نداء إلى الأحياء من المعارضة السورية : حكومة هيتو ـ نكسب الحكومة ام نكسب المستقبل؟

الموضوع في 'أخر أخبار سوريا' بواسطة سوريا اليوم, بتاريخ ‏2 ابريل 2013.

  1. سوريا اليوم

    سوريا اليوم مراسل صقور الأبداع من سوريا

    x
    القيادة المشتركة للجيش السوري الحر

    Joint Command of the Free Syrian Army

    إدارة الإعلام المركزي

    Central Information Department

    02.04.2013

    &#00

    &#00

    نداء إلى الأحياء من المعارضة السورية
    حكومة هيتو ـ نكسب الحكومة ام نكسب المستقبل؟



    إن القيادة المشتركة للجيش السوري الحر ترى ان جوهر الاحتقان حول تشكيل الحكومة اليوم يتعلق بالخلافات حول قضية التمثيل في مؤسسات المعارضة وتحديد وظائفها و أدوارها وهي بالتالي ليست خلافا سياسيا في الرؤية ومضامينها بل في جوهر العملية ولذلك ستبقى هذه الخلافات بهذا القدر من الحدة ما لم تتم معالجة المشكلة من اصلها ،وهي التي سافرت مع المعارضة في كل محطاتها من المجلس الى ا?ئتلاف الى الحكومة المؤقتة ، إننا نرى أن موضوع التمثيل يجب حله في هذه المرحلة والذي يمكن ان يكون مفتاحا لحل مشكلة الحكومة المؤقتة ، و اخرى مؤجلة تتعلق بتحديد طبيعة ا?ئتلاف ووظائفه وعلاقته بالحكومة المؤقتة في غياب تحديد واضح لحدود السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية والتي ظهرت لبعضها ادوار حقيقية في المناطق المحررة ولكنها تحتاج لبناء فضاءاتها المستقلة والمتعاضدة والتي ينبغي ان يبادر ا?ئتلاف بالخطوة ا?ولى نحو تصحيح بناء المؤسسة التنفيذية ا?ولى (انشاء الحكومة) والتي ظهرت من دون سلطة المراقبة والتشريع .


    &#00&#00ان تشكيل حكومة ادارة للمناطق المحررة والدعوة لمؤتمر وطني شامل وتشكيل حكومة انتقالية بعد سقوط النظام ، كمطالب حصلت على مستويات معقولة من الإجماع ، هي مرحلة نحذر من دخولها بهذا القدر من الضعف دون توسيع قاعدة الائتلاف ، لأننا سنرتكب أكبر خطأ في تاريخ سورية المعاصرة عندما ندفع بالدولة والمجتمع بين يدي ائتلاف غير شامل التمثيل وواضح الوظائف ، يهدد رئيسه با?نسحاب حينا وبعض اعضاءه بتجميد العضوية حينا آخر ، وبالتالي لن يتمكن من الإمساك بكل ملفات الأزمة وبالاضطرابات الاجتماعية التي يمكن أن تنشأ ساعة سقوط النظام.

    &#00لقد كان الإسراع بترشيح رئيس الحكومة هو دفع للمقتضيات بعكس اتجاهها ، إذ كان من الأولى توسيع قاعدة الائتلاف، لأنها عند ذلك ستجعل عملية اختيار الحكومة أمراً أقرب للاتفاق ولحصول الإجماع عليه.

    &#00

    إن اختيار رئيس الحكومة لا يعني منحه التفويض بشكل تلقائي إذ عليه القيام بإعداد برنامجه واختيار وزرائه وتقديم كل ذلك أمام الائتلاف لكسب الثقة ، وهذه عملية لا ينبغي أن تقوم قبل توسعة قاعدة الائتلاف ، إذ لا يمكن احضار الشهود بعد النطق بالحكم.

    إن الضعف الذي أصاب بنية الدولة والمجتمع بسبب الأعمال العسكرية والاصطفاف المجتمعي، يحتاج إلى خلق قوة مناعة إضافية لا يمكن أن تأتي هذه القوة بالإقصاء وعجز اي احد عن تقديم اجابة شافية عن الوظيفة الأساسية للائتلاف، ونوع السلطة التي يمتلكها تمثيلية ام تنفيذية ، لذلك عندما تحدثنا عن أخطاء جماعة الأخوان وانهماكهم في مباشرة ا?ستثمار السياسي للثورة ، اشرنا لخلل وطني صرف التنافس فيه مجموع القوى عن انجاز هذا المستوى المنطقي و ا?ولي في تحديد ا?دوار و الوظائف ، سندفع ثمنه جميعا وليس الأخوان فقط.

    &#00ان توصيف ما يحدث في سوريا يتجاوز حالته السياسية الصرفة كعملية تغيير لنظام الحكم ، فالثورة حدث فارق في نوعه ومقدار التضحيات المخيفة على نحو غير مسبوق في تاريخ سوريا ، ان العمل ا?ساسي لهذا التغيير هو اكثر استغراقا في الحالة الثقافية للبنية المجتمعية منه من تغيير نوعية القيادات في مشروع اسقاط النظام ومستوى اخلاصها للمشروع الوطني الجديد ، لأننا امام استعداد طاغ في المزاج العام لنوع مختلف من العلاقة التشاركية مع الدولة وتوقع مختلف كذلك لطبيعة النظام السياسي والعلاقة معه ، اننا بلا ريب سنكون امام مزاج متمرد على اي سلطة قادمة ? تنتمي الى ذات الوجع و الآمال ، نترك للسياسيين الذين يترددون على الداخل السوري شرح ما عاينوه من الحال الملتهبة با?لم والمتفجرة با?مل امام القيادات الحالمة بنعيم السلطة ، والتي عليها ان تدرك مقدار ا?رادة والوعي الشعبيين والتغيير الذي طرأ عليها بسبب الصدمة الهائلة لعنف النظام وحجم التضحيات التي على وشك ان تخرج كشفا من الحسابات المؤجلة للمعارضة وهي التي توقفت مع حاجز اللين والسلم ثمانية شهور مع النظام ، ثم اندفعت نحو السلاح والقوة ?كثر من عام ونصف ، لذلك لن تهدي للمعارضة شيئا سوى من الكأس نفسه ، ومن المنطقي و الطبيعي ان تطالب من تجشم عناء نصرة هذا الشعب من معارضة الخارج ، ان يفطم نفسه عن التفكير في تقلد المناصب ،وان يكتفي بشرف العمل على اسقاط النظام ونصرة المظلومين والوطن يتعرض للخطر بأقصى حدوده.

    إن مرارة الجهود المضنية في توحيد العمل العسكري قد تكللت إلى حالة مقبولة عندما تشكلت هيئة الأركان بقيادة اللواء سليم إدريس ،لذلك فان أي اضطراب في جسم الائتلاف حول تشكيل الحكومة ستنعكس بلا ريب على وحدة العمل العسكري ، وسيكون هذا خطأ غير قابل للغفران يتحمل جريرته السياسيون ، لذلك فإن إشراك العسكريين والثوار على الأرض في أية مشاورات هي عملية جوهرية لا نظن أن قادة الائتلاف سيغفلون عن أهميتها في المرحلة القادمة ، لأننا أمام مشروع معرض للانهيار من أعداء لن يتوقفوا عن معاداته حتى و لو ذهب الأسد.

    &#00اننا نمتلك اليوم عددا مخيفا من الكتائب والقوى المسلحة على الأرض ، كان ظهورها حالة استطاع الضباط المنشقون عن النظام ترشيدها وضبطها ،وهي بمعظمها ثوار سلميون حملوا السلاح وسيعودون لحياتهم المدنية ، وليسوا عسكرا تعلموا ا?نضباط في ا?كاديميات ، لذلك ?يمكن اقناعهم بألا يتدخلوا بالسياسة وهم من يمسك بالحالة ا?منية ويحمي ويساهم في المجالس المدنية ، كما ?يمكن السيطرة على اداءهم بشكل متساوق نحو المشروع الوطني دون وحدة السياسيين أولاً.

    &#00إننا أمام جرد وكشف حساب علينا النظر فيه للأخطاء فسفينة الوطن يسبح جميع أهلها في بحر واحد وإذا غرقت لن ينفع عندها اللوم.

    &#00لقد دعي العسكريون مرارا الى اجتماعات القاهرة وساهموا في دفع وثائقها التي دعت لتكامل العمل العسكري والسياسي في برنامج عمل للمرحلة الانتقالية وقع فيها ا?جماع على مسائل وطنية هامة لا يجوز اليوم التفريط بها.

    &#00اننا ندعو لحكومة ترى بعيون من فقد بصره بشظية وتكون يدا لمن فقد يده أو بترت ساقه في المعارك ، حكومة تحمل آلام المغتصبات من حرائرنا وعذابات المعتقلين والمفقودين والنازحين واللاجئين والأيتام حكومة لكل سورية دون أي تمييز ولتكتسب كل القوة والشرعية.

    &#00فلنعمل معا على توسيع قاعدة ا?ئتلاف الآن وليس غدا لتضم أطياف وألوان المعارضة &#00وتحديد مهامه ضمن المشروع الوطني ، وإعطاء الجميع حقه في المشاركة اذا اردنا ان نكسب سوريا المستقبل والحكومة معا.

    فهد المصري ـ المتحدث الإعلامي

    مسؤول إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر وقوى الحراك الثوري
     

مشاركة هذه الصفحة