العراق اليوم

مراسل صقور الأبداع من العراق

أعلن معتصمو الأنبار براءتهم من قاتلي الجنود بالقرب من ساحة الاعتصام في محافظة الانبار، يوم امس السبت، وأكدوا أنهم ضد أي اعتداء على الجيش ما لم يعتدِ عليهم، وفي حين أبدوا رغبتهم بالتعاون مع القضاء من أجل الوصول إلى قتلة الجنود، اتهموا وسائل إعلام تابعة للحكومة بالتحريض ضدهم من أجل تكرارا سيناريو الحويجة في ساحة اعتصام الأنبار، محملين الحكومة المسؤولية عن الحادث جملة وتفصيلا.

وقال بيان لعلماء الدين وشيوخ العشائر المعتصمين في ساحة (العزة والكرامة) في محافظة الانبار، وتلقت (المدى برس) نسخة منه، ان “الحكومة تتحمل مسؤولية هذه الجريمة لكونها هددت محافظاتنا المعتصمة في اكثر من مناسبة”، مضيفا “لن نتستر على القتلة كما فعلت الحكومة مع قتلة شهداء الفلوجة والحويجة وديالى والموصل وبغداد وغيرها والعشائر ستقوم بملاحقة القتلة وتسليمهم الى القضاء”.

وتابع معتصمو الرمادي “ساحة الاعتصام تعلن براءتها من جميع ما حصل والذي ايدته إفادة أحد الجرحى الذي اقر بقيام المعتصمين بإسعافه مع احد علماء الدين بساحة الاعتصام”، مؤكدين “مرتكبو الجريمة مجهولون بالنسبة لنا، ونعلن تعاوننا مع السلطة القضائية في ملاحقة الجناة حتى يتم القبض عليهم”.

واتهم معتصمو الأنبار وسائل الإعلام الحكومية باستغلال الحادث من أجل التحريض ضدهم، وشددوا بالقول “نحذر جميع المتصيدين في الماء العكر من اصحاب الاجندات والقنوات الاعلامية، من استغلال الحادث لتنفيذ اجندة اسيادهم الطائفية”، مؤكدين ان “الحكومة المركزية تتحمل مسؤولية الحادث والهدف هو تكرار سيناريو ما حصل في ساحة الحويجة”.

وطالب معتصمو الأنبار في بيانهم الشرطة المحلية بـ”العودة إلى ساحة الاعتصام والمحافظة على سلميتها”، لافتين إلى ان “ابناء العشائر ستكون مهمتهم هي حماية ساحة الاعتصام وجميع المحافظة من اي اعتداء يستهدفها وملاحقة المجرمين الذين تسببو في جريمة اليوم”.

وشدد البيان على أن “معتصمي الأنبار يعلنون براءتهم من أي اعتداء يستهدف الجيش والشرطة الاتحادية مالم يستهدفوا ساحة الاعتصام والمعتصمين فيها”، لافتا “لكنهم في الوقت نفسه يدينون عمليات الخطف التي تقوم بها المليشات في بغداد والمحافظات الاخرى”.

وكان قائد شرطة محافظة الانبار اللواء هادي كسار رزيج، نفى اليوم الأحد، حديث رئيس مؤتمر صحوة العراق احمد ابو ريشة عن اعتقال اثنين من قتلة الجنود قرب ساحة اعتصام الرمادي أمس السبت، وأكد أن شرطة الأنبار متمسكة بالمهلة المعطاة للمعتصمين بتسليم الجناة والتي ستنتهي بعد ظهر اليوم، مهددا بـ”اجراء حازم وقاتل” في حال عدم تسليمهم بعد إنتهاء المهلة.

وشهدت الانبار، أمس السبت، مقتل أربعة عناصر في الجيش غير مسلحين يعتقد أنهم “كانوا خارج الخدمة” وذلك على على يد مسلحين كمنوا لهم بالقرب من ساحة الاعتصام في الرمادي، فيما نجا معاون قائد شرطة الأنبار للشؤون الإدارية العميد عبد خلف جدعان من محاولة اغتيال بهجوم مسلح نفذه مجهولون بأسلحة رشاشة وقاذفات (أربي جي 7)، على موكبه لدى تفقده أحدى نقاط التفتيش في منطقة جويبة، شرقي الرمادي، اسفر عن إصابة احد عناصر حمايته، كما أختطف مسلحون مجهولون سائق شاحنة محملة بالطحين الايراني، متجهة إلى سوريا، غربي الرمادي،( 110 كم غرب بغداد)، كما قتل لاعب كرة وقدم أصيب آخر بهجو مسلح نفذه مجهولون في منطقة الشهداء جنوبي الفلوجة.

وأثارت حادثة مقتل الجنود الأربعة ردود فعل كبيرة، إذ هدد رئيس الحكومة نوري المالكي يوم أمس بعدم السكوت على ظاهرة قتل الجنود قرب ساحات التظاهر، داعيا المتظاهرين السلميين إلى “طرد المجرمين” الذين يستهدفون قوات الجيش والشرطة العراقية مطالبا علماء الدين وشيوخ العشائر بــ”نبذ” القتلة، كما امهل قائد عمليات الأنبار الفريق مرضي المحلاوي قادة الاعتصامات في المحافظة 24 ساعة لتسليم قتلة الجنود الخمسة، وهدد إذا لم تسلموهم فسيكون “لكل حادث حديث”، كما هدد قائد شرطة الأنبار اللواء هادي بـ”خرق الاخضر باليابس في حال عدم تسليم القتلة، واكد أن قوات الشرطة جاهزة لسحق رؤوس قتلة الجنود وهي بانتظار الاوامر من بغداد متهما قناة فضائية يمتلكها الحزب الاسلامي بـ”الترويج للإرهاب”.

كما دفع الحادث عدد من العشائر إلىالانسحاب من ساحة الاعتصام إذ أكد أمير عشائر الدليم ماجد السليمان في حديث إلى (المدى برس)، أمس السبت، ( 27 نيسان 2013)، أن عشائر البو فراج والبو عساف والبو فهد والبو سودة والبو علي الجاسم انسحبت من ساحات الاعتصام في الرمادي والفلوجة احتجاجا على الجريمة القذرة التي ارتكبت بحق الجنود العزل”، مؤكدا أن “تلك العشائر هدمت خيمها في ساحات الاعتصام.

وتشهد محافظة الأنبار، مركزها مدينة الرمادي، منذ اقتحام ساحة اعتصام الحويجة، الثلاثاء 23 نيسان 2013، هجمات مسلحة ضد عناصر الجيش والشرطة، إذ أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أول أمس الأربعاء، 24 نيسان 2013، أن “إرهابيين مع متظاهرين” في الأنبار قاموا بقتل وإصابة ثمانية من جنودها في الهجوم الذي استهدف آلية تستخدم لنقل الدبابات والمدافع وعربة هامر، والسيطرة على سيارة من نوع (بيك اب) تابعة للشرطة ومركب عليها سلاح مقاوم للطائرات وذلك على مقربة من ساحة اعتصام الرمادي، وبينت أن الجنود مع آلياتهم كانوا من ضمن فريق هندسي يقوم ببناء سدود ترابية لحماية الأراضي العراقية من خطر انهيار سدود في سوريا.
 

عودة
أعلى