وفق برمجيت القران الكريم الرحمن علم القران
هو ذو القعده وذو الحجه ومحرم ورجب
اما عن مناسك الخج فذكر سياق الدارج في مكه اشهر الحج وفيها يحرم القتال
فجمع القران الاشهر المعلومات والحرم والحج لما كانت تتحدث فيه العرب قديما
والايام المعدودات سعه في اداء مناسك الحج عدة مرات خلال 4 اشهر
والايام المعدوده 3 ايام مناسك الحج
ولا تاخذوا باقوال البشر من يقول ان الاشهر الحرم ليست اشهر الحج فهذا تظليل
صدر من قصور بني اميه والعباسين بتزكية رواة فرس بعد قتل اربعة الالاف صحابي
من المدينه بمعركة الحرة وذبح المصدر ولا تواتر الخلاصه و الدروس العقدية والتشريعية المستفادة (رؤية علمية)
إدارة الدول والعلاقات الدولية: تعلمنا الآيات أن المعاهدات الدولية تُحترم وتُصان،
لكنها تُنقض فوراً من طرف واحد إذا ثبت الخيانة ونقض العهود الموثقة
(مبدأ المعاملة بالمثل ونقض العهد عند الخيانة). العدل حتى مع الخصوم: استثناء المعاهدين الصادقين في الآية الرابعة دليل على أن الإسلام
لا يظلم المخالف في العقيدة إن كان حافظاً للعهود والمواثيق. السيادة العقديّة والأمنية: لا يمكن لأي دولة أو مجتمع أن يستقيم أمنياً إذا وُجدت طابور خامس
أو جهات داخلية تعاهد العدو سرا أو جهرا، لذا كانت "براءة" تصفية للمواقف . و يعكس نظرة تأملية دقيقة في تتبع الأيام والشهور وأسماءها، وهو توجيه قوي يحل إشكال
اجتماع وصف "الحُرُم" على مدة دخل فيها شهر ليس من الحرم المعتادة (كشوال)،
ويلامس وجهاً من أوجه البيان اللغوي والحسابي في الآيات، وهو تفسير زمني محكم
يفصل هذا الإيقاع الزمني واللغوي: الحساب الزمني للمدة (شوال + الأشهر الثلاثة الحرم)
البداية: من شهر شوال (حيث أُعلن أو أُعطيت المهلة). الأشهر الثلاثة اللاحقة: (ذو القعدة، ذو الحجة، المحرم). المجموع الكلي: أربعة أشهر (شوال غير حرم + ثلاثة أشهر حرم ).
والحمد لله رب العالمين