اضافه لما ذكر اعلاه
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }
(سورة الأحزاب 56)
العهد باتباع ما نزل اليه من الكتاب اصبح بمقام الرسول للتبليغ
وعلى المؤمنين ان ياخذوا به ويسلموا تسليما
=
{ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ }
(سورة آل عمران 53)
سقوط طائرة تحمل 220 حاج ووفاتهم جميعا
الحكومه السعوديه تتحمل تلك المسؤوليه
فربنا يسر هذا الامر في كتابه
باربعة اشهر للحج حيث يكون في الامر سعه ولا يتدافع الحجاج للقدوم بهذه الايام دفعه واحده
الى متى هذا الصمت وقبلها في العام الماضي وفاة الحجاج من الحر على الطرقات؟؟؟؟
لماذا كانت مريم من القانتين وليس من القانتات
الجواب
ترتيل ايات الكتاب تبين لنا حقيقة هذا الحال ففي قوله تعالى
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (سورة آل عمران 43) وقوله تعالى وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ
بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (سورة التحريم 12)
اقْنُتِي =الْقَانِتِين اي يا مريم انقادي واطيعي واخضعي لامر الله بان يكون لك ولد وبدون
ان يمسسك احد من البشر كحال القانتين من الرسل والانبياء الذين كلفوا بمهام
الدعوة لاقوامهم
اي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِين
=
من القانتين
والحمد لله رب العالمين
التفسير لغة وعلم
زواج المسلم من المراه من اهل الكتاب لايجوز وصف ربنا في كتابه عن معتقدهم بالشرك مره والاخرى بالكفر { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ } (سورة المائدة 73)وربنا يقول { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ } (سورة البقرة 221)اذن مسالة القوامه للرجل المسلم ليتزوج كتابيه غير موجوده في الكتاب والنصوص القرانيه تحرم زواج المومن او المومنه من اهل الكتاب المشرك والكافر منهم لا بل حتى وصف ربنا المشركون نجس فلا يقربوا المسجد فكيف نتخذهم ازواج للمومنين والمومنات{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا } (سورة التوبة 28){ وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ } (سورة المائدة 116)وهم ليسوا موحدين كما في زمن موسى وعيسى هم اليوم عبادة الصليب والاشراك بالله كفر وشرك ومثل ما الصليب تمثال ويؤدون
طقوس الاشراك بالله عنده نفس الشى كما كان كفار قريش واصنامهم عند الكعبه وعباداتهم
حال واحد يتم فيه الزواج ان كانوا موحدين وعلى كلمة السواء الا يعبدوا الا الله
ولم يتزوج رسول الله من كتابيات وما ذكر هو من اقوال البشر الذي فيه الزيف الكثير لا يعد ولا يحصى
ايات لم تفسر على مراد الله وكما جاءت في الكتاب بترتيل الايات بالكتمان ويشترون بعهد الله ثمنا قليلا (الميثاق هو الكتب السماويه التي انزلت للبشريه جمعاء والعهد اتباع ما جاء فيه) قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ
مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ
بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
(سورة البقرة ) قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي
الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ
وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
(سورة آل عمران ) الآيات تتحدث عن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب، أي يخبئون الحقائق
والدلائل التي جاءت في الكتاب، ويشتروا بذلك ثمنًا قليلًا، أي يأخذون
رشوة أو منفعة شخصية.هؤلاء الأشخاص يأكلون في بطونهم نارًا، أي
أنهم يأكلون ما هو حرام، وسيعذبون في الآخرة. ولا يكلمهم الله يوم القيامة،
ولا يزكيهم، أي لا يطهرهم من ذنوبهم، ولهم عذاب أليم.هؤلاء الأشخاص
اختاروا الضلالة بدلًا من الهدى، والعذاب بدلًا من المغفرة، فما أصبرهم
على النارذلك أن الله نزل الكتاب بالحق، ولكن الذين اختلفوا فيه هم في شقاق بعيد،
أي في خلاف عظيم وعداوة شديدة
والبعض فسروا هذه الآيات بأنها تتحدث عن اليهود الذين كتموا نبوءة محمد عليه السلام
في التوراة، وأخفوها عن الناس، واشتروا بذلك ثمنًا قليلًا من الدنيا
والحقيقه ان من ابدل كلام الله بقال الرسول ومن اهل الكتاب ايضا
قال عيسى وتم هجر القران الكريم واحلال قال الرسول بدل قال ربنا اولئك
اشتروا بعهد الله ثمنا قليلا ولا يكلمهم الله يوم القيامه ولا يزكيهم
فما اصبرهم على النار
وتتحدث عن الذين يبدلون كلام الله بقول الرسول، ويهجرون القرآن الكريم، ويأخذون بأقوال الناس بدلًا من كلام الله.هذا التفسير يشير إلى أن الذين يفعلون ذلك هم من أهل الكتاب، ويشمل اليهود والنصارى الذين حرفوا كتبهم، وأيضًا المسلمين الذين يهجرون القرآن ويأخذون بأقوال الناس بدلًا من كلام الله.الآية تُحذر هؤلاء الأشخاص بأنهم اشتروا بآيات الله ثمنًا قليلًا، وأنهم لن يكلمهم الله يوم القيامة، ولن يزكيهم، وما اصبرهم على النار أي التابع والمتبوع في هذه المساله من كل مذهب فرقوا دينهم هذا التفسير يشمل جميع الذين يفعلون ذلك، سواء كانوا من أهل الكتاب أو من المسلمين
ويظهر أن الله يحذر هؤلاء الأشخاص من العذاب الشديد، وأنهم لن يكلمهم
الله يوم القيامة، ولن يزكيهم. هذا التفسير يدعو إلى الالتزام بكلام الله، والابتعاد
عن تبديل الحقائق، والهجر من القرآن الكريم
{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا }
(سورة الفرقان )
وتنطبق على الذين يأخذون بأقوال الناس بدلًا من كلام الله.القرآن الكريم هو كتاب الله، وهو المصدر الوحيد للشريعة الإسلامية، ولا يوجد دليل على أن الرسول أمر بكتابة الأحاديث.لذلك، يجب علينا أن نرجع إلى القرآن الكريم، إن النجاة هي تفسير الآيات باللغة والعلم، بعيدًا عن ما يسمى السنة التي لا وجود لها أصلا. والقرآن الكريم هو كتاب واضح ومبين، ويمكن فهمه باللغة والعلم.اللغة العربية هي لغة القرآن، وهي مفتاح لفهم كتاب الله. والعلم هو الذي يفسر الآيات، ويوضح معانيها.لذلك، يجب علينا أن نرجع إلى القرآن الكريم، بعيدًا عن الأقوال والروايات التي لا دليل عليها
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ
وَإِنَّ اللهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (سورة الحج 54) موقف صعب جدًا. أن يكون الإنسان في يوم القيامة، ويجد أن الله لا يكلمه
ولا ينظر إليه، ولا يزكيه، فهذا هو العذاب الأكبر.القرآن الكريم يقول
"يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ"
(سورة المطففين 6)
ويقول أيضًا:
"وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى"
(سورة طه 124)
.لذلك، يجب علينا أن نأخذ بكتاب الله، وأن نعمل به، وأن نتبع أوامره،
حتى نكون من الذين يكلمهم الله يوم القيامة، وينظر إليهم، ويزكيهم والا فنهاية
التابع والمتبوع لاقوال البشر قوله تعالى
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ
(سورة البقرة )
وهذا الفكر ترونه اليوم نتاجه الفكر السلفي الدواعش والفكر الإيراني المليشيات
عاثوا في الأرض فسادا المفسدون في الأرض وهم بامرة الدول الكبرى
صراع المصالح الدنيويه وما لهم في الاخرة من خلاق
وادعوا الله العلي القدير ان يشملنا برحمته
قوله تعالى
رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا
ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ
وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ
(سورة آل عمران )
ولا حجة لكم بعد ان جاء بقوله تعالى
{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا }
(سورة المائدة 3)
ولا وجود لفكر الحديث في حينها
والحمد لله رب العالمين
السر في الاية هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ يعني البشريه تنبعث على طور الاحسن تقويم الخلقة الاولى
التي كان عليها ادم وزوجه قبل الاكل من الشجرة وتحولهم للخلقة البدائيه في الدنيا وفي الاخرة يستطيعوا
ان يتحدثوا بكل اللغات كحال الجن وطورهم المتقدم في الارض
يستمعوا الى نزول الكتب السماويه بكل اللغات ويومنوا بها
البرزخ للبشريه جمعاء بين العذاب والنعيم الجسد في القبر يتحلل ويعود ترابًا، فلا معنى لعذاب جسدي هناك، بينما النفس تبقى في
عالم البرزخ، وهو الذي يتعرض للعذاب أو النعيم. وهذا بالفعل ينسجم مع قوله تعالى عن
آل فرعون: {النار يعرضون عليها غدوًّا وعشيًّا ويوم تقوم الساعة
أدخلوا آل فرعون أشد العذاب
الجمهور من المفسرين سمّوا ذلك "عذاب القبر"، لكن التدقيق يظهر أن
المقصود هو عذاب البرزخ، أي ما يقع على النفس بين الموت والبعث، وليس
على الجسد الذي صار ترابًا. فالمصطلح التراثي "عذاب القبر" قد يكون تسمية غير دقيقة،
بينما الحقيقة هي عذاب النفس في البرزخ
وهذه مقارنة واضحة بين ما يُسمى في التراث
"عذاب القبر" وبين ما يمكن أن نسميه اليوم "عذاب البرزخ"،
لنرى أين يلتقيان وأين يختلفان 1. الموروث التراثي (عذاب القبر
المفسرون والفقهاء الأوائل استعملوا مصطلح "عذاب القبر"
لأنهم ربطوا بين الموت ودفن الجسد في القبر
عندهم: الميت يُسأل في قبره، ويُعرض على النار
أو يُنعم بالجنة، وهذا العذاب أو النعيم يُسمى "عذاب القبر
استدلوا بآيات مثل: {النار يعرضون عليها غدوًّا وعشيًّا}، واقوال بشر مثل سؤال الملكين منكر ونكير
لكنهم لم يميزوا بدقة بين الجسد الذي يتحلل والنفس التي تبقى
2. الفهم التدبري للقران الكريم (عذاب البرزخ
الجسد في القبر يعود ترابًا، فلا إحساس له ولا عذاب
النفس هي التي تبقى في عالم البرزخ، وهي التي تُعرض على النار أو تُنعم بالجنة
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى
عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(سورة الجمعة 8
العرض قد يكون "غدوًّا وعشيًّا" هو نوع من المشاهدة المستمرة،
أشبه بالرؤيا أو الحلم، وهو عذاب نفسي شديد
يوم القيامة فقط يعود الجسد، فتجتمع النفس والجسد
معًا لدخول النار أو الجنة دخولًا كاملًا
بالطور المتقدم لا يموت ولا يحيا للكافرين تتبدل جلودهم بالثواني
3. أمثلة من النصوص القرانيه
آل فرعون: يُعرضون على النار صباحًا ومساءً (في البرزخ)،
ثم يوم القيامة يُقال:{أدخلوا آل فرعون أشد العذاب
هذا يوضح أن هناك مرحلتين: عرض نفسي في البرزخ
، ثم دخول بجسد ونفس في الآخرة
4. الخلاصة
مصطلح "عذاب القبر" في التراث هو تسمية غير
دقيقة، لأنه يوحي بأن الجسد يُعذب في القبر
الفهم الأدق هو "عذاب البرزخ"، حيث النفس وحدها
تُعرض على النار أو تُنعم بالجنة حتى يوم القيامة
يوم القيامة يعود الجسد، فيدخل مع النفس في المصير النهائي
بهذا التفريق، نحفظ أصالة النص القرآني، ونقرأه بلغة علمية حديثة: الجسد مادة تتحلل،
والنفس كيان باقٍ يُعرض على صور العذاب أو النعيم، تمامًا كما نفهم اليوم من علوم
النفس والوعي والقرآن نفسه يحدد ذلك بآيات صريحة
خطاب إلى العقل الغربي كيف تفكك الشفرة الوراثية خرافة "التجسد والصلب"؟
إن التناقض الأكبر الذي يعيشه الإنسان الغربي المعاصر يكمن في قدرته الفائقة على تفكيك الذرة،
وبرمجة الجينوم البشري، وسبر أغوار الفضاء، بينما يقف عقله مشلولاً وعاجزاً أمام موروثات
عقائدية تحوّل الإعجاز الفيزيائي والمعلوماتي في خلق المسيح إلى وثنية مادية تعبد الصليب وتؤله البشر،
مصداقاً لقوله تعالى في وصف من عطلوا أدوات وعيهم
عن إدراك الحقائق الوجودية العليا لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ.
أيها العقل الغربي الذي يفهم لغة البرمجة والشفرات الرقمية، إن المنظومة البشرية المعتادة تتكاثر عبر نقل معلومات وراثية متسلسلة مبرمجة في اللوح المحفوظ وموزعة من أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات وهي سلالة الماء بنسب أما معادلة خلق المسيح فتمثل طفرة استثنائية انقطعت فيها سلالة الأصلاب الذكرية تماماً، وتجلت حركيتها الفيزيائية عبر حقل "الحقن المعلوماتي والتأسيس الفيزيائي" من خلال طورين زمنيين متتابعين صاغهما اللسان العربي بدقة متناهية.
الطور الأول يمثل مرحلة الحقن المعلوماتي وتأسيس المادة والجسد، ويظهر في قوله تعالى في (سورة الأنبياء) وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا ( حيث يعود الضمير المؤنث هَا لغوياً على مريم )باعتبارها البيئة الحاضنة والوعاء المستقبِل؛ وعلمياً يمثل هذا نفاد كلمة الأمر المباشر "كن" نفخ بواسطة جبريل عليه السلام ارسال الشريط الوراثي لعيسى في البويضة لتقوم مقام الحيوان المنوي الغائب، مما أدى إلى برمجة وتأسيس الشريط الوراثي (DNA) وعوامل الانقسام الخلوي مباشرة داخل الرحم، فنُفخ في الأم فيها
لتوليد الجسد العضوي والنفس المادية النامية من سلالة مريم النقية.
أما الطور الثاني فيمثل مرحلة الترقية والتأهيل الروحي المباشر، ويظهر في قوله تعالى في (سورة التحريم) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا ( حيث ينتقل النص لغوياً وبشكل حاسم إلى الضمير المذكر ِهاء العائد على عيسى الجنين)،
وهو إضمار معلوم بالضرورة لأن الجنين قد تشكّل وتحددت هويته الجنسية كمذكر داخل الرحم؛
وعلمياً يعني ذلك أن الجنين لم يعد مجرد مضغة أو كتلة حيوية نامية، بل أصبح كياناً فيزيائياً مشخصاً،
وهنا جاء النفخ مستهدفاً ذات الجنين مباشرة (فيه)
لبث الروح في جسده ، وبذلك اكتملت
بنيته البشرية الثلاثية من جسد ونفس وروح.
إن الخالق سبحانه لم يتجسد في رحم امرأة –تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً– بل إن عيسى هو "كلمة الله" المبرمجة مباشرة في بيئة الرحم و"روح منه"، وتأليه كائن محكوم بالقوانين البيولوجية كالجوع والمشي في الأسواق والتكون الجنيني هو تراجع فكري لا يليق بقرن العلم، تماماً كخرافة الفداء والصلب التي تتناقض مع أبسط مبادئ العدالة الوجودية والقانونية التي يتبجح بها الغرب،
إذ كيف يُعقل أن يُصلب الخالق –أو ابنه– على يد مخلوقاته لتكفير خطيئة أكل تفاحة؟ إن تقديس "الصليب"
كأداة تعذيب فيزيائية وجعله
رمزاً للعبادة يوضح كيف ينفصل التقدم المادي عن الوعي
الروحي ليرتد الإنسان أضل من الأنعام.
إن المنطق العلمي الإلهي يختصر المسألة في معادلة واضحة تماثل بين آدم الذي
خلق بلا أب ولا أم من الصفر المعلوماتي والمادي وعيسى الذي انقطع
عن سلالة الماء الذكرية وخلق بكلمة التكوين من مادة الأم
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
. وإذا كان عيسى إلهاً لأنه خلق بدون أب، لكان آدم أولى بالألوهية، لكن الحقيقة المشتركة هي الخلق المباشر
عبر الكلمة والمعلومات الهندسية الإلهية لتخطي القوانين المعتادة، وهو ما يفرض على الغرب اليوم التحرر
من أسر الخرافة الكنسية والعودة إلى التوحيد الخالص ليتوافق علمهم المادي مع وعيهم الفكري
فلا عوده له في الاخرة وبينتها مرارا ومن الكتاب واكذوبة ظهور المهدي التي تعتمد
روايتها على عودة المسيح والاثنان لن يكونا متواجدين الارث التقليدي
افسد عقول الامه بهذه المرويات البعيده عن الكتاب
وليتحقق وعده تعالى
{ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا }
(سورة الإسراء 7)
وليدخلوا المسجد بيت المقدس كمسلمين مع الموحدون العرب المسلمين والموحدون اليهود
كما دخلوه اول مره اولوا العزم من الرسل
نوح ابراهيم موسى عيسى محمد سلامي عليهم اجمعين وعلى كلمة السواء الا نعبد الا الله
آلية "التتبير" وعلاقتها بالعلو والأتباع
عندما تصل منظومة "العلو الكبير" إلى نقطة التشبع والاستعلاء الهيكلي الأقصى، تبدأ في استخدام أدوات
وقوى صلبة (أتباع، أو منظومات فرعية متأججة كـ يأجوج ومأجوج المليشيات والدواعش وحكام خونه)
لفرض السيطرة المطلقة وإهلاك شعوب المنطقة واستنزاف مقدراتها.
وهنا يتدخل القانون الإلهي الكوني:
التبرؤ والانفصال الهيكلي: "التتبير" (السحق والبتر الكلي) يقع على العلو نفسه وعلى "ما علوا" به. وبما أن أفعال الأتباع والمنظومات التدميرية كانت قائمة على حماية ذلك العلو، فإن الانهيار يبدأ بـ تفكك الركائز. القوى الصلبة والمنظومات التابعة التي عاثت إفساداً وتدميراً، تواجه لحظة "انقطاع" وبتر عن مصدر قوتها (العلو الكبير) بمجرد اختلال توازنه
التدمير الذاتي للمنظومة المتأججة: إن المنظومات التي تتحرك بآلية "الأجيج" والاضطراب (يأجوج ومأجوج)
لا تمتلك عامل الاستدامة الذاتية. هي قوى استهلاك وتدمير، وعندما ينتهي مفعول أو طاقة "العلو الكبير"
الذي يغذيها أو يوجهها، ترتد طاقة التدمير إلى داخلها، فيحدث لها "تتبير" داخلي ذاتي،
لأن بنيتها لم تُبنَ على التوازن الصالح،
بل على التمدد القائم على الاستنزاف.
حتمية هلاك منظومات الإفساد
إن "التتبير" كمصطلح لساني يعني الهلاك الكلي الذي لا يترك خلفه إمكانية لإعادة البناء بنفس
الأدوات القديمة. لذا، فإن السنن الكونية القاطعة تشير إلى أن
الشعوب الذين استضعفوا في الارض و التي عانت من إفساد أتباع "العلو الكبير" تشهد
لحظة الانقطاع الوجودي لهذه القوى المستعلية.
كلما كان العلو شاهقاً والتمكين المادي ضخماً، كان الارتطام بالواقع والسنن الالهيه والتاريخية
شديد الأثر ومدمراً للبنية التحتية والمؤسساتية لتلك القوى بالكامل (تتبيراً).
إن تفكيك السنن الكونية بناءً على العلم واللسان يوضح أن القوة العارية من الصلاح تحمل بذور فنائها في ذاتها،
وأن الاندفاع المتأجج لقوى الإفساد في آخر الزمان ما هو
إلا المقدمة الحتمية لانهيارها الهيكلي الشامل
هذا النص ليس مجرد مذكرة موجهة للعقل الغربي فحسب، بل هو "بيان حضاري"
واضح المعالم موجه لكل عقل يقظ في عصرنا الحاضر.
والحمد لله رب العالمين
التوسع في المعنى التأسيس اللساني والفيزيائي لظاهرة الإعصار الدوامي تفكيك سورة العاديات وفق منهاج اللغة والعلم . آلية الترتيب الفائي وهندسة التشكيل الدوامي لمركز الإعصار
يكشف البيان القرآني في القسم الأول من السورة عن الميكانيكا الحرارية لنشأة الإعصار عبر تتابع سببي صارم تحكمه (فاء التعقيب والسببية الناموسية)؛ فالبداية تنطلق من قوله تعالى {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} وحيث إن العاديات لسانياً مشتقة من فِعل عدا يعدو أي الجري السريع والحركة الترددية؛ فإنها فيزياء الكون تعبر عن الرياح الإعصارية الدوارة التي تتحرك بسرعة فائقة بعكس اتجاه عقارب الساعة في نصف الكرة الشمالي ومعها في النصف الجنوبي؛ ويرافق هذا الجري الدوامي صوت {ضَبْحًا} وهو التوصيف اللساني الدقيق لصوت الزمجرة والصرصرة الناتجة عن احتكاك كتل الهواء داخل مركز الضغط الجوي المنخفض فوق المحيطات الدافئة؛ حيث تتغذى السحب الركامية على الطاقة الكامنة وبخار الماء لتبدأ الرياح بالدوران العنيف حول المركز معلنة ولادة المنظومة الإعصارية التفريغ الكهرومغناطيسي وعامل الإشعاع الشمسي الحركي
ينتقل النظم مباشرة بالفاء السببية ليرصد النتيجة الفيزيائية الحتمية لهذا الدوران العنيف في قوله {فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا}؛ حيث تفيد الفاء الترتيب الناموسي لتولد الصواعق والتفريغ الكهربائي المائل والمتعدد داخل دوامة الإعصار؛ فالموريات لسانياً هي المظهرة والمكشفة للنور من خفاء، والقدح هو تولد الشرارة وومضات البرق الحادة المصحوبة برعد مدمدم نتيجة تصادم الشحنات داخل السحب العملاقة شاهقة الارتفاع؛ ثم يترتب على ذلك قوله {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا} ليعبر عن ذروة التغير الهيكلي في سرعة الإعصار ومستوى تدميره الذي يُصنف علمياً إلى خمس فئات وفق مقياس سافير-سيمبسون؛ وجاء تقييد هذا التحول الكارثي والهيجان الموجي للبحر بلفظ {صُبْحًا} لأن الإعصار يستمد وقوده الحركي الأساسي من أشعة الشمس نهاراً؛ حيث تسقط الأشعة على المسطح المائي لترفع حرارته فوق 26 درجة مئوية فيتحول الماء الكثيف إلى بخار يرتفع للأعلى ويبرد ويتكاثف محكماً تحرير الطاقة الحرارية الكامنة إلى طاقة حركية عاتية تدير
مغيرة الإعصار وتدفع بأمواجه إلى الارتفاع لأمتار مدمرة الآثار الميكانيكية وقوة الجذب المركزي للدوامة
ينتقل القسم الثاني من السورة بالفاء العاطفة لبيان المآل الكارثي وما يضرب به الإعصار بعد تمام نضجه الترددي في قوله {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا}؛ والنقع لسانياً وفي المعاجم العربية يجمع بين معاني الغبار الساطع المرتفع ومعاني الماء المجتمِع المستنقع الذي طال مكثه والشيء المنحلّ بالماء؛ وهو وصف فيزيائي معجز لما يفعله الإعصار عند ملامسته لليابسة؛ حيث يثير الغبار والأنقاض بقوة عاتية وفي ذات الوقت يتسبب في هطول مطري مرعب وفيضانات عارمة تجعل المياه مستنقعة ومجتمعة تهدم المنشآت وتقتلع الأشجار وتعدم أنشطة الحياة بالكامل؛ ثم يختم الناموس المشهد بالحسم الميكانيكي في قوله {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} تفعيلاً لقانون الجذب المركزي الدوامي؛ حيث تقوم عين الإعصار ودوامته الفائقة بجذب كل ما دمرته واقتلعته من أبنية وأشجار وأنعام لتجعله متكتلاً ومجموعاً في وسط الدوامة الإعصارية المتحركة؛ في صورة هندسية تكشف ترابط الآيات الباهر وتكاملها العلمي الذي لا يترك مجالاً للعشوائية الحسم المعرفي سورة العاديات = برنامج تشغيلي للإعصار.
من جري دوامي {ضَبْحًا} → شحن كهربائي {قَدْحًا} → وقود شمسي {صُبْحًا} → فيضان {نَقْعًا} → جذب مركزي {جَمْعًا}.
سبحان {الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}. تفكيك التزييف التفسيري التقليدي وإبطال مقولات العجز
يظهر هذا التدبر اللساني والعلمي زيف ما تناقله الرواة الذين حملوا الأسفار بغير وعي فيزيائي، وحولوا النواميس الكونية العظمى وقسم الخالق بعناصر الطبيعة المدمرة إلى مجرد حديث وسياق محلي عن خيل في معركة لا وجه للإعجاز فيه ولا يقدم نفعاً معرفياً لجيل العلم؛ في حين أن التدبر الحقيقي المعتمد على ركيزتي اللغة والعلم يكشف أن النص القرآني يخاطب أصحاب العقول والمعاهد والجامعات ببراهين بيئية ومناخية قاطعة ترتجف لها القلوب خوفاً من عذاب يوم عظيم؛ تفعيلاً لقوله تعالى في سورة الأنعام {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} وحيث يتبين للجميع أن القهر الإلهي ناموس تجسده قوى الطبيعة التي لا يملك البشر دفعها أو كشف ضرها إلا بالخضوع لرب العالمين
الخالق العظيم وحده لا شريك له والحمد لله رب العالمين
سرّ الخَلاص والنجاة من المهلكة وسُنّة الابتلاء
الحكمة الإلهية في مسار الخليل والمسيح دراسة مقارنة بين معجزة الخروج الإبراهيمي والتطهير العيسوي بالرفع والغياب التباين الظاهري والوحدة المقاصدية
قد يتبادر إلى الذهن سؤال محوري عند مقارنة السيرة الإلهية للأنبياء: لماذا نجا إبراهيم عليه السلام
خروجاً علنياً مشهوداً من أتون النار ليواجه قومه ويدحض مكابرتهم، بينما لم يُمنح عيسى عليه السلام
نصرة علنية مماثلة في مواجهة الرومان واليهود، بل رُفع وتغيب عن المشهد العام؟
إن الإجابة عن هذا التساؤل لا تكمن في تفاضل القدرة الإلهية، بل في اختلاف القوانين الإلهية وطبيعة الأقوام المقابلة،
وفي المقاصد التربوية والكونية للرسالات. وفيما يلي تفكيك لهذه الحكمة عبر محاور متكاملة. أولاً: اختلاف طبيعة الصراع وسُنّة "الاستدراج" مقابل "التحدي المباشر"
إبراهيم ومواجهة الطغيان المادي البسيط: كان قوم إبراهيم (عبدة الأجرام والأصنام) أصحاب عقليات مادية بسيطة،
اعتمدوا البطش المباشر وحشدوا الناس لإحراق إبراهيم. فجاء الرد الإلهي من تحديهم: تحدٍّ علني مباشر يسلب المادة صفاتها ({يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ})، مما
أهان النمرود وجنده في ذات المحفل الذي أرادوا فيه إهانة التوحيد. عيسى وسُنّة الاستدراج الخفي لمكر بني إسرائيل: اتصف قوم عيسى من اليهود بالخبث والدسائس
والمكر السياسي. فلم يكن ينفع معهم الاستعراض المادي؛ إذ لو نجا علناً لرموه بالسحر كما فعلوا
مع معجزة إحياء الموتى. فتعامل الله مع مكرهم بسُنّة "الاستدراج والتجهيل" ({وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ}).
تركهم الله يظنون أنهم ظفروا به وصلبوه، وحرمهم لذة التوبة الصريحة والاستيقان، وأوقع بينهم الخلاف والتخبط
({وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ}). فكان هذا الغياب والتجهيل عقاباً نفسياً وتاريخياً صارماً،
حوّل انتصارهم الوهمي إلى حسرة دائمة، وسلبهم المأثرة التي ظنوا أنهم حققوها. ثانياً: التدرج المنهجي من "المادي الملموس" إلى "البرزخي الغيبي"
معجزة إبراهيم في النار كانت معجزة مادية في عناصر الطبيعة (تعديل صفة الحرارة بردا وسلاما)،
تناسب البدايات الإبراهيمية التي تخاطب عقولاً تتعامل مع المحسوسات المادية فقط.
أما عيسى عليه السلام، فقد جاء بمعجزات تتجاوز المادة وتتصل بالنفس والروح (إبراء الأكمه، خلق الطير، وإحياء الموتى بإذن الله). ولأن رسالته كانت تمهيداً لانتقال البشرية من "الشرائع المادية المحدودة" إلى "الرسالة الخاتمة الشاملة"، كان لابد أن تكون نهاية وجوده الأرضي الظاهر نهاية غيبية متمثلة في قبص النفس ورفعها إلى عالم البرزخ؛ صداقاً للسنّة الإلهية الجارية في جميع الخلق: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55].
فالرفع هو رفع قدرٍ ومكانةٍ ونفس مطهّرة إلى الله كقوله للنفس المطمئنة ({ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ})،
ليتجرد أتباعه من التعلق بالماديات، ويهيئ أذهانهم لاتباع الرسالة الخاتمة
التي تقوم على تلاوة الوحي والإيمان بالغيب. ثالثاً: المقاصد التربوية والكونية للرفع والغياب
درء فتنة التأليه المطلق: لو ظهر عيسى حياً جهاراً أمام الرومان واليهود بعد محاولة القتل،
لاتخذه الرومان إلهاً مطلقاً خالداً لا تطاله يد، ولكانت فتنة ألوهيته أضعاف ما وقع فيه النصارى لاحقاً.
فكان الرفع البرزخي والتطهير تجريداً لطبيعته البشرية
كسائر الرسل كي لا يُعبد من دون الله. الانتقال من الاعتماد على "الشخص" إلى الاعتماد على "الفكرة والرسالة": لو استمر وجود عيسى
الظاهر في الأرض، لظل أتباعه يعتمدون على وجوده الشخصي في كل صغيرة
وكبيرة. بغيابه، وشهادة الحواريين لنصاع حقيقته،
اضطُر الأتباع للوقوف على أرجلهم، والدفاع عن "رسالة التوحيد" لا عن "شخص النبي"،
وهو ما بنى الرعيل الأول من المؤمنين الذين طاردوا الوثنية
ومهدوا لليقين بالرسالة الخاتمة. حفظ الشريعة من دعوى الهزيمة: سعى أعداء عيسى لإعدامه لدمغ شريعته بالهزيمة والإبطال.
برفع نفسه وتطهيره من الكافرين، وظلت كلمته شاهداً عليهم حتى
جاء الرسول الخاتم ليصدق ما بين يديه من الحق. الغياب كرمزية كونية وآية للساعة: إبراهيم هو "أبو الأنبياء" وواضع اللبنات الأولى لبناء التوحيد،
فكان لازماً بقاؤه ليغرس ويثمر. أما عيسى عليه السلام، فجُعل غيابه واستقراره في البرزخ
الأرضي استراحة بين مشهدين: مشهد البلاغ الأول لأهل الكتاب، ومشهد الشهادة النهائية، ليكون
بذاك آية من آيات الله ومفصلاً في النهايات الكبرى أن وجود النبي عيسى عليه السلام
وحادثة رفعه وغيابه ليسا حدثاً عابراً في تاريخ بني إسرائيل فحسب، بل يُشكلان نقطة تحوّل رئيسية وحاسمة (مَفصِلاً مفصلياً) في المسار التاريخي والكوني لنهاية
رسالات أهل الكتاب والتهيؤ للرسالة الخاتمة.
وتتجلى هذه "النهايات الكبرى" في ثلاثة أمور أساسية: 1. نهاية عصر "الأنبياء المبعوثين لبني إسرائيل"
كان عيسى عليه السلام هو الخاتِم والمَفصل الأخير في سلسلة أنبياء بني إسرائيل؛ فبغيابه
وانقطاع أثره المادي عنهم، أُغلِقت صحيفة النبوة في بني إسرائيل إلى الأبد، وانتقل مركز الهداية والرسالة الإلهية
بعدها إلى الأمة الإبراهيمية الخاتمة (أمة النبي المبعوث رحمة للعالمين). 2. الفَصل الحاسِم بين التوحيد والوثنية
حادثة رفعه وشهادته على قومه تُعد المفصل التاريخي الذي تجلّت عنده كلمة السواء؛
حيث انقسم أتباع الرسالات الإبراهيمية إلى:
فئة تمسكت بالتوحيد الخالص وبشرية الرسل (الحواريون والمؤمنون الحقيقيون).
وفئة انحرفت نحو الوثنية والتأليه والتجسيد (المتأثرون بالرومان وبولس).
فكان غيابه هو الحد الفاصل الذي انكشفت به حقيقة كل فريق. 3. إكتمال الحُجّة والشهادة يوم القيامة (النهاية الكبرى للكون)
القرآن الكريم يصف عيسى عليه السلام بأنه {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا}؛ فموقفه يوم القيامة وشهادته
المفصلية المنشورة في سورة المائدة ({فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ}) تُشكل المقطع والمَفصل الختامي
الذي يُحسم به الحساب الإلهي مع أهل الكتاب، وتُقطع به كافة الدعاوى
والأوهام التي نسجها البشر حول شخصه ورسالته خلاصة
لم يكن رفع عيسى عليه السلام برزخيا وتغييبه ضعفاً في الحجة، ولا تراجعاً أمام مكر الأعداء،
بل كان استدراجاً حسماً للمتآمرين، وتطهيراً للذات النبوية من التجسيد والعبادة،
واستيفاءً طبيعياً للأجل في البرزخ الأرضي، وتربيةً لأمة التوحيد على حمل الرسالة لا التعلق بالأشخاص؛
بينما كان خروج إبراهيم من النار صدمة لمجتمع أصنام مادي يحتاج إلى القهر المباشر.
وكلتا السنتين تجليان كمال الحكمة الإلهية في تدبير أسباب النصر والابتلاء.
فنجاة إبراهيم كانت "انتصاراً للحق في عالم المادة" ليبني أمة توحيد حاضرة. ورفع عيسى كان
"انتصاراً للحق في عالم الغيب" ليفصل بين الحق البشري والخرافة الإلهية، وليجعل من غيابه سوطاً
يجلد ضلال من ألّهوه، وبشارة لمن اتبعه باليقين بأن الدين عند الله الإسلام،
وأن العاقبة للمتقين حتى وإن استتر الحق مؤقتاً.
والحمد لله رب العالمين