لم تكن مرةً لوحدك منذ
أن كنت جنينًا في بطن أمك
كان الله يرعاك ويحفظك

وأنت لم تنفخ فيك الروح بعد.. تصوّر؟
أنت لا تعلم عن الوهن الذي أصاب أمك لأجلك

ولا عن المتاعب العظيمة التي تسببت لها بها
لتكون هي المتعبة الضعيفة وأنت السليم المعافى؛
فغذاؤك يأتيك كاملًا غير منقوص ولا متأخر
تأخذ من عافيتها وصحتها وقوتها
لتكتمل خلقتك وبناؤك متكوّر في ظلماتٍ ثلاث

مهما كان الجو باردًا أو حارًا خارجًا فأنت بخير
مهيأة لك كل الظروف التي تجعلك في أمان..
وأنت لا تشعر ولا تتذكر حتى وقد نفخت فيك الروح
لكنك تعلم بهذه الحقائق بفطرتك، برؤية الناس من حولك
بالعلم الذي يثبت لك أن خير الناس بحسن صحابتك هي (أمك)

ثمّ خرجت للدنيا تبكي
ولكنّك أيضًا لم تكن وحدك..

كان الله يرعاك ويحفظك كم لطف بك حينما
ارتفعت حرارتك، وحينما شرقت بشرب غذائك وحينما
كتمت وجهك بلحافك وحينما سقطت مرارًا وتكرارًا

وحينما كادت السيارة أن تصدمك وحينما كدت أن تغرق في الماء
وحينما كدت أن تزلق أو تجرح، وحينما غصتك اللقمة
وأصابتك الملمة، وحينما فقدت عزيزًا عليك فانكسرت

ولكنّ الله جبرك وحينما بكيت مظلومًا من أحدهم وظننت
أنك عاجز ونسيت أن الله معك وحينما أقدمت على خياراتك
الصعبة في الحياة وأنت تتقلب بالخوف والحيرة
وتغفل عن { الله وليّ الذين آمنوا }

تأكد في جميع حياتك ومهما كان ظرفك
الذي تعيشه وكربك الذي تقاسيه لم تكن لوحدك
يومًا ولا ساعةً ولا حتى للحظة
فردد لنفسك حين تنسى:
{ إن الله معنا }

رحم الله امهاتنا واباؤنا
واموات المسلمين جميعا
 


المواضيع المشابهة

أعلى