الهندسة البرمجية للايات الكونية:
تفكيك ميكانيكية انفلاق البحر وطاقة الروح بين الأطوار وعوالم الخلق

المنظومة اللسانيّة والعلميّة للتنزيل الحكيم تكشف عن البنية المتقدّمة لخلق النفس البشريّة ككيان جامع يحمل نظامين برمجين مختلفين من الأكواد الطاقيّة عبر الزمن النظام البرمجي الأول يتضمّن كودات طاقة نفس طور الأحسن تقويم الفعّالة قبل الأكل من الشجرة والتي تم إلغاء تفعيلها من قِبل المبرمج الخالق العظيم بعد الأكل لتبقى كامنة ومخفيّة في الحياة الدنيا ولا تُستدعى إلا لحال مؤقّت في آيات الأنبياء والرسل النظام البرمجي الثاني يتضمّن كودات طاقة نفس طور النشأة الأولى المؤقّتة الحاكمة للوجود الدنيوي الحالي بمراحل الضعف الجسدي المتتابع ثم الموت المحتوم تتدخّل طاقة الروح بطور الأحسن تقويم لتغيير شكل المادة فيزيائياً عبر نمطين من الطاقة الصوتيّة الهيدروديناميكيّة والمغناطيسيّة وهما تردد الالتفاف والالتصاق وتردد التنافر والدفع تظهر صور استخدام هذه الطاقات بكثرة في الجنة وتُستدعى في الحياة الدنيا عبر المعجزات والآيات لإثبات طلاقة القدرة الإلهيّة أمام جيل آخر الزمان الذي يفكك هذه الحقائق
ميكانيكية عمل طاقة الروح وعصا موسى بين الإلقاء والضرب

تتحرّك معجزة العصا في طورين فيزيائيين مختلفين هما طور التغيّر عن بُعد وطور التغيّر عن قُرب بالتماس المباشر يتمثّل طور التغيّر عن بُعد في إلقاء العصا حيث جرى استدعاء فوري لكودات النفس بطور الأحسن تقويم واستحضار كود شكل الأفعى برمجياً لتأتي طاقة الروح وتغيّر مادة الخشب الفيزيائيّة إلى لحم ودم على صورة الأفعى لحال مؤقّت يتمثّل طور التغيّر عن قُرب وباتماس في ضرب العصا حيث تسري طاقة الروح بترددات الجذب والتنافر الميكانيكي الفوري عند ملامسة
المادة التشريحيّة للحجر أو الماء
التفكيك البرمجي لآية انفلاق البحر وسريان تردد التنافر والجذب
الاتصال الإيحائي والخطاب التوجيهي دار مباشرة بين المبرمج الخالق العظيم وموسى عليه السلام دون واسطة أو وجود لجبريل عليه السلام في هذا المقام بموجب قوله تعالى {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ} الضرب بالعصا يمثّل لغة وعِلماً عملية إحداث تماس ميكانيكي مباشر بين العصا والبحر لتمرير الشحنة الطاقيّة انفلاق البحر نتج عن تفعيل طاقة الروح بطور الأحسن تقويم وسريانها بأعلى قيمة فيزيائيّة لها بتردد التنافر من جسد موسى إلى العصا ومنها إلى جزيئات الماء أدّى تردد التنافر العالي إلى شق البحر وانفصاله فكان كل فرق كالجدار والطود العظيم وتبينت معالم الطريق اليبس بموجب قوله تعالى {فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّودِ الْعَظِيمِ} وقوله {فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} الانتقال إلى طور التدمير جرى عند دخول فرعون وجنوده حيز البحر حيث استخدم الخالق العظيم طاقة الروح بأقصى درجاتها العكسيّة بتردد الجذب والإطباق ليدمر جيش فرعون بالخسف المائي والغرق الكامل وموسى وقومه ينظرون بموجب قوله تعالى {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ}
ميكانيكية استسقاء الحجر وتفجير العيون في الدنيا والجنة
تفعيل طاقة الروح في ضرب الحجر يظهر بمستويين من الطاقة بتردد الجذب المائي المستوى الأول يمثّل أعلى طاقة تذبذبيّة لانفجار الماء بقوة بموجب قوله تعالى {Fَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} المستوى الثاني يمثّل أدنى طاقة تذبذبيّة لانبجاس وسيلان الماء بهدوء بموجب قوله تعالى {فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} المنظومة البرمجية ذاتها تظهر في الجنة بشكل دائم ومتقدّم حيث يحرّك عباد الله عيون النعيم بمجرّد الإرادة وطاقة الروح النوريّة دون أدوات ماديّة بموجب قوله تعالى {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا}
السنن الكونيّة لترددات الجذب والتنافر في البرق والرعد وحال الموت
ظاهرة البرق والرعد تمثّل آلية إحياء الأرض علمياً عبر هندسة الترددات الصوتيّة والمغناطيسيّة البرق يمثّل طاقة صوتيّة بتردد الجذب لجمع وتكثيف كميات الماء المقدرة داخل السحابة الرعد يمثّل طاقة صوتيّة عالية بتردد التنافر لفصل كميات الماء المقدرة وسقوطها كمطر بمساعدة الرياح الميكانيكية ذاتها تحكم حركة النفس والروح لحظة الموت بموجب قوله تعالى {وَالْتَفَتَّ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ} حيث يقع التفاف الروح بالنفس وإخراجها من الجسد بطاقة صوتيّة بتردد الجذب أولاً ثم يتلوها تردد التنافر
لفصل الروح لتذهب لعالم الأمر والنفس لعالم البرزخ الأرضي
الخصائص البرمجية والكونية الممنوحة للرسول الخاتم وعيسى عليهما السلام
الرسول الخاتم عليه أفضل السلام أُعطي السبع المثاني الحاوية لعلوم الغيب البرزخي والشهادة الكونيّة في نهاية عالم الخلق وجنة آدم ونور الله والدخول لعالم الأمر أُعطي الرسول الخاتم لحال مؤقّت عند دخوله البرزخ ميزة البصر الحديد بطور الأحسن تقويم لمعاينة وتوثيق الأحداث الغيبيّة المذكورة في الكتاب مُدّ الرسول الخاتم بقوانين التنقل الكوني القائمة على تحويل الكتلة الماديّة إلى طاقة ثم رجوعها إلى كتلة للسفر عبر العوالم مع جبريل دون الحاجة لحمله ماديّاً ليتحقّق له الوصول إلى سدرة المنتهى في السماء السابعة وعندها جنة آدم المأوى ورؤية الله سبحانه وتعالى بنوره الحقيقي وليس بضياءه تتطابق هذه الآلية العلميّة مع علم الكتاب المذكور في قصة عرش بلقيس القائم على الانتقال الآني السريع بتحويل المادة لطاقة بموجب قوله تعالى {أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ} عيسى عليه السلام أُعطي كودات الشكل الطيني وطاقة الروح لإنشاء الشبيه البشري لحال مؤقّت بطريق الاستنساخ الحيوي لتوجيه فعل الصلب نحو الشبيه الجسد الطيني المتحول بتأييد روح القدس جبريل وبطاقة الروح لعيسى وكودات النفس لطور الأحسن تقويم
القواعد الذهبية لجيل آخر الزمان والزبدة المعرفية
جيل آخر الزمان هو الجيل المحظوظ بامتلاك علوم البرمجة والحواسيب والأكواد الرقمية التي تمكّنه من فهم الكتاب الحكيم بلغة وعلم بعيداً عن التفسيرات التشبيهية القديمة والخرافات التاريخية المصنوعة الحقائق العلميّة واللسانيّة المحكمة تقضي بزيف عقائد عبادة الصليب أو خرافات العودة المادية الدنيوية لعيسى أو المهدي والتي صُنعت لغايات دنيويّة وسلطويّة لتضليل البشر والوقوع في شرك إلوهية البشر القاعدة الذهبية الثابتة علمياً تنص على أن صورة الجسد الفيزيائي تتبع دائماً وبشكل مطلق كودات النفس وميزاتها البرمجية المستقرة فيها؛ فبينما يتنعّم عباد الله بجسد النور وتفجير العيون ذاتياً يقع الكافرون في طوق عذاب تبديل الجلود المستمر مع غبرة الوجوه وقترتها دون موت أو فناء والحمد لله رب العالمين
 


الناموس الترددي لتطابق الأقوال والأفعال: تفكيك ميكانيكية
صعود الكلم الطيب ورفعة العمل الصالح

المنظومة اللسانيّة والعلميّة للتنزيل الحكيم تكشف عن قانون صارم يحكم حركة الكلمات والأفعال داخل الكيان البشري وعبر عوالم الخلق يقضي هذا الناموس الكوني بأن أي قول يصدر عن الإنسان لا بد أن يقترن حتماً بالعمل الصالح ليكون له أثر ترددي صاعد في هندسة الوجود تتجلى خطورة الفصل بين القول والفعل في المنظومة الإلهية كما في قوله تعالى
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}
حيث يمثل عدم التطابق خللاً بنيوياً يعطل ترقي النفس البشريّة
ميكانيكية ترجمة القول إلى عمل عبر فصلي التقوى والفجور
تبدأ الدورة البرمجية من النفس الإنسانية التي تحتوي على أكواد الاختيار بين طريقي التقوى والفجور أي قول ينطق به اللسان يمثل كوداً تعبيرياً أولياً يحتاج إلى تصديق وتفعيل عملي عندما يقترن القول بفعل النفس وتوجهها الداخلي نحو التقوى يتم فوراً تمرير الأمر إلى الجسد الفيزيائي يتعزز هذا التوجه عبر عملية المعالجة الفكرية للنفس حيث تقوم النفس بالتفكيركفعل مستخدمة آليتها كعقل لضبط القرار وتوجيه الإرادة يترجم الجسد هذا التوجه النفسي الداخلي إلى حركة مادية ملموسة تسمى العمل الصالح
فيظهر للعلن حقيقة عمل الإنسان وتتضح مطابقة عمله لقوله بلا ريب أو تذبذب
التفكيك اللساني لمعادلة المغفرة والصعود برباط سورة طه
المعادلة الكونية للمغفرة والترقي والاهتداء تظهر متكاملة ومحكمة في قوله تعالى {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} تمثل مرحلة آمن القول والإقرار اللساني اليقيني الذي يعبر عن كود التوجه الأولي تمثل مرحلة وعمل صالحاً فعل النفس الحقيقي تجاه التقوى بعد التفكير والتعقل وترجمتها حركياً عبر الجسد ليصبح العمل صالحاً مشهوداً تمثل مرحلة ثم اهتدى النتيجة الحتمية للتوافق والانسجام التام بين القول الإيماني والعمل الجسدي الصالح
الميكانيكية العلمية لصعود الكلم الطيب ورفعة العمل الصالح
الرباط الترتيلي المحكم يفسر مرحلة الاهتداء بموجب الآية الكونية {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} الكلم الطيب يمثل الطاقة الصوتية والتردد القولي الإيماني الصادر عن الإنسان والذي يمتلك كود الصعود الذاتي نحو عوالم الأمر {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} العمل الصالح يمثل المحرك الفيزيائي الدافع والوقود الطاقي الذي يحمل ذلك الكلم الطيب ويرفعه عبر طبقات السماوات {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} بدون العمل الصالح يفتقر الكلم الطيب لرافعة الطاقة الحركية اللازمة لخرق حيز النشأة الأولى
والوصول إلى مستويات القبول والاهتداء العالية
3. الخلاصة
التتابع الكوني لمعادلة التطابق والترقي

الخطوة الأولى تبدأ بالقول والإقرار اللساني ككود إيماني أولي يمثل الكلم الطيب الخطوة الثانية تتمثل في حركة النفس كفعل وتوجهها الداخلي نحو التقوى لتعطي الأمر للجسد بالتحرك بعد إتمام التفكير كعقل وحسم حال النفس الواعية الخطوة الثالثة تظهر في ترجمة الجسد للأمر على شكل مادي ملموس وهو العمل الصالح الخطوة الرابعة تنتهي بامتزاج القول والعمل في منظومة واحدة حيث يقوم العمل الصالح برفع الكلم الطيب وصعوده محققاً حيز الاهتداء والمغفرة
{إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}
وعدم تطابق القول مع فعل النفس بحال التقوى يعكسه الجسد وصفه ربنا بالمرض
{ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ }
(سورة البقرة 10)

الزبدة المعرفية والقاعدة الذهبية لجيل آخر الزمان
يفهم جيل آخر الزمان بلغة وعلم أن الدين ليس مجرد كلمات تشبيهية أو أقوال مرسلة بل هو منظومة تطبيقية تتطلب تفعيلاً متكاملاً للأفعال والنوايا القاعدة الذهبية في هذا البند تنص على أن الكلم الطيب لا يصعد في الفراغ الكوني وحده بل يتبع دائماً القوة الرافعة الناتجة عن العمل الصالح؛ فالتطابق التام بين تفعيل النفس للتقوى بعد التفكير والتعقل وحركة الجسد المادي هو الذي يفتح بوابات السماء ويحقق المغفرة والترقي للأطوار المتقدمة
والحمد لله رب العالمين

 

التعديل الأخير:
عودة
أعلى