اسباب نسيان الحلم , ماهى سبب تتكر الحلم , تذكر احلامك المنسية

الموضوع في 'القسم العام' بواسطة الدكتورة هدى, بتاريخ ‏12 مارس 2016.

  1. الدكتورة هدى

    الدكتورة هدى .:: إدارية الأقـسـام العامـة ::.

    x
    اسباب نسيان الحلم , ماهى سبب تتكر الحلم , تذكر احلامك المنسية


    كثيرا ما ننسى احلامنا عند الاستيقاظ من النوم او تتنتاقص في الوضوح شيئا فشيئا مع تقدم ساعات النهار ونجد الجزء الذينذكره ضئيل في الغالب وان كان له قدرة على الثبات في الذاكرة وعلى هذا الجزء دونغيره نصب قدرتنا على التفسير ..


    على الرغم منأننا نقضي فترة تزيد عن التسعين دقيقة، في كل ليلة نقضيها في نوم

    طبيعي، فيعالم الأحلام، الا ان الكثيرين منا يؤكدون انهم لا يحلمون الا نادرا، بل ان هناك منيؤكد انه لا يتذكر انه قد رأى حلما طيلة حياته! فما هو تعليلذلك؟

    تتفق الدراسات، والمشاهدات المألوفة، علىان تذكر الحلم يتوقف على و
    قت الإستيقاظ من النوم، فالحلم لا يمكن تذكره الا إذاحدث الإستيقاظ أثناءه أو مع انتهائه، اي طوال فترة مرحلة نوم "حركات العينالسريعة"، والمرحلة الرابعة من مراحل النوم أحيانا. كما ما نتذكره عادة هو الحلمالأخير في سلسلة الأحلام التي يشهدها نومنا الطبيعي، أي الحلم الذي يسبق استيقاظنامباشرة.


    وقد أكدت ذلك دراسات عديدة، ومنهاتلك التي أجراها "دايمونت" على مجموعة من الأشخاص، والتي أظهرت أن الأشخاص الذينيصعب أيقاظهم من النوم يعتبرون أنفسهم قليلي الأحلام، من خلال تخطيط الدماغ، تؤكدأن الجماعتين تمران بمراحل نوم متشابهة وفترات متقاربة من نوم rem. كما لوحظ انزيادة قوة العامل الموقظ (كزيادة صوت قرع الجرس) تؤدي إلى "زيادة" في أحلام الجماعةالأولى. ان سهولة الإستيقاظ من النوم تعني إمكانية أكبر لأن يصادف الإستيقاظ فترة "حلمية".


    بل أن هذه السهولة قد تتيحللإستيقاظ ان يحدث بتأثير من أحداث الحلم نفسه. كما أن الأبحاث التي أجرها "بيرز" توصلت إلى نتائج مماثلة أيضا، فقد طلب إلى من أجري عليهم التجربة ان يسجلوا، كتابة،كل حلم يحلمونه في كل مرة يستيقظن فيها من النوم، فوجد ان كلا منهم كان ينسى أكثراحلامه (بما فيها تلك التي سجلها كتابة أثناء الليل) وان الأحلام التي يسترجعها،ويشغل نفسه في تفسيرها، تكون عرضة للنسيان بمرور الوقت.


    إن عدم تذكر كل الأحلام التي نشهدها في نومنا، وتذكرنا للحلم الأخيرفقط، يعود إلى الطبيعة الفسلجية الخاصة لدورة النوم (أي تعاقب مراحله). فالتغيراتالمختلفة التي تشهدها مراحل النوم المختلفة على مستوى القشرة المخية والمراكز التيتسيطر عليها تفع عملية الإستثارة التي تشهدها الإرتباطات الفسلجية الخاصة بالصورالمكونة للحلم المعين في مرحلة معينة من مراحل النوم rem، إلى التلاشي لتحل محلهااستثارة لإرتباطات فسلجية تخصصور أخرى تشكل مكونات للحلماللاحق، لهذا يصبح تذكر مكونات الحلم متعذرا إذا ما حدث الإستيقاظ في مراحل نوميةتالية له.



    ولكن من الملاحظ ان تذكر أي حلم بعد الإستيقاظ لا يشمل كل تفصيلاتهومكوناته، في يطويه النسيان قد على ما يمكن تذكره من أحداث وتفاصيل، بل ان ذكرىالحلم تضمحل في سياق النهار بحيث ان ما يتبقى منها بعد انتهاء اليوم قد لا يتجاوزالنتف الصغيرة، وهذا ما أشارت اليه أبحاث (بيرز) السالفة الذكر. فما هو السبب فيذلك؟


    نود أن نشير أولا إلى أن هناك احلاماتنطبع في الذاكرة فلا يطالها النسيان حتى بعد فترات طويلة، ويذكر فرويد أنه يتذكربوضوح حلما حدث له وتفصله عنه مدة تزيد على (37) عاما. لكن مثل هذه الأحلام تبقىمحددة ومنفردة ولا يصح القياس عليها.


    أمانسيان الأحلام فهو ظاهرة عامة، لكنها ليست بالغريبة أوالغامضة.

    فما ينطبق على النسيان أثناء اليقظةينطبق على نسيان الأحلام أيضا، بالإضافة إلى ما لخصائص الأحلام المميزة التيذكرناها سابقا، من تأثير على عملية تذكرها. وبامكاننا ان نجمل أهم أسباب نسيانالأحلام في ما يلي:


    1- الشدة الحسية لصوروالإحساسات: فقوة التأثير الحسي للصور الحلمية لا تكون مؤثرة في أحوال عديدة. الاأن هذا العامل ليس بالحاسم، فالكثير من الصور القوية الشدة تنسى فيما تشتمل تلكالتي نتذكرها صورا ضعيفة التأثير.

    2- الإنتظاموالتنسيق: فارتباط مكونات تجربة ما في
    سياق مناسب هو شرط أساسي للإحتفاظ بتلكالتجربة، أما الحلم فغالبا ما يكون مزجا اعتباطيا لصور مختلفة لا يجمعها تسلسل أوترابط مقبول، الأمر الذي يضعف من عملية استدعائها و(تداعي) حلقاتها.


    3- ان لا منطقية عناصر الحلم وبنائها "الدرامي" وتداخل صوره، واستبدالها، بالإضافة إلى تشوشها يجعلها عسيرة على الفهمومجردة من المعنى الأمر الذي يعقد من عملية الإحتفاظ بها أو استدعائها. كما ان هذهالصفات تربك عمل قوانين التداعي التي ذكرناها سابقا

    4- الإفتقار إلى التكرار: ان دور التكرار في عملية الإحتفاظبالمعلومات معروف، وحيث ان معظم الصور الحلمية هي أحداث وانطباعات لا تتكرر الانادرا فإن نسيانها يكون سريعا عادة.


    5- الإفتقارإلى التأييد الموضوعي: فتطابق الخبر والذكريات والمعلومات مع المنبهات والمؤثراتالبيئية الموجودة في الواقع هو المحك لمصداقية تلك الخبر والذكريات، الأمر الذي لاينطبق على الصور الحلمية التي يشكل الذهن "النائم" مسرحا لأحداثها، مما يجعلالإحتفاظ بها أصعب.
     

مشاركة هذه الصفحة