خلافات المعارضة السورية الداخلية تنتقل من السر إلى العلن

الموضوع في 'أخر أخبار سوريا' بواسطة سوريا اليوم, بتاريخ ‏1 ابريل 2013.

  1. سوريا اليوم

    سوريا اليوم مراسل صقور الأبداع من سوريا

    x
    وقع الائتلاف السوري المعارض في فخّ الخلافات الداخلية، فالعديد من التنظيمات والمجموعات السياسية السورية يأخذ على معاذ الخطيب تفرّده بالقرارات من دون العودة إلى قواعد الائتلاف، ويلومونه على تغليب الرأي الإخواني في التعاطي مع المسائل السياسية.

    بهية مارديني من لندن:ايلاف&#00

    يرى مراقبون أن الخلافات السياسية بين فصائل المعارضة السورية التي تحمل أكثر من منحى، وصلت إلى حدود دفعت بمعاذ الخطيب إلى الاستقالة من رئاسة الائتلاف، إذ قال في حديث للجزيرة الفضائية: “هناك أسباب داخلية وخارجية لاستقالتي”.

    كما جمّد بعض الأعضاء عضويتهم في الائتلاف على خلفية تعيين غسان هيتو رئيسًا للحكومة السورية الموقتة.

    لسنا معارضة مأجورة
    يؤكد الدكتور كمال اللبواني، عضو الائتلاف الوطني، الذي جمّد عضويته، لـ”ايلاف”، أن جوهر المشكلة يكمن في أن الخطيب يعمل على تعزيز ملفه الشخصي، من دون القيام بعمل مؤسساتي.


    وقال: “الخطيب لم يجلس إلينا، ولم يستمع إلى ما نريده كقوى مدنية داخل الائتلاف، وكل ما يفعله هو التشاور مع فاروق طيفور وعلي صدر الدين البيانوني ومصطفى الصباغ فقط، أي تيار الإخوان المسلمين داخل الائتلاف، متجاهلًا وجودنا”.

    أضاف اللبواني أن الخطيب يقوم بأعمال لا تمت إلى العمل السياسي بصلة، “فعندما أعلن مثلًا أنه يريد الحوار مع النظام، برر ذلك بأن الدول لم تف بتعهداتها مع الائتلاف، وكأننا معارضة مأجورة، وإذا لم تقدم إلينا الدول الأموال نذهب للحوار مع النظام”.

    وحول ماجرى في اجتماع الائتلاف الأخير، رأى أن جلسة تعيين هيتو غير قانونية، ولم تكن مقررة، ومن خارج جدول الأعمال، دعينا إليها بعدما ذهبنا إلى غرفنا للنوم، فلم نلبّ الدعوة”.

    خلافات وهمية
    يتخلص جانب من الخلافات الداخلية في المعارضة السورية بأن بعض تيارات المعارضة السورية على خلاف مع الائتلاف بسبب عدم انضمامها إلى صفوفه، وكان الخطيب قد وعد في كلمته أمام القمة العربية بتوسيع الائتلاف، وأشار في تصريحات صحافية إلى أنه لا يحمل تحفظًا على أحد، فيما أكد تيار التغيير الوطني المعارض عدم وجود اتصالات بين الائتلاف والكثير من القوى ما بعد اجتماع القاهرة.


    وقال المعارض والباحث السوري الدكتور حازم نهار لـ”إيلاف” إن هذه الخلافات متوقعة حتى من قبل اندلاع الثورة، فالمعارضة لم تمارس السياسة. ورأى أن في الخلاف جانبًا شخصيًا، “وليست في هذا الطرح مبالغة، فخلافات هيئة التنسيق وإعلان دمشق أتت على خلفية خلاف حسن عبد العظيم ورياض الترك”.

    وأشار نهار إلى وجود خلافات وهمية، لغياب حوار جدي وحقيقي بين الأطراف، كما إن كل الاستقطابات لم ُتناقش بشكل واضح.

    لا نضج سياسي
    اعتبر نهار أن المعارضة التي تحدثت عن التدخل الخارجي أو العسكرة لم تعرف لماذا تحدثت عنهما، وكذلك المعارضة التي تحدثت عن رفضهما، “فالاطراف المعارضة جميعًا تفتقر إلى النضج السياسي، وهذا جلي في قضايا مختلفة، على رأسها القضية الكردية”.


    وقد يكون الخلاف، كما لمّح نهار، حول المواقع والكراسي وقضية الأفضلية، متسائلًا: هذا الذي جمّد عضويته في الائتلاف الوطني، ألم يكن يعلم مسبقًا بتركيبته؟، فجانب من الخلاف السياسي بين فصائل المعارضة يندرج ضمن إطار عدم وجود قوى سياسية منظمة، وقد تكون جماعة الإخوان المسلمين هي القوة الوحيدة المنظمة، والتي لديها آلية اتخاذ القرار”.

    إلا أن نهار تجنّب لوم جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، لأنهم يعملون لمصلحتهم، كما قال، “وإن كان إخوان مصر أخذوا الصف الثاني أثناء الثورة، ليضمنوا نجاحها، فكان الأجدر بإخوان سوريا أن يأخذوا الصف العاشر”.

    أخونة الربيع العربي
    عن دعم جهات عربية وإقليمية ودولية لهذه الجماعة، ومحاولة أخونة دول الربيع العربي، اعتبر نهار طبيعيًا أن تدعم أية جهة الطرف الأنضج في الممارسة السياسية، مقللًا من أهمية مشروع الأخونة، وموضحًا أنه عندما دخل الصراع إطار التسليح ارتأت دول أو أطراف أن تتعامل مع الإخوان المسلمين دونًا عن حركات إسلامية لم تتبلور بعد، “وفي الجانب الآخر فإن التيارات العلمانية والليبرالية والديمقراطية ليست لديها القدرة على الدخول في صراع مسلح مع الأنظمة الاستبدادية، ووحدهم الإسلاميون من يدخل في هذا الصراع، لأن الأمر يرتبط بالعقيدة والجهاد والشهادة”.


    أما عن موقع حازم نهار اليوم بين صفوف المعارضة فأكد أنه أخذ خطوات نحو الخلف، لأن الطريقة التي تدور في فلكها الأمور تتجه إلى الفوضى. وشدد على أن أدوار المعارضين المدنيين الديمقراطيين غير موجودة في المشهد السياسي، بغضّ النظر عمّن يكسب، فالكل خاسر.وختم بالقول إن قوانين التاريخ والواقع أكبر من الافراد، “وسوف نعيش الفوضى، لأنه ليس بالإمكان الآن تغيير المعادلة، لكننا لن نشاهد تكرار المشهد المصري في سوريا، لأن الكتلة الثورية تختلف عن الكتلة الانتخابية، والسلطة المقبلة هي انتخابية، يتوهم الإخوان أنها لمصلحتهم”.
     

مشاركة هذه الصفحة