كيف ترى فلسفة الإمام الغزالى حول مصدر الإلزام الخُلقى .. ؟!!

الموضوع في 'أسئلة لم يتم الاجابة عنها بعد' بواسطة أسئلة الأعضاء, بتاريخ ‏9 يونيو 2014.

  1. أسئلة الأعضاء

    أسئلة الأعضاء عضوية طرح الأسئلة

    x
    للتسهيل على من لا يعلم ..
    سأعرض مصدر الإلزام الخُلقى عند الفلاسفة اختصارًا ..
    و هو انحصر فى أربع مصادر عندهم ..


    1- مادى نفعى ..
    و هو يقوم على أساس المنفعة فما كان يُحقّق الفائدة سيلتزم به الإنسان و ما يُحقّق الألم و الخسارة سينأى عنه و بالتالى يكون مصدر الإلزام هو المنفعة الشخصية و هذا المصدر رفضه الإمام الغزالى رضى الله عنه لأنّ هذا مبدأ أنانى قد يسمح للإنسان بالسرقة أو القتل أو إيذاء الغير إن أمن العقوبة و ضمن تحقيق الفائدة لنفسه ..


    2- مادى اجتماعى ..
    و هو يقوم على أساس الالتزام بقوانين المُجتمع و الانصياع لها بحيث أنّ ما يراه المُجتمع صوابًا سينفّذه حتّى يكون عند رضا و تأييد المُجتمع و كى لا يتعرّض للعقوبة أو الإهانة من مُجتمعه و ما يراه المُجتمع خطأ سيبنفّذه لنفس السبب و هذا المصدر رفضه الإمام الغزالى رضى الله عنه لأنّه قائم على عدم المسئولية الفردية و على مُخالفة الواقع فالفرد يستطيع صناعة اختياراته الحرّة التى تغيّر من قيم المُجتمع و مصيره و أحيانًا تثور على قيم المجتمع و تعدّلها ..


    3- وجدانى ..
    و هو مبدأ يقوم على العاطفة و الشعور فما يُشعر الإنسان براحة ضميره و سعادته سيستمرّ به و يلتزم عليه أمّا ما لا يُشعره بالراحة و لا يسعده سيبتعد عنه و هذا المبدأ رفضه الإمام الغزالى رضى الله عنه لأنّه يقوم على معيار هوائى غير ثابت و قائم على الهوى و كأنّ النفس هى التى تختار مع أنّ النفس أمّارة بالسوء و تحتاج لتربية و تهذيب فالإنسان مثلًا يحبّ الراحة و يركن إليها و يرتاح ضميره فى البُعد عن المسئوليات فهذا سيجعل منه كسولًا شرهًا نهمًا لإرضاء راحته الوجدانية و التخلّى عن واجباتها إضافةً لكون النفس أصلًا تحتاج لتربية فهناك نفوس معوّجة لا تصلح كمعيار أصلًا ..


    4- العقل ..
    و هو يقوم على مبدأ الواجب العقلى المُجرّد من ثوابت عقلية لا يختلف فيها أحد مثل الحقّ و الخير و الجمال و الحكمة و الثوابت الذهنية مثل (2 + 2 = 4) و استنباطات و استدلالت عقلية دونما أى مُدخلات أو مصادر أخرى سوى القناعة العقلية و هذا المبدأ رفضه الإمام الغزالى رضى الله عنه لأنّه قائم على العقل و العقل فى الأساس يحتاج للتعلّم و التدريب بحيث يعمل على التأمّل و التفسير و التبرير و الفهم و هذا يسهل خداعه و يكثر خطأه بالإضافة لاحتياجه دومًا لمصدر يتعلّم منه ماهية الأشياء قبل الحكم عليها ..



    فعرض الإمام الغزالى المصدر الخامس و هو العقل الشرعى أو العقل المُقيّد بالشرع فالعقل عند الإمام الغزالى رضى الله عنه هو القوّة النفسية التى تقوم على إدراك الأشياء و تمييزها و الحُكم عليها و التعامل معها و لمّا كان العقل صحيحًا فى ثوابته العقلية الأوّلية فهو قادر على الحُكم على الشرع (الدين الصحيح و المصدر الإلاهى) من خلال مجموع ثوابته و بذلك يثبت لديه صدق ثوابت الشرع (تعاليم الإلاه) و على هذا يستسلم العقل لتفاصيل الدين التى ستكون مصدرًا سليمًا للعقل و للوجدان و للمُجتمع و للنفعية الذاتية يتعلّم منها العقل و يتشبّع بها الوجدان و يتعامل بقوانينها المُجتمع و تنضبط بها المنفعة الذاتية فيكون الشرع هو الحكم على ضوابط الأمور و يكون العقل هو القدرة على فهم الشرع و مُراد الشارع (الله تبارك و تعالى) و يكون الوجدان هو النفس التى تربّت على مكارم غايات و أهداف الشرع و تكون المنفعة محكومة برضا الله و ضوابطه السوية و يكون المُجتمع منضبط بالعقد الاجتماعى العادل بين حقوق الفرد و حقوق المُجتمع ..




    لذا السؤال هو ..

    كيف ترى فلسفة الإمام الغزالى حول مصدر الإلزام الخُلقى .. ؟!!

    Name Enoughفلسفة-الإمام الغزالى-Name Enough‏


    أكثر...
     

مشاركة هذه الصفحة