فقه اسلامى عورة المراة بالنسبة الى الرجل

الموضوع في 'القسم الاسلامي' بواسطة ShRoOoq, بتاريخ ‏7 ابريل 2016.

  1. ShRoOoq

    ShRoOoq Very Excellent

    x
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
    عورة المرأة بالنسبة إلى الرجل :
    أيها الأخوة المؤمنون... مع الدرس الرابع من دروس العورة، وقد بينتُ بفضل الله عز وجل في دروسٍ سابقة، عورة الرجل بالنسبة إلى الرجل، وعورة الرجل بالنسبة إلى المرأة، وعورة المرأة بالنسبة إلى المرأة، وبقي الموضوع الرابع، وهو عورة المرأة بالنسبة إلى الرجل.
    أولاً: تختلف عورة المرأة بالنسبة للرجُل، باختلاف الرجل، من هو هذا الرجل؟ ما كل رجل ككل رجل، عورة المرأة بالنسبة إلى الرجل تختلف باختلاف الرجل.
    كم احتمال يوجد للرجال؟ هناك رجُلٌ زوج، وهناك قريبٌ محرم، وهناك قريبٌ غير محرم، وهناك أجنبيّ، أربع أنواع من الرجال، زوجٌ، قريبٌ محرمٌ، قريبٌ غير محرمٍ، أجنبيّ.
    أما المرأة بالنسبة لزوجها فليس لها عورة، وله أن يرى منها كل شيء، من فرقها إلى قدمها، بشهوةٍ وبغير شهوة، لأنه لما جاز المسّ والغشيان فلأن يجوز ما دونهما وهو النظر إلى جميع بدنها من باب أولى، إلا أن الأولى- الآن دقة الحكم- إلا أن الأولى ألا ينظر كل واحدٍ منهما إلى عورة صاحبه، طبعاً المغلظة، السوأة، ومن نظر فقد ترك الأولى، لقول النبيّ عليه الصلاة والسلام:
    (( إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ وَلا يَتَجَرَّدْ تَجَرُّدَ الْعَيْرَيْنِ ))
    [ابن ماجة عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ]
    أي هذا توجيه إرشادي، فمن ترك هذا ترك الأولى، ولقول النبيّ عليه الصلاة والسلام:
    (( رَأَى رَجُلا يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ بِلا إِزَارٍ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ ))
    [النسائي عَنْ يَعْلَى]
    ولقول النبي عليه الصلاة والسلام:
    (( إِيَّاكُمْ وَالتَّعَرِّيَ فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لا يُفَارِقُكُمْ إِلَّا عِنْدَ الْغَائِطِ وَحِينَ يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ ))
    [ الترمذي عَنْ ابن عمر ]
    إذاً عورة المرأة بالنسبة إلى زوجها ليس لها عورة، له أن ينظر إليها من فرقِها إلى قدمها، بشهوةٍ وبغير شهوة، لأنه جاز المس والغشيان، فلأن يجوز ما دونهما وهو النظر من باب أولى، لكن ذوق النبيّ الراقي وجّه إلى عدم النظر إلى السوأة، فمن نظر فقد ترك الأولى.
    ليس هناك قضية تحتاج إلى بحث، أو إلى أخذ ورد، فيما بين الزوج وزوجته، وإذا كان هناك من تفصيلات تتعلق فيما بين الزوجة وزوجها فله درسٌ آخر مستقل، أي موضوع الحيض والنفاس وما إلى ذلك، لكن طبيعة هذا الموضوع تقتضي أن ننتقل من هذا الجزء من الدرس إلى الجزء الآخر، وهو عورة المرأة بالنسبة لقريبها المحرم.
    الجزء الأول، عنوان الدرس عورة المرأة بالنسبة إلى الرجل، أجزاءٌ كثيرة من هذه الأجزاء عورة المرأة بالنسبة لزوجها.
     

مشاركة هذه الصفحة