2riadh

Excellent

كيفية بقاء النفس في جسم الانسان بحال النوم
الكثير منا تحدث عن احوال النوم ولكن لم يتم ربط هذا الامر بآيات
الكتاب المبين كنفس وجسد لذا جاءت اقوال من يدعي
ذهاب النفس الى الله سبحانه بدون سند لغوي اوعلمي ضرب من الخيال
وسوف ابين بمنهج واضح العكس من ذلك حتى تكتمل عندكم الصورةبحال بقاء
النفس داخل جسم الانسان لحظة نومه ففي
قوله تعالى
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ
وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
سورة الزمر
يبين الله سبحانه في تلك الاية حالين في التوفيه بذهاب النفس والروح من الجسد
الاول بحال اليقظه والثاني بحال النوم وكالاتي :-
اولا
حال اليقظه
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا
ثُمَّ قَضَى أَجَلًا(الموت لكل البشر بعد اكل ادم من الشجرة) وَأَجَلٌ مُسَمًّى عنْدَهُ
(اجالنا مثبت في اللوح المحفوظ بالدقيقه والثواني )
(سورة الأَنعام )
بلوغ اي احد منا اجله المسمى وتحدث التوفيه بسبب مرض او حادث او بدونهما جالسا
واقفا على اي صورة ياتيكم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ولا
يوجد حال اسمه موت الفجئة كل باجله المسمى
ياتي الموت للجميع فجئة وحاله هو التفاف النفس مع الروح
ومغادرة الجسد ليصبح تراب
بقوله تعالى
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ (الروح ) بِالسَّاقِ(بالنفس) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ( الذهاب للبرزخ كنفس )
سورة القيامة
فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ }
(سورة الواقعة )
تعيش النفس بحال النظام المغلق بعد الموت تذوق النفس للموت
(اي تنظرون كنفس كحال الحلم في المنام)
لفقدان اتصالها بالجسد (لا تبصرون) بفعل سكرة الموت اي
غلق باب اتصال النفس بالجسد لخروج الروح والنفس منه
فيتوفى الله النفس وتذهب الى عالم البرزخ(عالم حياة الانفس فقط)
الذي لا عودة منه والروح تذهب لملك الموت وقوله تعالى عن البرزخ
{ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } (سورة المؤمنون )
اي ما في رجعه للدنيا انتهى وتعتمد حياتك في البرزخ الارضي بعدها
على العرض للنفس لفقدان عنصر الاختيار
الذي كان يوفره الجسد للنفس في الحياة الدنيا
{ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ } (سورة الأَعراف 25)
{ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } (سورة طه 55)
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا(عرض للنفس) غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ
السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ
(سورة غافر 46)
وما في عذاب القبر لان الجسد اصبح تراب فقط عرض على النفس
وفي الاخرة العذاب للجسد
هذه الاحوال اعلاه التي تمر بها البشريه حين الموت بحال اليقظه
ثانيا
حال النوم وبلوغنا الاجل المسمى
وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ
وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى
حالين في المنام
الاول
وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا= وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى
اي يعيد الله اتصال النفس بالجسد بعد النوم لحين اجله المسمى
وبعد اخذ الجسد راحته يعاد اتصاله ( الارسال) حسب الساعه البيلوجيه الداخليه في جسم
الانسان ويقل هرمون المسؤول عن النوم ثم يحدث الاتصال بين النفس والجسد فتمتلى النفس
طاقة عالية لان الجسد اكتسب راحة تامه واستخدام كلمة ويرسل الاخرى الى اجل مسمى ولم يقل
بعث لان البعث فيه احوال الشدة كحال استخدام كلمة بعث في حال احياء الموتى وكرب الاخرة
المتعدده صورها والعكس مع والارسال عند النهوض هو عودة اتصال النفس بالجسد فناسب
لغويا كلمة فيرسل الاخرى لعودة اتصالهما بين طرفين الى حين اجلهما المسمى
الحال الثاني
فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ=يمسك الله النفس ولا يجعلها تتصل بالجسد
حتى لا تحدث اليقضه لان الله قضى بموته وهو نائم
فتلتف النفس بالروح وتخرجان من الجسد فتحدث التوفيه
وحال النوم في قصة اصحاب الكهف
ببقاء النفس مع الجسد بقوله تعالى
{ فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا } (سورة الكهف 11)
فضربنا اي منع وصول الصوت الى الاذن فكل الحواس تنام ماعدا الأذن فأنت
إذا قربت يدك من شخص نائم لا يستيقظ .. واذا ملأت الغرفة عطرا
أو حتى غازا ساما .. فإنه يستنشقه
و يموت دون أن يستيقظ, ولكن اذا احدثت صوتا عاليا ،
فانه يستيقظ من النوم لوصول اشارة الصوت من الجسد الى النفس
عبر الاذن وهذا دليل اخر على بقاء النفس في الجسد لحظة النوم
واية اخرى تبين ايضا بقاء النفس كمستقر مع الجسد قوله تعالى
{ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ } (سورة الأَنعام 98)
مستقر النفس مع الجسد فلو غادرت النفس لحظة النوم الجسد لخالفت
سياق الاية اعلاه لان المستقر قد تغير
فالله بين بحال واحد تغير المستقر وهو حال الموت فقط بسوق النفس وذهابها الى عالم البرزخ
ومن ثم بعدها يكون البعث
{ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ } (سورة القيامة )
وهنالك حال لم ينتبه له الكثير بحال الموت في المنام
هو اصلا الانسان في منامه يكون بحال النظر وليس البصر
لانفصال النفس عن الجسد بحال النوم فكيف يعرف النائم انه مات حين بلوغ اجله المسمى
بعكس حال اليقضه وبموته يتحول من البصر الى النظر فيدرك كنفس انه مات
الجواب
الموجه الصوتيه التي تصدرها الروح شديده فلحظة التفافها بالنفس تنتبه النفس بالذي يحصل ثم انفصالها عنها
في المرحلة الثانيه تدرك النفس انها قد ماتت وانتهى امر الدنيا ثم يكلم الله سبحانه النفس
بقوله تعالى
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً
فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
(سورة الفجر )
والايه بقوله تعالى
وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(سورة التوبة 94)
ننبأ عن اعمالنا في عالم الغيب اي البرزخ وعالم الشهاده عالم الامر حين البعث
الحال الاول
ننبأ عن اعمالنا في عالم الغيب اي البرزخ كانفس وصور هذا الحال=
صور المحاكات والعرض للبشريه في عالم البرزخ التي
فيها الانفس فقط بذهاب الروح والجسد منها
1- الذين قتلوا في سبيل الله
{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ
فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }
(سورة آل عمران 169 - 170)
( ما عند الله الانفس التي يتوفاها ورزق النفس معنوي وليس مادي كحال الجسد)
2- ال فرعون
{ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ }
(سورة غافر 46)
3- قو م موسى الذين اخذتهم الصاعقة وعادوا الى حياتهم الدنيا
ثم ماتوا مرة اخرى بالاجل المسمى الذي لا عوده فيه وهم في البرزخ
{ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ }
(سورة غافر 11)
4- الرجل الذي جاء من اقصى المدينة
{ قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ }
(سورة يس 26 - 27)
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ (كنفس فقط )قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ = يا ايتها (النفس) المطمئنه ارجعي
الى ربك راضية مرضيه فادخلي في عبادي وادخلي جنتي = الذين قتلوا في سبيل الله احياء
عند ربهم يرزقون وما عندالله (النفس) ورزقها معنوي = في البرزخ قبل البعث
لان لو كان هذا الحال في الاخرة لعلم قومه لان الله سوف يقتص منهم
اذن هذا الحال في البرزخ لان قومه لا يعلمون
اما حال بقية البشر فالعرض يكون حسب اعمالهم فالنفس في
البرزخ المستقرالثاني { إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ } (سورة القيامة 12) بعد توفيتهم
هو عند الله سبحانه بعد مغادرة النفس المستقر الاول مع الجسد في حياتنا الدنيا
والنفس مستودع خزين الاعمال وكودات خلقنا لاجل بعثنا عليها
{ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ }
(سورة الأَنعام 98)
الحال الثاني
ننبأ عن اعمالنا في عالم الشهادة اي عالم الامر حين البعث بجسد ونفس
وروح وعلى طور الاحسن تقويم وصور هذا الحال=
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي
مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ
(سورة الحاقة )
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ
(سورة الحاقة )
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا وَيَصْلَى سَعِيرًاإِنَّهُ
كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا
(سورة الِانْشقاق )
والحمد لله رب العالمين
التفسير لغة وعلم
 

المواضيع المشابهة


فائدة
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ
بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا
(سورة الكهف 18)
في هذه الايه ما الحكمه في وجود الكلب مع اصحاب الكهف
كان عادي ان ينام اصحاب الكهف نومتهم لمئات السنين وبدون الكلب فوجوده ليس له معنى
فحسب تفسير اقوال البشر
وعن جهل واضح للعيان حيث قالوا
عن الكلب فأصابه ما أصابهم من النوم على تلك الحال. وهذا فائدة صحبة
الأخيار؛ فإنه صار لهذا الكلب ذكر وخبر وشأن
وحدث العاقل بما لايعقل فان صدق فلا عقل له وهذا حال اغلب
اتباع هذا الفكر البعيد عن كتاب الله وبدل ما يقول قال الله
اصبحت قال الرسول لتزييف الحقائق والصقوهذه الاكذوبه بالرسول
لان كلام الله لا يفسر الا بلغة وعلم فهم بعيدون عن هكذا حال
الجواب
ان سبب نوم الكلب كحال نوم اصحاب الكهف دلالة اكيده يبينها الله سبحانه
للبشريه جمعاء على ان الحيوانات ومنهم الكلب له نفس كحال نفس الانسان
فحين النوم تنفصل النفس عن الجسد وتبقى فيه وكما بينته اعلاه في
موضوعنا وحصل هذا الحال ايضا للكلب لابل وكلمة
{ فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا }
(سورة الكهف 11)
حتى لا يسمعوا اي صوت لايقاضهم لبقاء النفس في الجسد
وايضا ضرب على اذان الكلب وشمله هذا الحال حتى لا يستفيق
فمن مدلول هذه الايه يتبين لكم ان الحيوانات لها نفس مع الجسد
وكذلك بينت في ايه اخرى وجود الروح بحال الطيور
{ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي }
(سورة المائدة 110)
ومما تقدم في الايتين دلاله اكيده على ان الحيوانات والطيور
بنفس وجسد وروح الا انهم غير مكلفين كحال البشر والجن ولهم قدرات
اي الحيوانات والطيور في السمع والابصار والشم واللغة في تعاملهم
واستكشاف المناطق والهجرة ما بين القارات بقدرات اكبر من قدرات البشر
هذا هو المعنى اللغوي والعلمي لسبب وجود الكلب مع اصحاب الكهف
والحمد لله رب العالمين
 


قوله تعالى
وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ
مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
سورة الانعام

فسرت الايه على ان الحيوانات والطيور ودواب الارض تعرف كما تعرفون، وتتصرف فيما سُخِّرت له كما تتصرفون, ومحفوظ عليها ما عملت من عمل لها وعليها, ومُثْبَت كل ذلك من أعمالها في أم الكتاب, ثم إنه تعالى ذكره مميتها ثم منشرها ولكن لو اتينا الى القدرات التي تمتلكها الحيوانات والطيور اكبر بكثير مما عند الانسان فهي ليست امثالنا من حيث القدرة التي تمتلكها بأكبر بكثير من قدرات البشر
والتوسع في معنى ومفهوم امم امثالكم اي ان الانسان بنفس وجسد وروح كذلك الحيوانات والطيورامثالنا بنفس وجسد وروح وتحشر يوم القيامه وقصة اصحاب الكهف ونومهم والكلب نام ايضا حيث ان حقيقة النوم هو قطع اتصال النفس بالجسد وبقاء النفس فيه ومعاودة الاتصال عند اليقظه ما بين الجسد والنفس وهذا ما حصل لاصحاب الكهف في نومهم ويقظتهم بعد مئات السنين
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ (وَكَلْبُهُمْ) بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ

بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا
(سورة الكهف 18)
ومن هذه الايه اثبات ان للحيوانات مع جسدها هنالك لها نفس خفيه لا ترى بالعين البشريه
كحال النفس التي عندنا اما حال الروح فنفخ عيسى في الطين فاصبح طيرا دلاله اخرى
على وجود الروح في الحيوانات والطيور

بقوله تعالى
أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ
فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ

سورة آل عمران
والايه بقوله تعالى

وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ (بِإِذْنِي) فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا( بِإِذْنِي)
(سورة المائدة 110)
الروح تحول الطين الى لحم اما بأذني فمعناها ان الله سبحانه وضع كودات خلق الطير في
النفس كحال خلق الانسان كودات خلقه في النفس والجسد صورة للنفس ليكون طيرا باذنه
والحمد لله رب العالمين
 


الاية في قوله تعالى

{ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ }

(سورة غافر 11)

هؤلاء هم قوم موسى الذين اخذتهم الصاعقه حينما طلبوا في حينها رؤية الله سبحانه

بقوله تعالى

وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ

ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

(سورة البقرة)

فاماتهم الله ثم بعثهم ليبين لهم ان رؤيته معناها الموت لهم لشدة ضياءه

و الاية في موضوعنا هذا حال قوم موسى وهم في البرزخ بموتتهم الثانيه باجلهم المسمى وهم في البرزخ

حيث طلبوا من الله خروجهم م البرزخ كحال عودتهم للدنيا من بعد موتتهم الاولى

ومعنى امتنا اثنتين = حصل لهم الموت مرتين في حياتهم الدنيا المره الاولى لما اخذتهم الصاعقة

والثانيه باجلهم المسمى كحال البشريه جميعا في موتهم

ومعنى وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْن= عودتهم للحياة من بعد موتهم في تلك الواقعه مع حال حياتهم

اصلا منذ الولاده بجسد ونفس وروح

فكان جواب الله لهم انهم لن يرجعوا الى حياتهم الدنيا فمن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون كحال البشر

بقوله تعالى

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا(بحال الصاعقه) فَأَحْيَاكُمْ (عودتهم للحياة)ثُمَّ يُمِيتُكُمْ (باجلهم المسمى )ُ

ثمّ َيُحْيِيكُمْ(بعثكم) ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( الرجوع له سبحانه لغرض الحساب)

(سورة البقرة 28)

اما حال البشريه بالعموم فهي حياة واحدة لموته واحده بقوله تعالى

{ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا (الْمَوْتَةَ الْأُولَى) وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }

(سورة الدخان 56)

والحمد لله رب العالمين

التفسير لغة وعلم
 


شكراً لك، عميق جداً، لقد زدت من فهمي وأوضحت لي الكثير، اسأل الله لك التوفيق استمر (y)(y)(y)
 


شكراً لك، عميق جداً، لقد زدت من فهمي وأوضحت لي الكثير، اسأل الله لك التوفيق استمر (y)(y)(y)
شرفني واسعدني مروركم الكريم وتعليقكم القيم والمميز فكله من فضل الله ان فتح علي فهم كتابه بلغةوعلم وان كنت من قبله لمن الغافلين
تقديري واحترامي
 


شرفني واسعدني مروركم الكريم وتعليقكم القيم والمميز فكله من فضل الله ان فتح علي فهم كتابه بلغةوعلم وان كنت من قبله لمن الغافلين
تقديري واحترامي
شكرااااااا
 


في قوله تعالى
وقالوا لولا نـزل عليه آية من ربه= نزل= المقصود الايات المعجزات كحال ايات موسى
ومن سياق الايه التي قبلها
{ وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ
فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ
يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ }
(سورة الأَنعام 35 - 36)
والايه بقوله تعالى
ويقولون لولا أنـزل عليه آية من ربه= انزل = ومن سياق الايه قبلها
{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ
بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ
إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ }
(سورة يونس 15)
=المقصود به غير هذا القران لانه نزل كقران
وانزل من اللوح المحفوظ كاملا ككتاب وهو من الامور الغيبيه ومفرق كقران نزل طيلة 23 سنة بعثة الرسول
ولا يستطيع الرسول ان يغير بحال الانزال من اللوح المحفوظ لان هذاالحال غيبي ولا يعلمه الا الله وحده
{ وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ(ككتاب من اللوح المحفوظ) وَبِالْحَقِّ نَزَلَ (كقران مفرق يتلوه جبريل على رسولنا الخاتم)
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا }
(سورة الإسراء 105)
نفَق (اسم)
الجمع : أنْفاق
النَّفَقُ :: مَمرّ يخترق الحواجزَ كالجبال أو البحار له مدخلٌ ومخرج
مترو الأنفاق: قطار يعمل بالكهرباء وأغلب سيره في أنفاق تحت الأرض،
النَّفق الهوائيّ: تجويف نفقيّ يتمّ دفع الهواء فيه لتقدير أثر ضغط
الرِّياح على طائرة أو قذيفة موجّهة
وقد اعطي الرسول الخاتم فيما بعد تلك الايتين التي طلبوها
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ
فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ
نَفَقًا فِي الْأَرْضِ= دخوله البرزخ الارضي { وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ }
(سورة المؤمنون 100)
البرزخ حاجز مابين الدنيا والاخره ليوم البعث
والنَّفَقُ مَمرّ يخترق الحواجزَ كالجبال أو البحار له مدخلٌ ومخرج
وكذلك حاجز البرزخ الارضي وكما جاء في سورة الاسراء من بعدها
{ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }
(سورة الإسراء 1)
دخول الرسول الخاتم للبرزخ عند مكان بيت المقدس بابصار حديد
لطور الاحسن تقويم لحال مؤقت لتبيان تلك الايه
أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ = عروج الرسول الخاتم للسماء السابعه جنة الماوى
لادم وحواء بحال اول خلقهم في عالم الخلق وليس بجنات التكريم بعالم الامر
والايه من سورة النجم بقوله تعالى
{ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ(كنفس) مَا رَأَى (بالعين كجسد) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى
مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى }
(سورة النجم 10 - 18)
وعروجه بقوانين تحول الكتله الى طاقه ثم كتله بطور
الاحسن تقويم للحال المؤقت لتبيان تلك الايه كحال انتقال عرش بلقيس بتلك القوانين المتقدمه في العلوم
والحمد لله رب العالمين
التفسير لغة وعلم
 



المستقبل عند الله معلوم مسبقا قبل خلقنا واخص ما جاء في اللوح المحفوظ
فما جاء بقوله تعالى { مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ }
(سورة الأنبياء 2)
مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ=بالحق انزلناه كتاب كامل وبالحق نزل كقران مفرق طيلة 23 سنة بعثة الرسول
فالايه بقوله تعالى { قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ }
(سورة المجادلة 1)
قَدْ سَمِعَ اللهُ (بحال الماضي سمع قبل خلقهم بحال المستقبل عند علم الله اي بالحق
انزلناه كاملة الاحداث من اللوح المحفوظ)قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا
= ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
= نكمل وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا=يسمع بصيغة الحاضر المضارع كقران نزل على رسولنا الخاتم
اي بالحق نزل هكذا يجب ان يفهم كلام الله سبحانه ككتاب وكقران
والحمد لله رب العالمين
التفسير لغة وعلم لجيل اخر الزمان
 


اضافة لما سابينه عن استماع الجن للبشر
سوف ابين ايضا ومن الكتاب بلغة وعلم دخول الرسول الخاتم الى عالم الجن
والايات القرانيه المتعلقه بهذا الخصوص
وما اعطي من السبع المثاني المتعلقة بهذا الموضوع وهو عالم الغيب والشهادة
(البرزخ والعوالم عالم الخلق وعالم الامر ومنها عالم الجن )
واكبر بكثير جدا مما اعطي موسى وعيسى من الايات الحسيه والغيبيه
فالرسول الخاتم كما جاء في الكتاب هو البرهان على كل ما ذكر من الامور الغيبيه
المذكوره في القران الكريم وليست الامور المطلقه في الغيب ليوثق ما ذكر في كتابه تعالى
وهذا سوف يثير حفيظة اليهود والنصارى وسوف ترون اجوبتهم
والحمد لله رب العالمين
 


السوال المهم في المساله من الذي ينبه الخلايا المناعيه لمهاجمه خلايا الدم المختلفة الفصيله
الجواب انها النفس الغير مرئيه ومركزها الفؤاد طاقه حيث قال ربنا عن النفس في كتابه انها
المستقر والمستودع فمعنى المستقر ان الجسد صورة النفس خلقه ونهايته يعتمد على النفس اما
مستودع وهنا الامر المهم المتعلق بالموضوع ففي النفس شفرات خلقنا الاصل غير مرئيه تطلق الروح
الخلايا المناعيه لاي اعضاء او دم مختلف عما مثبت فيه من شفرات في
النفس هذا هو السبب المباشر الذي تقوم به الحافظ الروح ( كل نفس لما عليها حافظ )للدفاع عن الجسد او استنساخه الا بسماح قليل جدا
كحال زرع الكليه لذا لا تنجح عمليات زرع الاعضاء الا بين التوامين او اشخاص متشابهين في الشكل والصوره
حيث تتقارب الشبه بين ارقام الشفرات فيسهل نقلها وعدم ممانعتها واعيد واكرر بسماح قليل منعا من استنساخ الجنس البشري
ربنا ما قدرناك حق قدرك فتبارك الله احسن الخالقين
التفسير لغة وعلم
 

التعديل الأخير:

اولوا العزم من الرسل صلوات ربي وسلامي عليهم
بلغوا الرسالات ربنا ولم يوخذ بهم الا القليل

نوح الطوفان
ابراهيم طهر الكعبه من الاصنام ورجعت بعد موته الكعبه
فيها الاصنام تعبد من دون الله
موسى عبادة العجل بعد كل الذي راوه من ايات حسيه
عيسى ايات احياء الموتى وغيرها ثم عبد الصليب
محمد بالقران { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا }
(سورة المائدة 3)
تم قتل اغلب الخلفاء الراشدين
على يد المسلمين من بني اميه والفرس وظهرمن بعده الحديث بديل
الكتاب ويشتكي رسولنا على اغلب امته في الاخرة
قوله تعالى
{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا }
(سورة الفرقان 30)
 



يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي
الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ
(سورة إِبراهيم 27)
 



يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ
الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
(سورة الحديد 12)


يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى
بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا

(أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا )
وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8)

(سورة التحريم 8)
رقم الايه 8 وتمام النور رؤية الله بضيائه وليس نوره كحال بعثنا الاول ومن بعد الخلود في الجنة
تمام النور هو التزود بطاقة ماء العرش ومن وراءه السبعة ابحر
المجموع 8 وروية خالقنا العظيم بضيائه وذلك هو الفوز العظيم
{ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ }
( سورة الحاقة 17)
مجموع 7و1تساوي 8

ماء العرش والسبعة ابحر المجموع ثمانيه بقدرة الله محموله
(الجاذبيه) كحال رفع السموات بغير عمد ترونها

{ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
(سورة لقمان 27)
 


من المفارقات الغريبة انك ترى الجن والملائكة لا يسالون كما يسال البشر من خلق الله
والجواب بان الملائكة والجن بطورهم المتقدم وعلومهم الفائقة ادركوا حقيقة خالقنا العظيم
بينما نحن على طورنا البدائي في الخلقة لم نصل لتلك الحقيقة
كواقع حال وحين تبعث البشرية على طورهم المتقدم سوف يدركوا كل
تلك العلوم للوصول الى خالقنا العظيم من العرش الكريم
عند ماء العرش بنوره الى عرشه العظيم المقام المحمود بضيائه
وربنا بين لنا في كتابه ومن آيات كثيره انه ليس مثلنا
قوله تعالى
فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
(سورة الشورى 11 - 12)

والحمد لله رب العالمين

 


حقيقة تفسير
{ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ }
بلغه علم

جاء تفسير عن اقوال البشر في لهو الحديث وزيفه والتعدي على شخص الرسول بالعقوبه على ان
{ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ }
وهو عرق متصل بالقلب إذا انقطع مات منه الإنسان، فلو قدر أن الرسول
حاشا وكلا- تقول على الله لعاجله بالعقوبة،
واخرين قالوا
( لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين ) لأخذنا منه باليد اليمنى من يديه ، وهو كناية عن إذلاله وإهانته
أو لأخذناه بالقوة والقدر ، وعبر عنهما باليمين ، لأن قوة كل شئ فى ميامنه
وكله كلام غير صحيح وليس فيه ترابط ما بين سياق كل ايه وغير مفهوم كالعاده
ناتي الى تفسيرها بلغة وعلم واتباع برمجة القران الكريم بارقام الايات لتلك السورة وترتيلها
مع بقية ايات الكتاب
قوله تعالى
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46)
فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (47) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48)
(سورة الحاقة 44 - 48)
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيل ِاي ينسب للرسول اقاويل غير صحيحه وليس لها
علاقة بكتاب الله وتجدوا هذا الحال في اقوال البشر في لهو الحديث واباطيله وتزييفه
كما بينته لكم في كثير من المواضيع فجاء الوعيد الالهي وتحذيره لهم وعلى من هم على شاكلتهم وعبره
للمتقين ليبين حالهم ولمن يخاف وعيد
مفتاح تفسيرها عند رقم الايه عند كلمة الوتين الرقم 46
وارجعوا الى الوراء وما ذكرناه في هذا الرقم من اختلاط ماء الرجل مع ماء المراة
ليكون مجموع الكروموسومات لكلاهما 46 فلكل واحد 23 كروموسوم
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46)
(سورة النجم 45 - 46)
فيكون تفسير الوتين عند رقم 46 بحال مختلف اشارة الى النفس والجسد
فبحال النفس الكروموسومات 23 الاصل وبحال الجسد الكروموسومات 23 بحال المستنسخ منها
لتتبين لكم معنى لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
اي لاخذنا طاقة النفس مع طاقة الروح مصدر قدرة وفعالية الجسد تعتمد عليهما
مثلما جاءت اليمين بترتيل الايات قوله تعالى
{ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ }
(سورة الزمر 67)
اي بقدرته تعالى وقوته
ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ
اي لقطعنا طاقة النفس وطاقة الروح عن الجسد لتتوقف عضلة القلب والشريان الابهر
عن ضخ الدم للجسد والوفاة وهي تذكره للمتقين ولمن خاف وعيد
اما معنى فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ
اي لايستطيع احد ان يمنع حدوث هذا الحال لعدم استطاعة البشر رؤية النفس والروح
وذهاب تلك الطاقات الروح والنفس هو التفاف الروح بالنفس
وخروجهما من الجسد والتفت الساق بالساق
وهذا الحال يبين الية عمل حال سكرة الموت انقطاع اتصال النفس بالجسد
{ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ }
(سورة ق 19)
والحمد لله رب العالمين
التفسير لغة وعلم
 

التعديل الأخير:

الهندسة الحيوية والمعرفية للموت
الوتين وبلوغ الحلقوم في ميزان اللغة والعلم

إن الترتيل البنيوي للآيات الكريمة والربط العلمي الدقيق بين قوله تعالى
((ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ)) وقوله ((فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ))،
يمنحنا تفكيكاً معرفياً وفيزيائياً لمنظومة مغادرة الحياة وعلاقة الوعي بالمادة، بعيداً عن المأثورات الرواية
والقصص الشفوية. فالمسألة تخضع لقوانين صارمة تربط بين
الطاقة الخفية (الروح والنفس) وبنية الجسد العضوية.
النواة الطاقية للقلب: الوتين وأمر الحركة
في قوله تعالى: ((ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ))، يتجاوز المفهوم الدلالي مجرد الشريان الأبهر المادي، ليعبر
عن النواة الحيوية والرابط الطاقي الأساسي الموصول بالقلب.
القلب لا يعمل بآلية ميكانيكية ذاتية معزولة، بل يحتاج إلى مدد طاقي مستمر (الروح) وبرمجية توجيهية خاصة (النفس) لإدارة حركتي الانبساط والتمدد. قطع الوتين هو قطع للإمداد الطاقي العلوي الحركي؛ وبمجرد حدوث هذا القطع، تفقد عضلة القلب المحفز المسؤول عن حركتها الميكانيكية، مما يؤدي إلى شلل فوري في قدرتها على التمدد والانبساط، فيتوقف ضخ الدم مادياً عن بقية الأعضاء.
اللحظة المعرفية الأخيرة: بلوغ الحلقوم والتحول إلى "النظر"
هذا الانقطاع الطاقي في الوتين يترجم فوراً وبشكل متزامن على مستوى الوعي الإنساني وتجرده عن المادة
في قوله تعالى
((فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ)).
إن الخطاب في ((وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ)) هو خطاب كوني عام ومباشر للإنسان ذاته لحظة الموت، وليس للمحيطين به.
في هذه اللحظة الفارقة، يمر الوعي البشري بتحول فيزيائي ومعرفي خطير:
الافتقاد إلى الجسد: عند بلوغ الحلقوم، تتوقف أدوات الجسد المادية وتسقط منظومة "البصر" العضوي المعتمدة
على العين والضوء الفيزيائي نتيجة انسحاب برمجية طاقة النفس وطاقة الروح.
التحول من البصر إلى النظر: عند سقوط الأداة المادية، ينعتق الوعي (النفس) كلياً عن الجسد، فيتحول الإنسان
من طور "البصر" المقيد بالمادة إلى طور "النظر" الصرف والمشاهدة بحال النفس المجرّدة.
حالة الحلم كنموذج علمي: تشبه هذه الآلية تماماً حال الحلم؛ ففي المنام يرى الإنسان ويشاهد
تفاصيل كاملةبحال النفس نظر وممتدة لافتقاده المؤقت البصر للجسد والتحرر الكامل لوعيه عند اليقظه العوده للابصار
لكن في لحظة الموت، يكون هذا الانتقال مختلف عدم العوده الى الابصار سكرة الموت قطع اتصال النفس بالجسد
الدمج الديناميكي: من قطع الطاقة إلى الرؤية المجرّدة
تتحقق العلاقة التلازمية والسببية بين الآيتين من خلال هذا التسلسل الفيزيائي المعرفي:
[قطع الوتين] ──> انقطاع طاقة الروح وبرمجية النفس ──> شلل حركة القلب وانقطاع ضخ الدم





[إسقاط البصر العضوي] ──> [بلغت الحلقوم] ──> التحول إلى طور "النظر" الصرف (كحال الحلم)

السبب (قطع الوتين): تنقطع طاقة الروح التي تمد القلب بالحياة، وتتوقف برمجية النفس لكل عضو، فيتوقف الدم عن الضخ.
النتيجة (بلغت الحلقوم وحينئذ تنظرون): مع خروج النفس والروح الكامل من الجسد وافتقاد الأدوات المادية، يتحول الإنسان إلى مرتبة "النظر" الشامل، فيشاهد حقيقة هذا الانقطاع وعجزه التام والنهائي عن إرجاع هذا المدد الطاقي بعد أن كُشف عنه الغطاء المادي.
فتذهب النفس لحياة البرزخ بحال النظر مسيرة وليست مخيره حسب عمله لتسوية حسابه من قبل الملكين الموكلين به
في الدنيا وهم نفسهم يتلقونه حين البعث السائق والشهيد
{ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
(سورة التوبة 94)
الفرق الفيزيائي واللغوي بين (البصر) و(النظر)
القرآن الكريم يضع فاصلاً حاسماً بين آليتين للإدراك:
البصر (إدراك ومطابقة الواقع المادي): هو عملية رصد فيزيائية مرتبطة بأدوات الجسد المادي (العين، الشبكية، العصب البصري، الفوتونات الضوئية). البصر يعطي إدراكاً ومعاينة للمشهود. عندما يتجلى الشيء ويتحقق في الواقع المادي الملموس يُسمى "إبصاراً"، كما حدث في الآية الكريمة بعد دكّ الجبل: فالمعاينة الفيزيائية لحدث الدكّ أصبحت إبصاراً (إدراك ما حصل).
النظر (توجيه الإدراك نحو المغيب أو المجهول): هو محاولة الرصد أو الالتفات نحو شيء دون شرط الإحاطة به أو إدراك حقيقته الفيزيائية كاملة. فالنظر تقليب للوعي في مسار معين، ولهذا قال موسى عليه السلام: {أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ}، فالنظر هنا توجه نحو غيب لا يمكن للمادة إدراكه. وعندما قال له: {وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ}، كان موسى بحال النظر في حالة ترقب لما سيحدث للجبل (مستقبل مغيب)، فلما تجلى ربه وجعله دكاً، انتقلت الحالة من "النظر" (الانتظار والترقب) إلى "العلم والإبصار" (المعاينة الواقعية لحدث الدك) فخر موسى صعقا.
وعندما ابحث عن شخص يسمى هذا نظر عدم ادراك المغيب وعندما اجده يصبح بصر
والحمد لله رب العالمين
تذكر رحيلك من الدنيا مسافر لوحدك مسير لست بمخير
 

التعديل الأخير:

الهبوط الوجودي الشامل الحجب المعرفي والحصار
الكوني بين "سَمّ الخِيَاط" و"أنَّا لَا نَدْرِي"
إن آيات التنزيل الحكيم ترسم مساراً واضحاً لتحولٍ وجودي طال الجن بأكمله. لم يكن هبوط الجن حادثة انتقال مكاني عادية، بل كان "هبوطاً وجودياً وتجريداً معرفياً" شاملاً نُقلوا فيه من عالم كانوا يملكون فيه القرب من المَلأ الأعلى، إلى عالم الأرض
حيث استقر بهم المقام تحت نواميس كونية صارمة لا يمكن اختراقها.
"سَمّ الخِيَاط": الحاجز الوجودي الأبدي
إن قوله تعالى: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ يمثل القانون الحاكم
لمرحلة ما بعد الهبوط؛ حيث أُغلقت الأبواب الوجودية التي كانت مفتوحة لجنس الجن،
وأصبح صعودهم أو نفاذهم للسموات ومقاعد المعرفة مستحيلاً
فيزياءً ومعنىً كاستحالة ولوج الجمل في ثقب الإبرة.
التحدي الكوني والمحاولات اليائسة (الشهب وأقطار السموات)
بعد صدور أمر الهبوط الشامل ﴿اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾، لم يستسلم الجن مباشرة؛ بل قاموا
بـ محاولات مستمرة ومتكررة للصعود واستعادة مكانتهم المعرفية السابقة ومقاعدهم في المَلأ الأعلى،
وهنا جاء الرد والتحذير الإلهي الحاسم على مستويين:
  • المستوى الميداني العملي (الشهب الرصد): حيث جُعلت السماء منظومة دفاعية فيزيائية مرعبة حُسمت بها محاولاتهم ﴿فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾، فكان كل من يحاول الارتقاء يُواجه بالخسوف والدمار المباشر ﴿فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾.​
  • المستوى التشريعي والكوني الشامل (آية التحدي): صاغ البيان الإلهي هذا الحصار بقانون كوني يتحدى قدراتهم الفيزيائية في سورة الرحمن: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا ۚ لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ * يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ﴾. هذا التحدي يثبت أن أقطار السماء أصبحت محرمة ومغلقة تماماً بوجه الحركة الفيزيائية للجن، وأن أي محاولة صعود وتجاوز للحدود ستنتهي بالفشل التام والاحتراق بـ (الشواط والنحاس).​
"وَأَنَّا لَا نَدْرِي": التجريد المعرفي الشامل
نتيجة لهذا الحصار الكوني الصارم (بالشهب والشواط والنحاس) وإغلاق "أبواب السماء"،
وقع التجريد المعرفي التام لجنس الجن كافة (صالحهم وطالحهم)، وظهرت حيرتهم الوجودية الكبرى
التي سجلها القرآن على لسانهم:
﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾.
لقد أدركوا -بعد فشل محاولات الصعود- أن "الخط المعلوماتي" الغيبي قد قُطع كلياً، وأنهم جُردوا من
ميزة استشراف الأقدار الإلهية، وتحولوا من كائنات تعتمد على "التلقي الذاتي المسترق" من الأعلى،
إلى كائنات "محاصرة في الأرض
" تنتظر معرفة مراد الله وهدايته عبر ما يوحى إلى رسل البشر.
خلاصة النسق التدبري: إن "سَمّ الخِيَاط" هو القرار الوجودي بالإغلاق والمنع، ومحاولات الصعود هي حركة الجن الفيزيائية لرفض هذا الواقع، والتي جُبهت بـ**"الشهب"** وقانون التحدي "إن استعطتم أن تنفذوا" لفرض الحصار بالقوة الكونية. فكانت النتيجة الحتمية لكل هذا هي العجز المعرفي التام المتمثل في "وَأَنَّا لَا نَدْرِي"؛ ليخضع الجن والإنس معاً لمرجعية
الوحي الأرضي المتمثل في الرسالات الإلهية لرسل البشر.
والحمد لله رب العالمين
 


لسانية المصطلحات القرآنية من شيفرة
"الكتاب" و"الفرقان" إلى آلية "البرهان" والمشاهدة الكونية
إنَّ الرصد البنيوي والربط اللغوي العلمي العميق يضع النقاط على الحروف في فهم دلالات المصطلحات
القرآنية المحكمة، ويُخرج الآيات من دائرة التكرار اللفظي الظاهري إلى دقة التفصيل العلمي والوظيفي
لكل نبي ورسالته، وكيف تترابط هذه المصطلحات مع "آليات الاستقبال"
الحركية والحسية التي تلقاها الأنبياء والأصفياء.
هذا التقسيم القائم على (الكتاب، الفرقان، البرهان) بالتوازي مع (الربط الإيحائي) ( المشاهدة العينية)
يوضح تماماً طبيعة القوانين والنواميس التي أُيد بها كلٌّ بناءً على بنية رسالته ووظيفتها الوجودية.
أولاً نواميس التحول ومصطلحات الأدوات (الكتاب، الفرقان، البرهان)
عيسى عليه السلام و"الكتاب" نواميس التحول الحيوي (غير الحسي)

في قوله تعالى:
(وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ )
آل عمران: 48)
إن تكرار "الكتاب" قبل التوراة والإنجيل ينفي لغوياً أن يكون دالاً على ذات الصحف المكتوبة،
بل هو "كتاب القوانين الشفرية للوجود المادي والروحي".
والآيات الحيوية (كالنفخ في الطين ليصير طيراً، وإحياء الموتى) هي تطبيقات لـ "الكتاب" بوصفه دستور السنن الحاكمة للروح والمادة؛ حيث يتحول الطين (مادة خاملة) عبر النفخ (طاقة حيوية) إلى كتلة بيولوجية متحركة. وارتباط الموت بلفظ الكتاب في آية (كِتَابًا مُؤَجَّلًا)يؤكد أن الموت نظام تقييدي مكتوب في نواميس الخلق، وعيسى عليه السلام عُلِّم هذا "الكتاب" ليفك شفرته الاستثنائية بأمر الله وعلمه.
موسى عليه السلام و"الفرقان" الآيات الحسية الفيزيائية
في قوله تعالى
(وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)
البقرة: 53)
وُصف ما أُتي به بـ "الفرقان" في سياق الآيات المادية المحسوسة. والفرقان لغة هو
الفصل الحسي المباشر؛ فالآيات المشهودة (كالعصا، واليد، وانفلاق البحر) كانت أدوات خارقة لنواميس
المادة الصلبة والسائلة، تفرّق بين الحق والباطل عياناً مشهوداً أمام الأبصار، وتفصل بين الكتلتين
(البحر والعبور) بشكل مباشر.
الرسول الخاتم و"البرهان" قوانين التحول الشامل
تجاوزت الرسالة الخاتمة الآية الحسية الموضعية والآية الحيوية المحدودة، إلى "البرهان" الكوني الشامل
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا)
النساء: 174)
هذا البرهان يربط لغوياً وعلمياً بين عالمي الخلق والأمر، والغيب والشهادة. إن العروج واختراق أبعاد "عالم الخلق" ثم الانتقال إلى "عالم الأمر" تم وفق معادلة تحول كبرى استوعبت أبعاد الزمان والمكان عند أبعد نقطة في الملأ الأعلى وهي (ِ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ)، ليكون هذا العروج برهاناً مطلقاً يحوي العلوم والنواميس كلها التي تنزلت بها الرسالة الخاتمة.
ثانياً: التفكيك البنيوي لـ "آليات الاستقبال" (المشاهدة الكونية مقابل الخوارزمية الأرضية)
إذا كانت المصطلحات السابقة تحدد "نوع القانون" الممنوح، فإن آيات القرآن تفكك لنا "طريقة استقبال"
هذا القانون، وتثبت بالدليل اللغوي البنيوي لماذا كان لزاماً على الرسول الخاتم الانتقال بجسده ونفسه،
الدمج الإدراكي في الملأ الأعلى (عند سدرة المنتهى)
في قوله تعالى في سورة النجم:
فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ
عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ مَا زَاغَ الْبَصَرُ
وَمَا طَغَىٰ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ
التطابق الإدراكي المطلق:
استخدام "الفؤاد" (مستقر الإدراك النفسي والوعي الباطني)
بالتوازي مع "ما راى بحال البصر" (الأداة الجسدية ) يثبت التطابق التام بين وعي النفس الداخلي
ومستقبلات الجسد الخارجي (السمع والبصر). فالنفس لم تكن معزولة، بل استقبلت الكلام الإلهي المباشرفاوحى لعبده
بنفس وعبر أدوات الجسد المادية. السمع والبصر
انتفاء الحالة المنامية أو الروحية المجردة: نفي الزيغ والطغيان عن "البصر" الجسدي يقطع بأن الرحلة
كانت يقظة حقيقية؛ فالمنام والوجدان المجرد لا يزاغ فيه البصر الجسدي ولا يطغى.
القاعدة البنيوية: لما كان مطلوباً استقبال "البرهان" الشامل ورؤية "الآيات الكبرى"
لعوالم ما وراء المادة، كان لزاماً أن تنتقل النفس والجسد معاً في رحلة عينية حقيقية لتتلقى الكلام الإلهي
المباشر عند سدرة المنتهى بكامل الكينونة الإنسانية.
التوجيه الإيحائي في عالم الأرض (آيات الكهف والقصص)
على النقيض تماماً، نجد آيات الأرض تتعامل مع "النفس" في حدودها الإدراكية البحتة دون حركة
للجسد خارج نواميس الأرض، حيث يبرز قانون بنيوي واضح
شكل المُخرَج الإيحائي يدل على طبيعة المُدخَل الوظيفي.
حالة أصحاب الكهف
{وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ... فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ}
. الإلهام هنا لم يكن معاينة لعوالم علوية، بل كان "خوارزمية بقاء دنيوية" تعتمد على فيزياء الأرض. الربط القلبي أي حصل الايحاء بحال النفس و أزال الخوف من نفوسهم، وتجدون كلام الايحاء الذي حصل بعد اية الربط فاستوعبت النفس الحل المادي المتاح: الاختفاء في تجويف صخري لقطع الرؤية البصرية عن الأعداء. فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ
حالة أم موسى

{ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( ربطنا على قلبها أي الايحاء لها ان ترسل اخته)
وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
(سورة القصص )

. كلام الإيحاء المباشر لنفسها هنا هو سيناريو تدبيري ونفسي واجتماعي بحت:
{ أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ }
(سورة طه 39)
وإرسال أخته لتتبعه، رفض المراضع، ثم إرجاعه لها بأجر
{ إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ }
(سورة طه 40).
القاعدة البنيوية: المحتوى الإيحائي في هذه الحالات عبارة عن "شيفرة توجيه سلوكي" لتحريك الجسد وفق نواميس الأرض
(النهر، التيار, الكهف، قصر فرعون). لذلك استغنى التوجيه الرباني عن نقل أجسادهم إلى عوالم أخرى،
واكتفى بـ "الربط المباشر على القلب" من خلال الايحاء المباشر ، لأن المهمة الأرضية تحتاج إلى نفس ثابتة تدير
الأزمة السلوكية والأمنية في الواقع المادي.
ثالثاً: المقارنة البنيوية الشاملة لآليات الاستقبال والأدوات (النص التفصيلي)
تفكيك المنظومة البيانية وآلية استقبالها
منظومة موسى عليه السلام: المصطلح العائد لها هو الفرقان. وتتمثل طبيعة الناموس هنا في
قوانين مادية تغير طبيعة الأجرام مثل العصا وانفلاق البحر. أما آلية الاستقبال وشكل الكينونة،
فكانت عبارة عن مواجهة حسية مباشرة للأدوات الفيزيائية على أرض الواقع المشهود.
منظومة عيسى عليه السلام: المصطلح العائدلها هو الكتاب. وتتمثل طبيعة الناموس في قوانين البرمجة الحيوية
والبيولوجية مثل النفخ في الطين وفك شفرة الموت بإذن الله. أما آلية الاستقبال وشكل الكينونة، فتمثلت
في إعمال السنن الحيوية مباشرة لتغيير النواميس العضوية الخاملة وتحويلها إلى كتل حية.
منظومة الرسول الخاتم عليه السلام المصطلح العائد لها هو البرهان. وتتمثل طبيعة الناموس في قانون الكون
الشامل الذي يربط بين عالم الخلق وعالم الأمر. أما آلية الاستقبال وشكل الكينونة، فهي دمج الفؤاد بالبصر،
حيث التقى السمع والبصر مع وعي النفس في رحلة عينية حقيقية بكامل الكينونة الإنسانية
(النفس والجسد معاً) عند سدرة المنتهى.
منظومة الأصفياء (أم موسى وأصحاب الكهف): المصطلح العائد لها هو الربط والإيحاء. وتتمثل طبيعة
الناموس في خوارزميات توجيه سلوكي وتثبيت نفسي دنيوي لادارة الأزمات. أما آلية الاستقبال وشكل الكينونة،
فهي ربط باطني مباشر على القلب تلقته النفس في سكونها الجسدي دون أي انتقال حسي
أو خروج عن قوانين المادة وفيزياء الأرض.
الخلاصة الكبرى
إن هذا الترتيل البنيوي للمصطلحات يضع أمامنا معادلة قرآنية علمية محكمة؛
. و يثبت علمياً ولغوياً أن الكلمة القرآنية لا تنفصل أبداً عن الحقائق الوجودية، وكيف
يرسم القرآن بكل حرف منه خريطة العلاقة بين الخالق، الكون، والإنسان
والحمد لله رب العالمين.
 

عودة
أعلى